هل هناك أولويات تغني عن الحج؟

7 صور

الحج واجب وركن من أركان الإسلام، لكن هنالك واجبات أو أولويات أخرى قد تحتم على البعض وتحيل بينهم وبين أداء الفريضة من واجبات أخرى.

 

كعناية الزوجة بزوجها المريض أو اعتناء الرجل بأمه أو أبيه المريض فهل هذه الأعذار تغني عن فريضة الحج؟ «سيدتي» تقدِّم فتاوى بالتعاون مع هيئة الإرشاد حول هذه الحالات.


س: حكم من أراد الحج وله أخ أو جار مصاب بمرض خطير وليس له شيء يعالج به نفسه، هل عليه أن ينفق على هذا المريض أم عليه الحج؟
ج: إن كان الحج حج فريضة فإنَّه يجب عليه أداؤه إذا توفرت شروطه، وإن كان الحج حج نافلة فإنَّ إعانة المحتاج الذي اشتدت حاجته أفضل منه.


س: عند دخول مكَّة المكرَّمة لأداء مهمة العمل في خدمة ضيوف الرحمن هل تجب العمرة، وإذا كانت واجبة والنية مبيتة فهل يجب الإحرام من الميقات؟
ج: من ذهب إلى مكَّة المكرَّمة وهو لم يعتمر عمرة الإسلام وجب عليه أن يحرم بالعمرة من الميقات الذي يمر به في طريقه ويؤدي مناسك العمرة، أما من سبق له أن اعتمر فإنَّه لا يجب عليه العمرة مرَّة ثانية، لكن إن نوى العمرة في سفره ذلك وجب عليه الإحرام من الميقات، ولا يجوز له تجاوزه من دون إحرام، وإن لم ينو العمرة إلا بعد تجاوزه فإنَّه يحرم من المكان الذي نوى منه خارج الحرم، وإن نوى وهو داخل الحرم فإنَّه يخرج إلى الحل ويحرم منه بالعمرة.


س: أود أن أحج إلى بيت الله تعالى أو أعتمر وليس لدي أب أو أخ أو ابن أو عم، أو خال أتركه في بيتي مع أمي البالغة من العمر 66 سنة، وأخواتي الثلاث البالغات والعازبات ـ فرج الله عنهم بالزواج؟
ج: إذا كانت والدتك وأخواتك يستطعن البقاء من دونك إلى أن ترجع من سفرك للحج والعمرة فيجب عليك أداء الحج والعمرة، وإن كن لا يستطعن البقاء من دونك فالواجب عليك البقاء عندهنَّ للقيام بحاجتهن.


س: ما حكم مسلم أعطاه الله رزقاً يستطيع به على الحج، وأبوه لم يحج والمال لا يكفيهما معاً، أيحج الولد دون الأب أو يذهب الأب أولاً؟
ج: من وجد مالاً يستطيع به الحج وجب عليه أن يحج حجة الإسلام، ولا يجوز له أن يحجج والده به، ولا يحج عن نفسه؛ لأن تحجيجه لوالده مستحب وحجه عن نفسه واجب عليه في هذه الحالة، وأيضاً والده إن كان له مال خاص به يجب عليه أن يحج حجة الإسلام وإن لم يكن له مال لم يجب عليه حج.


س: والدتي تبلغ من العمر 75 سنة، وترغب في أن تحج إلى بيت الله الحرام، وكل الظروف الماديَّة متوفرة، وليس لها أولاد قصر، وهناك أمر حال دون تحقيق تأدية الحج، يتمثل في مرض والدي الذي يبلغ من العمر 86 سنة، فلقد أقعده الكبر على الفراش منذ سنتين ـ لا يشكو ألماً ـ ومع ذلك فهو لا يستطيع أن يفعل أي شيء بمفرده، حتى قضاء حاجته تتم في الفراش، والوالدة أعانها الله هي التي تقوم بخدمته في جميع الأمور، طبعاً بإعانتنا نحن أولادها، ذكوراً وإناثاً، ولقد اقترحنا نحن أولادها بأن نحل محلها لخدمة والدنا، خاصة أخواتي الكبريات، حتى تقوم بأداء فريضة الحج، فهل في هذه الحالة تسقط عنها فريضة الحج أم يمكننا نحن أولادها أن نقوم مقامها في خدمة الوالد لتؤدي فريضة الحج؟ أفيدونا يا فضيلة الشيخ أفادكم الله؟


ج: إذا وجد من يقوم بخدمة والدكم المريض على الوجه المطلوب ووجد محرم يحج مع والدتكم فإنَّه يجب عليها حج الفريضة؛ لأنَّها ركن من أركان الإسلام، توفرت شروط وجوبه وأدائه، فلا يجوز لها تأخيره؛ لقول الله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً).