mena-gmtdmp

نصائح لوضع روتين نوم طفل بعمر 40 يوماً

صورة أم بجانب رضيعها النائم
"صورة تعبيرية أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

في عمر 40 يوماً تقريباً، يبدأ طفلك بأن يصبح أكثر يقظة وتفاعلاً مع محيطه. وقد تلاحظين زيادة التواصل البصري، وظهور ابتسامات صغيرة، وفترات أطول من الاستيقاظ. وفي الوقت نفسه، قد يظل نمط نومه غير منتظم؛ إذ يمكن أن تتغير أوقات القيلولة واستيقاظ الطفل أثناء الليل من يوم إلى آخر. وغالباً ما يدفع ذلك الأهل الجدد إلى التساؤل: هل ينبغي أن يكون لطفلي روتين نوم في هذه المرحلة؟ د. شروتي بونابو هي اختصاصية في قسم طب الأطفال بمستشفى ميدكير للنساء والأطفال، تجيب الأمهات عن هذا التساؤل.
الإجابة المطمئنة هي أنه يمكنك البدء في وضع روتين للنوم، على أن يكون بسيطاً ومرناً. ففي عمر ستة أسابيع، لا يزال الطفل صغيراً جداً على الالتزام بمواعيد نوم صارمة أو الخضوع لتدريب رسمي على النوم؛ إذ لا تزال ساعته البيولوجية في طور النمو، كما يحتاج إلى الرضاعة بشكل متكرر، وتكون أنماط نومه غير منتظمة بطبيعتها.
بدلاً من محاولة جعل طفلك ينام في أوقات محددة، تُعَدُّ هذه المرحلة مناسبة للبدء في اتباع بعض الإشارات البسيطة والمتكررة التي تساعده تدريجياً على التمييز بين أوقات اليقظة والنهار والليل والنوم.

راقبي حركات الطفل

راقبي حركات الطفل "صورة تعبيرية أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

غالباً ما يُظهر الأطفال حديثو الولادة إشارات بسيطة تدل على استعدادهم للنوم، وقد تشمل التثاؤب، أو إبعاد النظر، أو أن يصبح الطفل أكثر هدوءاً، أو التحديق في الفراغ، أو فرك الوجه، أو الشعور بالانزعاج، أو القيام بحركات مفاجئة وغير منتظمة. وقد يظهر لدى بعض الأطفال أيضاً احمرار حول العينين أو الحاجبين. ويمكن أن يساعد التعرُّف المبكر إلى هذه العلامات في تسهيل تهدئة الطفل وتهيئته للنوم.
وفي حال أصبح الطفل شديد التعب، فقد يكون من الصعب أحياناً تهدئته ومساعدته على النوم. ولهذا، قد تكون الاستجابة لإشارات النعاس المبكرة أكثر فائدة من محاولة إبقاء الطفل مستيقظاً على أمل أن ينام فترة أطول لاحقاً.

تعلَّمي الاستجابة لإشارات الطفل

ومن أكثر الأمور المفيدة التي يمكن للوالدين القيام بها في هذه المرحلة تعلُّم الاستجابة لإشارات الطفل بدلاً من الالتزام بمواعيد محددة. فقد يتألف يوم المولود الجديد بشكل عام من الرضاعة، ثم البقاء مستيقظاً فترة قصيرة، ثم النوم، قبل أن تبدأ الدورة من جديد. وقد يستمر أحد أوقات القيلولة لمدة ساعتين، بينما لا يتجاوز آخر 30 دقيقة. كما قد تبدو بعض الأيام مختلفة تماماً عن غيرها، وهذا أمر طبيعي.
ويستطيع العديد من الأطفال في هذا العمر البقاء مستيقظين بشكل مريح لمدة تتراوح بين 45 و90 دقيقة تقريباً في كل مرة، مع وجود تفاوت كبير من طفل إلى آخر. وتشمل فترة الاستيقاظ الرضاعة، والتجشؤ، وتغيير الحفاض، والتفاعل مع الطفل. وإذا كان طفلك مستيقظاً منذ فترة؛ فمن المفيد مراقبة العلامات التي تشير إلى شعوره بالتعب، بدلاً من الانتظار حتى يصبح منزعجاً للغاية.

