عين على الشاشة8/30: مسلسلات حققت نجاحاً جماهيرياً وفنياً مبكراً

27 صور

بعد مضيّ الأسبوع الأول من شهر رمضان الفضيل، حظيت مسلسلاتٌ بنسبة مشاهدات عالية، منذ اليوم الأول، بفضل أسماء وشعبية نجومها، فيما أخرى نالت نسبة أخرى، بفضل ترويجها الذكي جداً في الصحافة والإعلام، قبل عرضها على الشاشة الصغيرة. فما هي هذه الأعمال التي حققت نجاحاً جماهيرياً مبكراً، منذ الحلقة الأولى، وأصبحت أحد أهمّ طقوس العائلة العربيّة في رمضان؟

"سرايا عابدين" مونديال النساء في العالم العربي
ترويج مجموعة mbc الذكي، طوال أشهر، للموسم الأول من مسلسلها التاريخي، الأوّل من نوعه إنتاجياً وتاريخياً "سرايا عابدين"، والمتّهم بأنّ فكرة تركيزه على حريم الخديوي إسماعيل، غير المسبوقة بأعمال تاريخية عربيّة، مأخوذة من المسلسل التاريخي التركي الشهير "حريم السلطان"، قد أثمر نسبة مشاهدة عربية كاسحة في العواصم العربية، منذ اليوم الأول، ، لا سيّما في العاصمة الأردنية عمان، حيث تتناقل مواقع التواصل الاجتماعي أحداثه وأخباره، وحيث أصبح المنافس الأول لمونديال كأس العالم. كيف؟... الرجال يحضرون مباريات كأس العالم في المقاهي، بعد صلاة التراويح في الساعة الحادية عشرة، ونساؤهم يحضرن "سرايا عابدين" يومياً، ابتداءً من الساعة العاشرة مساء على شاشة mbc1، بل أصبحن يُحببن الاجتماع لمشاهدته، بعد تلبية دعوات الإفطار العائلية. وبعد انتهاء الحلقة، تنتقد النساء أزياء وطلّات نجماته الجميلات، وبالأخص: يسرا وغادة عادل ونور ونيللي كريم، ما جعله أحد أهمّ طقوس العائلة العربية في رمضان 2014.
وقد تطوّرت أحداثه من حلقة إلى أخرى، وبدأت تتصاعد ذروتها بشكل شيّق، بعد أن تبيّن أنّ جشم (سوسن أرشيد) الزوجة الرابعة للخديوي إسماعيل مدفوعة لقتله بأوامر من مدير القصر الخائن فخرالدين. لكنها تخالفه حتى تتنعم بثروته لإقناع فخرالدين لها بأنّ عائلتها قتلت جراء ولاء والدها لوالده إبراهيم باشا. وتنجح كالامامي (أنوشكا) عبر تنويم المدلّك الخاص للخديوي بإدخال الجارية شمس (غادة عادل) على الخديوي إسماعيل (قصي خولي) لتقوم هي بتدليكه والتعرّف إليه ولتسحره بجمالها وأنوثتها. وبالفعل، تقوم بتدليكه بيديها الناعمتين، وتبادر هي إلى مغازلته بجرأة غريبة، لم نرها سابقاً، لا في الدراما العربية، ولا حتى في نظيرتها التركية. وتطوّر أداء النجمة يسرا، حلقة بعد أخرى، حيث خرجت بشخصيّة الملكة خوشيار من شرنقتها القاسية، وكشفت عن روح إنسانية جميلة، حين أضحكها لعب أحفادها حولها، وحين استغرقت في تأمّل ملامح ابن الخادمة الرضيع، الذي أنجبته من علاقة غير شرعيّة، والذي تكفّلت بتربيته نازلي (كارمن لبس)، عمّة الخديوي إسماعيل، حيث لمعت عيناها وأشرقت ابتسامتها بحنان عارم. لكنها خلعت وجهها الحنون فوراً بعصبيّة، حين أبدت نازلي هانم إعجابها بحنانها.


