قد لا تشعر بأي عرض، ورغم ذلك عند إجراء فحوصات تُفاجيء بارتفاع في نسبة الكوليسترول، ورغم أنها حالة خطيرة تؤثر على القلب، غير أنها صامتة لذلك تسبب مشاكل صحية دون علامات واضحة.
بحسب المؤسسات الصحية الدولية، فإن ارتفاع الكوليسترول لا يسبب في العادة أي أعراض ظاهرة، ولا يمكن اكتشافه إلا عن طريق تحليل دم متخصص. وهذا ما يفسر لماذا يعيش كثيرون بمستويات كوليسترول مرتفعة لسنوات دون أن يدركوا ذلك، حتى تظهر مضاعفاته فجأة.
ما هو ارتفاع الكوليسترول؟
وفقًا لما ورد في Cleveland Clinic، فإن ارتفاع الكوليسترول يعني ارتفاع نسبة الدهون في الدم، بسبب زيادة تراكم الترسبات الدهنية داخل الأوعية الدموية، في هذه الحالة يصعب مرور الدم عبر الشرايين تدريجيًا، ومع الوقت، قد يؤدي هذا التراكم إلى عدم وصول الدم بشكل كافي لبعض الأعضاء، وهو ما قد يتسبب في تلف دائم لهذه الأعضاء إذا استمر دون علاج.
أنواع الكوليسترول
لا يوجد نوع واحد من الكوليسترول، فبحسب المصدر، يُعد الكوليسترول الضار (LDL) الأخطر بين الأنواع، لأنه المسؤول الرئيسي عن تكون الترسبات داخل جدران الأوعية الدموية، بينما يعمل الكوليسترول الجيد (HDL) على العكس تمامًا، إذ يساعد على التخلص من الكوليسترول الزائد ونقله إلى الكبد للتخلص منه.

أسباب ارتفاع الكوليسترول
هناك أسباب وراء ارتفاع الكوليسترول أوضحها NHS وتشمل:
- تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.
- قلة ممارسة الرياضة أو الحركة بشكل عام.
- الوزن الزائد.
- التدخين.
وبحسب المصادر الصحية الدولية، فإن العامل الوراثي قد يكون سببًا لارتفاع الكوليسترول، إذ ينتقل الاستعداد لارتفاع الكوليسترول داخل العائلة الواحدة عبر الأجيال، بغض النظر عن السلوكيات.
علامات ارتفاع الكوليسترول
صحيح أن الكوليسترول قد يرتفع دون علامات واضحة تظهر على المريض، لكن هناك مقدمات يجب الانتباه إليها، مثل:
- ألم في الصدر عند بذل مجهود.
- ألم في الفك قد يمتد من منطقة الصدر.
- ضيق في التنفس مع أقل مجهود.
وبحسب المصادر، تظهر هذه الأعراض عادة حين يصل تراكم الترسبات إلى درجة تعيق تدفق الدم بشكل ملحوظ إلى القلب أو الأعضاء الأخرى، وهي في الغالب علامات على مضاعفات متقدمة وليست على ارتفاع الكوليسترول نفسه، ما يجعل انتظار ظهور أعراض قبل الفحص خطوة متأخرة جدًا.
مضاعفات ارتفاع الكوليسترول
حين يُترك ارتفاع الكوليسترول دون علاج لفترة طويلة، فإن خطره الحقيقي يظهر في المضاعفات التي قد يسببها، وأبرزها:
- أمراض القلب التاجية.
- النوبة القلبية.
- السكتة الدماغية.
- أمراض الشرايين الطرفية.
المشكلة الأهم في ارتفاع الكوليسترول، هو أن علامات الحالة قد لا تبدو واضحة، لكن مضاعفاتها خطيرة، وقد يٌفاجيء بها المريض بعد فوات الأوان. لذلك، فإن المتابعة الدورية ضرورية لكل من تجاوزت الأربعين، أو لديه عامل وراثي في أمراض القلب أو ارتفاع الكوليسترول.
من الأكثر عرضة لارتفاع الكوليسترول؟
هناك فئات أكثر عرضة من غيرها لارتفاع الكوليسترول، أبرزها من تجاوزوا الخمسين عامًا، والنساء بعد سن انقطاع الطمث، إلى جانب من لديهم عامل وراثي بارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب. وتحتاج هذه الفئات إلى متابعة أدق ومراقبة دورية لمستويات الكوليسترول، حتى في غياب أي أعراض.
اقرأي أيضًا أهمية النشاط البدني في سن التقاعد: تفاصيل مهمة تطلعك عليها اختصاصية
كيفية الوقاية من ارتفاع الكوليسترول
رغم أن حالة ارتفاع الكوليسترول خطيرة، لكن يمكن الوقاية منها من خلال عادات بسيطة، منها:
نظام غذائي متوازن
الالتزام بنظام غذائي متوازن قليل الدهون المشبعة، والاعتماد على الحبوب الكاملة والخضروات والفاكهة، من أهم الخطوات التي تساعد في إبقاء نسبة الكوليسترول ضمن المعدل الصحي.
النشاط البدني
كما ينصح الأطباء بممارسة النشاط البدني بانتظام،لأن أي نوع من الرياضة تلعب دورًا بارزًا في الحد من ارتفاع نسبة الكوليسترول.
الإقلاع عن التدخين
ويُعد الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية أيضًا، إذ يرتبط بشكل مباشر بزيادة نسبة الكوليسترول الضار وتراجع الكوليسترول الجيد.
الحفاظ على الوزن
فقدان الوزن الزائد، ولو بنسبة بسيطة، له أثر كبير في تحسين نسب الكوليسترول بالدم.
متى يحتاج الأمر إلى علاج دوائي؟
في بعض الحالات، لا تكون تعديلات أسلوب الحياة كافية وحدها لضبط نسبة الكوليسترول، خاصة إذا كان الارتفاع ناتجًا عن عامل وراثي أو مصاحبًا لعوامل خطورة أخرى مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
وفي هذه الحالات، قد يصف الطبيب أدوية خافضة للكوليسترول تعمل على تقليل إنتاج الكبد له أو زيادة قدرة الجسم على التخلص منه. ويشدد الأطباء على أن هذه الأدوية لا تُغني عن الالتزام بالنظام الغذائي والنشاط البدني، بل تُستخدم بالتوازي معهما، وأن التوقف عنها دون استشارة الطبيب قد يعيد ارتفاع الكوليسترول إلى مستوياته السابقة بسرعة.
في النهاية يمكن القول أن الحفاظ على الكوليسترول ضمن النسب الصحية يتطلب إجراء الفحص الدوري، نظرًا لغياب الأعراض في أغلب الحالات،ولأنه الوسيلة الوحيدة الموثوقة لاكتشاف ارتفاع الكوليسترول مبكرًا، خاصة لمن تجاوزوا سن الأربعين أو لديهم عوامل خطورة إضافية.
*ملاحظة من "سيّدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج تجب استشارة طبيب مختص.

Google News