اسمحي بدخول قدر كافٍ من الضوء الطبيعي

ومن الطرق البسيطة الأخرى للبدء في تطوير نمط منتظم للنوم مساعدة الطفل على التمييز بين أجواء النهار والليل؛ فخلال النهار، احرصي على السماح بدخول قدر كافٍ من الضوء الطبيعي إلى المنزل، وتفاعلي مع طفلك خلال فترات استيقاظه. ولا داعي للحفاظ على الهدوء التام في المنزل في أثناء قيلولة الطفل؛ إذ لا بأس بالأصوات المنزلية المعتادة.

احرصي على هدوء الأجواء ليلاً

خلال الليل، احرصي على أن تكون الأجواء أكثر هدوءاً. خففي الإضاءة، وتحدثي بصوت هادئ، وتجنبي أي تحفيز أو لعب غير ضروري. أرضعي طفلك، وساعديه على التجشؤ، وغيِّري حفاضه عند الحاجة، ثم ساعديه على العودة إلى النوم. وبعبارة أخرى، يمكن أن تكون الرضعات الليلية دافئة ومطمئنة للطفل من دون أن تتحول إلى وقت للعب والتسلية. ومع مرور الوقت، يساعد هذا التباين بين أجواء النهار المضيئة والنشطة والليل المظلم والهادئ على دعم تطور الساعة البيولوجية لدى الطفل.

ابدئي باتباع روتين بسيط جداً قبل النوم

ابدئي باتباع روتين بسيط جداً قبل النوم "صورة تعبيرية أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

ويمكنك أيضاً البدء باتباع روتين بسيط جداً قبل النوم، ولا يحتاج الأمر إلى خطوات معقدة؛ فقد يكون الروتين بسيطاً مثل إرضاع الطفل، وتغيير حفاضه، وإلباسه ملابس نوم مريحة، وتخفيف الإضاءة، واحتضانه، ثم غناء تهويدة هادئة له قبل النوم؛ لتصبح هذه الخطوات مع الوقت تسلسلاً مألوفاً لديه.

كرري الأنشطة الهادئة نفسها

لا تُعَدُّ تفاصيل الروتين بحد ذاتها مهمة بقدر أهمية المواظبة عليه. فعندما تتكرر الأنشطة الهادئة نفسها بالترتيب ذاته تقريباً، يمكن أن تتحول مع مرور الوقت إلى إشارات يفهم منها طفلك أن موعد النوم قد اقترب. ويمكن أن يكون الاستحمام جزءاً من هذا الروتين إذا كان طفلك يستمتع به، لكنه لا يحتاج إلى أن يكون جزءاً من الروتين كل مساء.

تجنبي إبقاء الرضيع مستيقظاً عمداً خلال النهار

كما ينبغي للوالدين تجنب محاولة إبقاء الطفل حديث الولادة مستيقظاً عمداً خلال النهار بهدف جعله أكثر تعباً لينام خلال الليل؛ فهذا اعتقاد شائع، لكنه قد يؤدي إلى نتائج عكسية؛ فالطفل الذي يعاني من الخمول قد يبكي أكثر، ويجد صعوبة في الاستقرار والنوم، ويستيقظ بصورة متكررة، أو يأخذ فترات قيلولة أقصر. ويحتاج الأطفال حديثو الولادة إلى قدر كبير من النوم، كما أن حصولهم على قسط جيد من النوم خلال النهار لا يعني بالضرورة أنهم سينامون بشكل سيئ خلال الليل.
ومن الطبيعي تماماً أيضاً أن يرغب الطفل في عمر 40 يوماً في النوم بين ذراعيك؛ فقد أمضى طفلك أشهراً في بيئة دافئة ومغلقة، يستمع إلى نبضات قلبك ويشعر بالحركة المستمرة. لذلك، قد يبدو له النوم بمفرده على فراش هادئ تجربة مختلفة تماماً.