"لو" يتحدّى الهجوم عليه بتحقيقه مراكز متقدّمة
وفاجأ نجاح المسلسل الاجتماعي الرومانسي "لو"، من بطولة: يوسف الخال ونادين نسيب نجيم وعابد فهد الجميع، وتعرّض ولا يزال لهجوم مشاهدين كثر، جرّاء طرحه الخيانة الزوجية بأسلوب رومانسيّ شيّق، جعل البعض يتّهمه بالترويج للخيانة، وهذا أمر مكروه وغير مستحبّ عرضه في شهر رمضان الفضيل، وإن يكن قد جذب الناس إليه، منذ حلقته الأولى، حيث أسهم بطلاه الفنان اللبناني يوسف الخال ونادين نجيم كثنائي رومانسيّ في نجاحه بحواراتهما الرومانسيّة، وبمشاهدهما العاطفية الراقية، التي ركّزت على الإيحاء، في ظلّ استغنائها عن المشاهد التي تمسّ حرمة الشهر الفضيل. لكنّ الخيانة الزوجية واقع، شئنا أم أبينا الاعتراف به. وتقع حالات طلاق كثيرة في المجتمع العربي بسببه، من بينها حالات طلاق سببها الخيانة عبر الشات والإنترنت.
وكرّس نجاح "لو" الفني والجماهيري، عبر عرضه على عدة فضائيّات عربيّة، يوسف الخال ونادين نجيم ثنائيّاً رومانسيّاً ناجحاً، يُتوقّع أن يستثمره المنتجون العرب بأعمال مشتركة لهما. وكان الحضور الأكبر ليوسف الخال في الحلقات الأولى، لا لعابد فهد، بحكم كون الخال الحبيب الجديد لنادين، بعد أن أعطى عابد وقته كله لأعماله بدل الاهتمام بزوجته الجميلة.

"السيّدة الأولى" عمل ناجح لغادة عبد الرازق بعيداً عن محمد سامي
وجاء نجاح مسلسل "السيدة الأولى" الجماهيريّ والفنيّ لبطلته غادة عبد الرازق ليثبت أنها فنانة قادرة على التجديد والتطوّر، وأنها فنانة ناجحة بطبيعتها، لا بسبب عملها مع مخرج متميّز، حققت معه مسلسلين ناجحين، ثم مضى كلٌّ منهما في طريقه. اختيارها لنص "السيدة الأولى" وللمخرج محمد بكير، جعلها تضمن لنفسها متابعة أكبر عدد من المشاهدين بشخصيّة مريم المطلّقة الحسناء الطموحة، التي تسعى وراء رجل الأعمال ومرشّح الرئاسة هاشم رئيس، غير مبالية بأنه رجل متزوّج، حيث تنجح في إغوائه والزواج منه وتحقيق حلمها بأن تُصبح السيّدة الأولى في قصره وفي البلاد. وتواجه السيدة العالم كلّه بصلابة، حين يدخل زوجها في غيبوبة، إثر إصابته برصاصة أطلقت لاغتياله، فتتعامل مع الموقف بذكاء ودهاء وقوّة لا تلين.
وما ساعد في نجاحه الجماهيري الكبير هو فضول مشاهديها في معرفة ماذا ستقدّم بعد انفصالها عن مخرجها السابق محمد سامي، بعد خلافها الكبير معه، وتحدّيه لها بهيفاء وهبي، التي اختارت هي الأخرى نصّاً صعباً عن عالم الدعارة، وتعتمد أحداثه على "الفلاش باك" واستعادة الماضي بصورة شتّتت تركيز المشاهد. وهنا، تثبت غادة عبد الرازق أنها ليست فنانة ناجحة فقط، بل ذكيّة أيضاً، لاختيارها نصّاً جديداً من نوعه، أثار فضول البعض، واستبقوا الأحداث، فقالوا إنّ شخصيتها فيها إسقاط لشخصيّة سوزان مبارك حرم الرئيس المصري السابق حسني مبارك، والبعض الآخر قال إنها تستحضر شخصيّة حرم زين الدين عابدين التي كانت كوافيرة قبل ارتباطها به، والسبب الآخر لتحقيقه نسبة مشاهدة عالية هو انتشاره حيث تعرضه عدة فضائيات خليجية ومصرية في آنٍ واحدٍ.

