د. ليلى عمر هي خبيرة التمويل الأصغر واقتصادية، تلقت تعليمها في جامعة الخرطوم، وترأست إدارة مؤسسات اقتصادية في التعاون الدولي، فأصبحت وزيرة مالية الخرطوم، ومدير الشركة السودانية للتمويل الأصغر.
قالت لـ«سيدتي»:
عملي هو محصلة تجارب اقتصادية متنوعة ومتعددة، استفدت من خلال وجودي وتواصلي مع الدول ذات التشابه؛ لأخرج للعالم بمشروع تنموي ذي فائدة مرجوة؛ وهو الالتفات للأسر الفقيرة؛ لتنمي من قدراتها عبر تمويل صغير، يمكن أن يسهم في النهوض بالأسرة مسكناً ومالاً وعلاجاً وتعليماً.
• أنت خبيرة ميزانيات؟
- صحيح، وتجربتي داخل التمويل أكسبتني مهارة في إعداد الميزانيات وبكل أبوابها، وغير قابلة للتعديل، لذلك أفتخر بأني خبيرة في هذا المجال، خاصة أنني قد قدت هذا العمل عندما كان السودان يواجه ضغوطاً اقتصادية كثيرة وعقوبات دولية.
• حدثينا عن فلسفة التمويل الأصغر...
- حدث بسبب ارتفاع نسبة الفقر وحيرة شديدة ألمت بالأسر السودانية، خاصة أن الغرض الأساسي رفع قدرة صغار المنتجين وإدماجهم في الدائرة الاقتصادية، وإمكانية وصولهم للأسواق عبر منتجاتهم، فالتمويل الأصغر هو مجموعة حزمات متكاملة من الخدمات المالية وغير المالية، وتعنى بها القروض الصغيرة، والتأمين ضد المخاطر، والخدمات غير المالية؛ كالحزم التقنية والتدريب والبنية التحتية، لذلك فإن تقديم خدمة التمويل الأصغر لابد أن تتم في إطار تكاملي.
• وماذا عن انحسار الفقر وانعدام البطالة...
- المشروع يهدف إلى انحسار ظاهرة الفقر داخل الأسر، وفي خلق فرص عمل للبطالة التي ارتفعت نسبتها بصورة مزعجة؛ حتى تتضاعف فرص الإنتاج وترتفع الإنتاجية.
• قلت إن نساء السودان مهددات...
- معروف أن إيجاد تمويل صغير لأية أسرة يعني بالنسبة للنساء في مناطق الحروب والنزاعات؛ إيجاد فرص للعمل لقطاعي الشباب والنساء، فالحروب دفعت بالرجال للهجرة، فأصبحت المرأة هي العائل الوحيد للأسرة وللزراعة، وهذا يعني إخماد الحروب والاقتتال، ونحن نسعى لتصبح (الطورية) آلة للزراعة بديلة (للبندقية) آلة الحرب.
وحول نجاح تجربة التمويل على المستوى الإقليمي، أكدت د.ليلى أن الدول الآسيوية سجلت نجاحات باهرة في هذا المجال، والذي تقوده نساء تلك الدول، وجاءت تكنولوجيا الاقتصاد كعلم حديث؛ لما يتمتع به من خصائص متطورة، أسهمت بقدر كبير في إنجاح تجربة التمويل الصغير الذي تتمتع به النساء والشباب والطلاب.

Google News