عودي طفلك على وضعه في سريره

يمكنك البدء بلطف في تعويد طفلك على وضعه في سريره أو مهده عندما يكون هادئاً ويشعر بالنعاس. ومع ذلك، إذا لم تنجح هذه المحاولة في كل مرة؛ فلا داعي للقلق، فالأطفال حديثو الولادة يحتاجون إلى الشعور بالراحة والطمأنينة، والاستجابة لاحتياجاتهم لا تعني أنك تدللينهم بشكل مفرط.
وبالمثل، لا يزال من المبكر توقع أن ينام الطفل الصغير طوال الليل دون استيقاظ؛ فمعدة الأطفال حديثي الولادة صغيرة، وقد يحتاجون إلى الاستيقاظ بانتظام للرضاعة، كما أن دورات نومهم لا تزال في طور النمو. وقد ينام بعض الأطفال بشكل طبيعي فترة أطول ومتواصلة خلال الليل، بينما يستيقظ آخرون بصورة أكثر تكراراً؛ إذ تختلف أنماط النوم بشكل كبير من طفل إلى آخر.

أيقظي طفلك للرضاعة حسب إرشادات الطبيب

أيقظي طفلك للرضاعة حسب إرشادات الطبيب "صورة تعبيرية أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

وإذا أوصى طبيب الأطفال بإيقاظ طفلك للرضاعة لأسباب تتعلق بنموه أو وزنه أو ولادته المبكرة أو لأي اعتبارات فردية أخرى، فمن المهم الاستمرار في اتباع هذه التوصية بدلاً من محاولة إطالة فترة نومه المتواصل.

ضعي الطفل على ظهره في كل مرة ينام فيها

مهما كان الروتين الذي تتبعينه، يجب أن تكون سلامة نوم طفلك دائماً في المقام الأول. وينبغي وضع الطفل على ظهره في كل مرة ينام فيها، وعلى سطح نوم ثابت ومستوٍ داخل سرير أو مهد مخصص للأطفال الرضع. كما يجب أن تبقى مساحة النوم خالية من الوسائد والبطانيات غير المثبتة ومصدَّات جوانب السرير ووسائل تثبيت طريقة النوم وأعشاش النوم والألعاب المحشوة.
ويُنصح عموماً بأن يكون للطفل مكان نوم خاص به في الغرفة نفسها مع والديه خلال الأشهر الأولى من عمره. كما ينبغي للوالدين توخي الحذر بشكل خاص في أثناء الرضعات الليلية عندما يكونان متعبين؛ إذ إن النوم في أثناء حمل الطفل على الأريكة أو الكرسي بذراعين قد يشكل خطراً كبيراً.

يجب ألا يكون القماط مشدوداً بشكل مفرط

يختار بعض الآباء والأمهات لفَّ طفلهم حديث الولادة بالقماط؛ لما قد يوفره له من شعور بالأمان، ويساعده على الهدوء والنوم بسهولة أكبر. وإذا اخترتِ لف طفلك بالقماط؛ فمن المهم القيام بذلك بطريقة آمنة، بحيث لا يكون القماط مشدوداً بشكل مفرط حول الوركين والساقين، مع الحرص على ألا ترتفع حرارة جسم الطفل. كما ينبغي تجنب القماط المُثقَّل ومنتجات النوم المزوَّدة بأوزان. وأهم من ذلك، يجب التوقف عن استخدام القماط بمجرد أن يبدأ طفلك في إظهار علامات تدل على محاولته التقلب.