"صاحب السعادة" بهجت ينثر البهجة على مشاهديه
حقّق المسلسل الكوميدي "صاحب السعادة" المركز الأول جماهيرياً، منذ الحلقة الأولى، بفضل نجوميّة وكاريزما بطله زعيم الكوميديا عادل إمام، برغم تكراره لنفسه سينمائياً وتلفزيونياً في السنوات الأخيرة، عبر استغلاله الإيحاءات الجنسيّة في فيلميه الأخيرين "مرجان أحمد مرجان" مع ميرفت أمين و"بوبوس" مع يسرا، ثمّ في مسلسلاته الأخيرة. وفي ذلك يقول الناقد المصري طارق الشناوي: "يمثّل عادل إمام حالة استثنائية، حيث حباه الله بقبول ونجاح ربانيّ، يُحقق له النجاح مهما قدّم من أعمال، ولو كان فيها تكرار لما سبق وقدّمه".
و"صاحب السعادة" بهجت ينثر البهجة على مشاهديه بطريقته الخاصّة، التي لم تعد تفاجىء المشاهدين لأنها هي ذاتها، إلا أنها ما زالت تسعدهم. ومهما حاول أحد نجوم الكوميديا الشباب الصعود إلى المركز الأول فلن يستطيع، لأنّ عادل إمام يحتلّ هذا العالم من 40 عاماً ونيف؛ بالأمس في السينما، واليوم أيضاً في التلفزيون.

يحيى الفخراني عنصر الجذب الأول لا النص في "دهشة"
النجم الكبير يحيى الفخراني، عاد هذا العام بنفس فريق مسلسله السابق "عبد الخواجة عبد القادر"، عبر تعريب نصّ "الملك لير" للكاتب الإنجليزي وليم شكسبير، الذي قدّمه الكاتب عبد الرحيم كمال بثوب دراميّ صعيديّ. والقصّة سبق وقدّمت بأشكال عديدة حول عقوق الأبناء والبنات، بعد تنازل آبائهم عن ثرواتهم في حياتهم لأبنائهم. لكنّ البعض لم يحبّ النص كثيراً، لأنّه ليس جديداً، ولأنّهم يتوقّعون نصّاً عربيّاً قويّاً. إلا أنّ اسم يحيى الفخراني وأداءه الفذّ ضمنا للعمل أكبر متابعة في مصر والعالم العربي. فهو بعد عادل إمام أقوى نجوم جيله، بعد تراجع نجوميّة محمود ياسين وحسين فهمي وفاروق الفيشاوي، وبعد غياب نور الشريف جراء إصابته بوعكة صحيّة.

"كلام على ورق" و"اتهام" يحظيان بمتابعة جيّدة
برغم عدم إعجاب مشاهدين كثر بتركيز هذين العملين على عالم الدعارة والاتّجار بالبشر، بما يتنافى مع حرمة الشهر الفضيل، إلا أنّ نجوميّة بطلتيهما وشعبيتيهما: هيفاء وهبي وميريام فارس، حققت لهما متابعة جيّدة، إذ اشترت حقوق عرضهما قنوات كثيرة، كرّست التنافس بين الفنانتين كمغنّيتين لبنانيّتين. كما جعلت الصراع يحتدم بين "فانز" كلّ واحدة منهما للإشادة المبكرة بعمليهما اللذين قوبلا بانتقادات من مشاهدين محافظين، يرفضون أن تعرض مثل هذه الأعمال في شهر رمضان، وفيها من المحرمات كشرب الخمر والعلاقات والألفاظ والأزياء الكاشفة للمفاتن والمكياج الصارخ. وكلّما زاد النقد، زادت المشاهدة. لكن نسبة المشاهدة العالية لا تكون دائماً دليل نجاح فني، لكنه دليل فضول أحياناً لكون الفنانتين تقدّمان تجربتيهما الدرامية الأولى.
وسنتابع قريباً الأعمال الأخرى التي حققت نجاحات جماهيرية خاصة على الشاشات العربية، فتابعونا.

 

 

تابعوا أيضاً:

أخبار المشاهير على مواقع التواصل الإجتماعي عبر صفحة مشاهير أونلاين

ولمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"