mena-gmtdmp

طفلكِ يرفض الطعام؟.. إليكِ طرق فتح شهية الأطفال للأكل

صورة لطفلة تبكي وترفض الطعام
طفلك يرفض الطعام؟ "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

هل تعلمين أن ما يُقارب من ربع إلى ثلث الأطفال الصغار في مرحلة ما قبل المدرسة يعانون من صعوبة الإرضاء أثناء تناول وجبات الطعام من قِبل آبائهم، ولكن المفاجأة هي أن معظم هؤلاء الصغار يتمتعون بشهية طبيعية تتناسب مع أعمارهم ومراحل نموهم؛ فإذا سبق لك أن رأيت طفلك يرفض وجبة شهية أو يتشاجر مع طبق من البروكلي، فأنتِ لستِ وحدك بالتأكيد.
إليكِ وفقاً لموقع "مايوكلينك" قصص واقعية لأمهات نجحن في التغلب على مشاكل ضعف الشهية وعادات الأكل الانتقائية لدى أطفالهن وتجنب تحويل أوقات الوجبات إلى معارك أو تعزيز اضطرابات الأكل.

تجارب لأمهات نجحن في التغلب على ضعف شهية أطفالهن

رفض تناول الخضروات"صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

التغذية الجيدة مهمة للأطفال الصغار لمساعدتهم على النمو بصحة جيدة، إليكِ قصص ملهمة لأمهات نجحن في تحويل وقت الطعام من معركة يومية إلى تجربة ممتعة وصحية لأطفالهن والتغلب على مشكلة ضعف أو فقدان الشهية

القصة الأولى مريم وتحدي "شخصيات الكرتون"

تروي الأم مريم قصتها مع طفلها إياد ذات 4 سنوات، والذي يرفض تماماً تناول الخضروات، ويقتصر طعامه على البطاطس المقلية والخبز وتقول الأم مريم: حاولت إجبار طفلي مراراً ولكن الأمر كان ينتهي دائماً بالبكاء؛ إلا أنني قررت التوقف عن الضغط عليه، وبدأت في استغلال حب إياد الشديد لشخصيات الخارقين مثل سبايدرمان واشتريت قطاعات طعام وبأشكال مختلفة، وتضيف قائلة: بدأت بتشكيل الخيار والجزر على هيئة نجوم وأبطال خارقين و أخبرت ابني أن "الخيار السحري" هو السر وراء قوة شخصيته المفضلة، وكانت النتيجة هو تحول فضول طفلي إلى رغبة في التجربة، وبدأ يأكل الخضروات برغبة منه ليصبح قوياً.

القصة الثانية سارة وأسلوب "البوفيه المفتوح"

من جانبها تروي الأم سارة قصتها مع طفلها ليان ذي 7 سنوات، والذي يفقد شهيته بمجرد رؤية طبق الطعام الممتلئ أمامه، ويصرخ "لا أريد" قبل حتى أن يتذوق الطعام.

وتقول: أدركت أن ابني يشعر بالإحباط بمجرد رؤية كمية كبيرة من الطعام ويفقد السيطرة، وتضيف الأم قمت أيضاً بشراء طبق مقسم إلى خانات صغيرة مثل أطباق المقبلات، وبدأت في كل خانة وضع كمية صغيرة جداً وبحجم ملعقة واحدة من أصناف مختلفة من قطع الدجاج الصغيرة، حمص، مكرونة ملونة، وقطع فراولة، وتضيف تركت لطفلي ليان حرية اختيار الصنف الذي يبدأ به والكمية التي يريدها، وذلك دون أي تعليق إلى أن شعر طفلي بالاستقلالية والسيطرة؛ ليبدأ ليان في إنهاء حصته الصغيرة وطلب المزيد أحياناً.

القصة الثالثة: نادين و"المطبخ المشترك"

تروى أمّ نادين قصتها مع طفلتها ذات 6 سنوات، والتي كانت ترفض تجربة أي طعام جديد، وتخشى من تذوق أي وجبة لم تعتد عليها، مما جعل خياراتها الغذائية محدودة وضارة.

تقول الأم قررت إشراك طفلتي في عملية صنع القرار واصطحبتها معي للتسوق من المتجر، وطلبت منها أن تختار بنفسها نوعاً واحداً من الخضروات لطهيه. وفي المطبخ، أعطيتها العديد من المهام البسيطة والآمنة مثل غسل الطماطم، أو تقليب السلطة بملعقة خشبية، أو تزيين طبق البيتزا المنزلية بالزيتون؛ لتبدأ طفلتها بالشعور بالفخر بالوجبة التي ساهمت في صنعها، وزال خوفها من الطعام الجديد؛ لأنها عرفت مكوناته بنفسها، وأصبحت متحمسة لتذوق "صنع يديها".

طرق فتح شهية الأطفال للأكل

على الجانب الآخر بعد التعرف إلى أكثر من قصة ملهمة لأمهات نجحن في فتح شهية أطفالهن للأكل، إليكِ مجموعة من الأساليب الفعالة لمساعدة طفلك الذي يصعب إرضاؤه في الطعام وفتح شهيته للأكل.

مجموعة متنوعة من الأطعمة:

يمكنك تقدّيم تشكيلة من الأطعمة المغذية ذات قوام وألوان ونكهات مختلفة لتعريف الطفل بخيارات جديدة، وعليك ترتيب الأطعمة بطريقة إبداعية على الطبق أو استخدم أدوات مائدة ممتعة لجعل تناول الطعام تجربة أكثر جاذبية مع تشجيع النظام الغذائي المتنوع، واحترام تفضيلات الطفل ومنحه بعض المرونة في اختياراته.

التحلي بالصبر والمثابرة

يمكنك تقديم الأطعمة الجديدة عدة مرات، فقد يحتاج الطفل إلى عدة محاولات قبل أن يتقبّلها، فيمكنك تقديمها بكميات صغيرة تتناسب مع عمر الطفل وشهيته لتجنب أي ردود فعل قوية، وعليك التقليل من تناول المشروبات السكرية بين الوجبات؛ لأنها قد تملأ معدة طفلك وتقلل من شهيته للأطعمة المغذية.

كوني قدوة

عليكِ أن تكوني قدوة لطفلك ومثالاً إيجابياً، وذلك من خلال تناول نظام غذائي متنوع ومتوازن بنفسك، فغالباً ما يقلد الأطفال عادات الأكل لدى البالغين.

تجنبي الضغط

يجب التوقف عن الضغط على طفلك أو إجباره على تناول الطعام، بل في المقابل دعيه يقرر بنفسه كمية الطعام التي يرغب بتناولها، وينبغي ألا تتجاوز مدة جلوس الطفل على المائدة 20 دقيقة. وبعد انتهاء الوجبة، يُنصح بالتخلص من جميع الطعام، والاحتفاظ به لتقديمه في الوجبة أو الوجبة الخفيفة التالية، ويعد احتمال رفض الطفل للوجبة التالية ضئيلاً للغاية.

على الجانب الآخر عند تقديم الطعام لطفلك عليكِ الانتظار بضعة أيام قبل تقديم الطعام مرة أخرى، فقد يحتاج الطفل الصغير إلى 8 إلى 10 مرات من التعرض للطعام الجديد قبل أن يصبح مستعداً لتجربته.

بيئة مريحة لتناول الطعام

يجب جعل أوقات الوجبات ممتعة وهادئة، خالية من المشتتات كالشاشات والألعاب والكتب والمحادثات المُسببة للتوتر، فيُتيح تناول الطعام مع العائلة للأطفال الصغار فرصةً للتواصل الاجتماعي والتعلم بالملاحظة، فقد يُقدّر الأطفال رفقة أفراد أسرهم ويعتمدون على وجودهم لخوض تجارب طعام إيجابية، فكلما أمكن يعد من المفيد للعائلات تناول الطعام معاً، ويمكنك أيضا تشجيع طفلك على تناول الطعام عن طريق وضع الفاكهة والخضروات على طاولة المطبخ أو في مكان يمكن للأطفال رؤيته كتذكير بالوجبات الخفيفة الصحية.

أشركي أطفالك في إعداد الوجبات

طفلك يشارك في إعداد الوجبات "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

دعي أطفالك يشاركون في اختيار الوجبات وإعدادها، وهذا من شأنه أن يعزز لديهم الشعور بالملكية والفضول تجاه الطعام، وعليكِ أيضاً تحديد أوقات منتظمة للوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة، ووضع جدول زمني ثابت لتناول الطعام لتنظيم الجوع وتشجيع الشهية أثناء الوجبات، ويمكنك منح طفلك خيارات من الأطعمة المختلفة لتجربتها وتركهم يختارون أيهم سيجربون اليوم، كما يمكنك تقدّيم أطعمة جديدة مع أطعمة تعرفين أنهم يحبونها والسماح لطفلك بلمس طعامك وشم رائحته لإثارة اهتمامهم وتحسين شعورهم بالراحة تجاه الأطعمة الجديدة أثناء تناول الطعام.

تقديم الصلصات والتغميسات

تقديم الصلصات والتغميسات الصحية يمكن أن يجعل الأطعمة غير المألوفة أكثر جاذبية ويشجع على التذوق، ويمكنك أيضاً صنع وجوه مضحكة بالطعام الموجود في طبقهم، فقد يساعدهم ذلك على الحماس لتناوله، وعليكِ في الوقت نفسه الاهتمام بتقديم مجموعة أطعمة متنوعة النكهات والقوام لطفلك، سيساعده ذلك على تقبّل أنواع مختلفة من الطعام والاستمتاع بها.

* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.