خطة عملية عليك اتباعها لينام مولودك

خطة عملية عليك اتباعها لينام مولودك "صورة تعبيرية أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

في عمر 40 يوماً، لا يُعَدُّ تدريب الطفل على النوم بشكل رسمي هو الهدف؛ فالأساليب التي تقوم على توقع قدرة الطفل حديث الولادة على تهدئة نفسه بنفسه أو تركه يبكي فترات طويلة لا تتناسب مع هذه المرحلة من نموه، إذ لا يزال طفلك يتعلم كيفية تنظيم نومه، ويحتاج إلى مساعدتك من خلال الرضاعة والحمل والتهدئة والاستجابة لاحتياجاته. لذلك، من الأفضل:

  • انظري إلى هذه المرحلة باعتبارها فترة لوضع الأسس السليمة للنوم بدلاً من التدريب عليه؛ فأنت تساعدين طفلك على التعلم من خلال التكرار ومنحه الشعور بالطمأنينة، وليس من خلال توقع التزامه بجدول نوم ثابت.
  • احرصي على أن تكون أجواء النهار مشرقة وتفاعلية، والليل مظلماً وهادئاً، وراقبي علامات النعاس لدى الطفل، وتجنبي إبقاءه مستيقظاً عمداً، مع تكرار روتين قصير وهادئ قبل النوم. وأهم من ذلك، احرصي دائماً على إعطاء الأولوية لنوم الطفل الآمن في كل مرة.
  • لا تعتبري التغيرات في نمط النوم مجرد أمر طبيعي مرتبط بمرحلة حديثي الولادة. استشيري طبيب الأطفال إذا كان من الصعب إيقاظ طفلك بشكل غير معتاد، أو إذا أصبح فجأة شديد النعاس أو الخمول، أو لم يعُد يرضع كالمعتاد، أو انخفض عدد حفاضاته المبللة عن المعتاد، أو لم يكتسب الوزن بالمعدل المناسب، أو كان يعاني من صعوبة في التنفس، أو بدا سلوكه مختلفاً بشكل ملحوظ عن المعتاد.
  • اعلمي أن ارتفاع درجة حرارة الطفل إلى 38 درجة مئوية (100.4 درجة فهرنهايت) أو أكثر لدى الأطفال دون عمر ثلاثة أشهر يستدعي تقييماً طبياً عاجلاً. وقبل كل شيء، حاولي ألا تقيسي مدى نجاحك بناءً على ما إذا كان طفلك «ينام جيداً» أم لا. ففي عمر 40 يوماً، لا يوجد جدول نوم مثالي، ولا داعي لمقارنة نمط نوم طفلك بروتين نوم طفل آخر.
  • تأكدي أن طفلك يحتاج إلى الوقت حتى تنضج إيقاعاته البيولوجية. وما يمكنك توفيره له هو بيئة آمنة، وإشارات ثابتة ومألوفة، وفرص مناسبة للنوم، والكثير من الطمأنينة والاحتواء. قد تشعرين في بعض الليالي بأنك نجحتِ أخيراً في الوصول إلى نمط نوم منتظم لطفلك، بينما قد تبدو ليالٍ أخرى وكأنها تعيدك إلى نقطة البداية. وهذا جزء طبيعي من الحياة مع طفل حديث الولادة.

كيف تنظمين نوم حديثي الولادة بشكل تدريجي؟ ومتى تحتاجين للطبيب؟

لينا الحوراني

محررة أولى

محررة أولى  في سيدتي منذ العام 2005 في النشر الإلكتروني، والمسؤولة عن قسم سيدتي وطفلك، وأشارك في الإشراف أيضاً على موقع مطبخ سيدتي، لي مشاركات رئيسية في باقي أقسام الموقع مثل قسم شخصيات ملهمة والديكور، وتغطيات إخبارية مباشرة، كل ذلك يكون مرفقاً بالفيديوهات الخاصة. بالإضافة إلى مشاركاتي في صفحات الطبخ والحوارات في المجلة.

محررة أولى  في سيدتي منذ العام 2005 في النشر الإلكتروني، والمسؤولة عن قسم سيدتي وطفلك، وأشارك في الإشراف أيضاً على موقع مطبخ سيدتي، لي مشاركات رئيسية في باقي أقسام الموقع مثل قسم شخصيات ملهمة والديكور، وتغطيات إخبارية مباشرة، كل ذلك يكون مرفقاً بالفيديوهات الخاصة. بالإضافة إلى مشاركاتي في صفحات الطبخ والحوارات في المجلة.