فن ومشاهير /مشاهير العرب

كتّاب ونقّاد لـ"سيدتي": هذه هي نقاط القوة والضعف في الدراما الرمضانية السعودية 2015

مثلما "تراجع" عدد الأعمال الدرامية السعودية رمضان هذا العام من ناحية "الكم" إلى سبعة مسلسلات ـ بعد أن كان عددها ضعف أو ضعفين ذلك في السنوات القليلة الماضية ـ "تراجع" كذلك المستوى الفني من ناحية "الكيف»، وظهرت بشكل ممسوخ ومكرر من المسلسل السعودي الأشهر "طاش ما طاش" دون أي تجديد من ناحية المضمون والطرح الدرامي والرؤية الفنية بل وحتى الأسماء، رغم أنها حشدت لبطولة أعمالها أغلب نجوم المملكة خاصة مع عودة نجمي الكوميديا ناصر القصبي وعبدالله السدحان هذا العام بعد غيابهما الموسم الماضي. "سيدتي" تستطلع آراء عدد من النقاد والكتّاب في المشهد الدرامي السعودي رمضان 2015 في هذا التقرير..

لا يوجد مسلسل واحد يجتمع عليه الجمهور السعودي
قال الناقد الفني يحيى زريقان: «لم تقدم الدراما السعودية هذا العام أي جديد يذكر مع وجود التكرار والاعتماد على الإيفيهات والأفكار السابقة، ولم تستطع عمل مسلسل واحد يجتمع عليه الجمهور السعودي ويعكس قيمة السعودية التاريخية والثقافية والاجتماعية، في ظل عجز كبير وواضح في التخطيط والإنتاج والرؤية الفنية بشكل عام، مع استمرار التركيز على تقديم أعمال كوميدية دون المستوى وغياب شبه تام للدراما الاجتماعية التي ظهرت على استحياء في مسلسلي «مبتعثات» و«الذاهبة»، أما باقي الأعمال فمجرد صورة درامية تعتمد على «الشو» وليس الفن الحقيقي».
وأوضح زريقان أنه توقع قبل بداية الشهر الفضيل أن يكون «منا وفينا» المسلسل رقم واحد في الأعمال السعودية؛ لأنه عمل ضخم وجيد في مستواه الفني وجمع أسماء كبيرة من نجوم الفن ضمن إنتاج كبير وسخي، مبيناً أن العمل قدم بالفعل في حلقاته مضموناً ودراما حقيقية. ولكن، للأسف، توقيت العرض كان خاطئاً من التلفزيون السعودي لتزامنه مع أعمال كوميدية سعودية عرضت في mbc و«روتانا»، بجانب أن التلفزيون السعودي فشل في التسويق والترويج للمسلسل، حسب تعبيره.
ولفت إلى أن «سوبر محصل» عمل ممتاز والممثل أسعد الزهراني كوميدي بالفطرة قدم خلال المسلسل مستوى فنياً عالياً، مشيداً بالأداء التمثيلي الرائع للفنان السعودي عبدالمحسن النمر في العديد من الأعمال هذا الموسم وخاصة «عام الجمر»، وأوضح أن الدراما الخليجية تفوقت من خلال أعمال من العيار الثقيل مثل «تورا بورا» و«ذاكرة من ورق».

الأعمال أفضل مقارنة بالعام الماضي
أشار رجا العتيبي المخرج المسرحي والكاتب الفني ومدير جمعية الثقافة والفنون بالرياض إلى أن هناك تطوراً ملحوظاً في مجال الإنتاج الدرامي السعودي رمضان هذا العام. ولكن المسلسلات بصفة عامة من الناحية الدرامية تسير على الوتيرة السابقة ولكنها أفضل مقارنة بالعام الماضي، حسب رأيه، مبيناً أن الدراما المحلية لم تصل إلى المستوى الذي ينشده الجمهور بعد.
وقال: «لم نر تفاعلاً كبيراً من المشاهدين ولا ترقباً من الإعلام، كما يحصل عادة في الأعوام السابقة، ولا نعلم إن كان ذلك تجاهلاً من الجمهور أو أنهم فقدوا الأمل، ولكن القريبين من عالم الإنتاج يرون أن هناك اهتماماً كبيراً من أطقم العمل، وحذراً مشوباً بخوف من أبطال المسلسلات ومن المنتجين أنفسهم. واللافت أن أيام شهر رمضان وحتى كتابة هذه السطور، يبدو أنها مرت بسلام على المسلسلات، ولم تتعرض لما لاقته العام الماضي حيث واجهت المسلسلات المحلية أقسى هجوم إعلامي واجتماعي في تاريخها».

ظهرت الدراما السعودية بمستوى متواضع
اعتبر المخرج المسرحي صالح العلياني أن الدراما السعودية ظهرت بمستوى متواضع من حيث الكمّ مع وجود سبعة أعمال فقط رمضان هذا العام، وكذلك من ناحية الكيف حيث دارت أغلب تلك الأعمال في نفس السياق الدرامي والتناول السطحي والطرح المكرر والاعتماد على الكوميديا دون وجود كوميديا حقيقية، مستنكراً إصرار القنوات والممثلين والمنتجين السعوديين على أن يقدموا لوناً فنياً واحداً بأعمالهم وهو الكوميديا وللأسف، بمستوى متواضع ليس فيه أي كوميديا عدا الاستخفاف والتسطيح في تناول القضايا مع تكرار «الكاركترات» وتجسيد الممثلين لشخصيات نمطية لم يخرجوا عنها منذ زمن».
وشدد أن موسم دراما رمضان في السعودية هذا العام خال من تحقيق أي أهداف فنية أو تقدم وتطور مهني، موضحاً أنها ظلت «مكانك راوح» في التكرار واللعب على رهان الكوميديا فقط.
وقال العلياني: «مسلسل «طاش ما طاش» هو المصيبة الأكبر في الدراما السعودية، حيث أنه ومع النجاح الكبير الذي حققه العمل في السنوات الماضية أصبحت أغلب الأعمال المحلية تدور في فلك «طاش» وأغلب الممثلين يحاولون تقليد ناصر القصبي، والأدهى أن بطلي العمل الفنانين ناصر القصبي وعبدالله السدحان لم يستطيعا الخروج من عباءة «طاش» حتى الآن، بدليل أنهما يقدمان رمضان هذا العام جزأين جديدين من «طاش» تحت اسمين مختلفين «سيلفي» للقصبي» و«منا وفينا» للسدحان، دون أي تجديد يذكر، وإن كانت بعض حلقات «منا وفينا» تقدم رؤية فنية مختلفة وتتطرق لعدة قضايا هامة ومن منظور جديد».

الإبتعاد عن التراجيديا
أكد الكاتب الروائــــــي والدرامي عبدالله بن بخيت أنه يستغرب إصرار صنّاع الدراما في المملكة على إنتاج أعمال كوميدية فقط والابتعاد عن التراجيديا أو أي لون فني آخر، خصوصاً أن ما يتم تقديمه على أنه كوميديا لا يتمتع بمستوى فني يؤهله لجذب الجمهور وسط أعمال عربية مميزة، مشيراً إلى أن مسلسل «الذاهبة» ظهر بصورة جيدة كعمل درامي رومانسي تراجيدي

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X