تحلّ الأناقة والكلاسيكية في منزل رجل الأعمال
نقولا برباري وزوجته جيزيل، ويكثر فيه الأثاث و «الاكسسوارات» المنتقاة بعناية
تامّة من مزادات وأماكن مختلفة، ما يجعله شبيهاً بمتحف صغير.
من خلال مدخل مربّع الشكل، يحتضن «كونسولاً» قديماً مشغولاً من الخشب المذهّب والمرايا، نلج هذا المنزل، حيث تطالعنا لوحة زيتية قديمة تمثّل زهريةً تملؤها الأزهار البرّية الملوّنة، إطارها خشبي محفور مذهّب ومعتّق، على الجدار. وتبدو في مقابلها مرآة كبيرة، تجاورها لوحة تجسّد امرأةً أوروبيةً نبيلةً. وتتمّم هذا المشهد الجمالي طاولة صغيرة من «الأنتيك» و«تابوريه» من الخشب ومقعد خشبي شرقيّ الطراز.
اللون الأحمر الداكن
في قسم الإستقبال الذي يتمّ دخوله عبر باب يحمل زجاجاً مرسوماً، يتقدّم صالون، عبارة عن كنبات مكسوّة بكاملها بالقماش المخملي البيج، المساحة. هنا، تبدو لوحة ضخمة، بالإضافة إلى مقعدين منفردين آخرين تتوسطهما طاولة «أنتيك» مستديرة من الخشب والنحاس، ترفع بعض «الاكسسوارات» اللافتة. فيما تبدو طاولة أخرى مماثلة في زاوية الصالون، ترفع إنارة قديمة من الكريستال الأحمر والأبيض وبعض إطارات لصور العائلة. وتحتلّ طاولة بيضاوية الشكل يفترشها غطاء أحمر اللون، الوسط.
وفي الجهة المقابلة للكنبات، تغطّي مرآة مرسومة بأشجار النخيل الجدار، ويجاورها «باهو» أثري يناهز عمره المائة عام، ترتكز عليه إنارة قديمة من الكريستال الأبيض والأحمر الداكن.
ويتوسّط هذا «الباهو» الأنيق من كل جانب، كرسيّ ينتمي إلى طراز لويس الخامس عشر منجّد بـ «الغوبلان» باللون الأحمر الداكن، يتوسّطه رسم لروميو وجولييت. هنا، يلفتنا الديكور الخشبي الذي يغطّي التدفئة، مع سطح من الرخام يرفع قطعة إنارة قديمة من الكريستال وجرّة صغيرة وبعض «الاكسسوارات». فيما تبدو على الجدار، فوق الزاوية، لوحتان. وتنير ثريا كريستالية ساحرة تجمع اللونين الأبيض والأحمر الداكن هذه الغرفة، فيما تفترش مجموعة من السجاد العجمي الفاخر ذات الألوان والنقوش المختلفة، الأرضية.
أما الصالون الثاني فكلاسيكي بامتياز، يتضمّن كنبات ثلاثاً تنتمي إلى طراز لويس السادس عشر، تجمع بين الخشب المعتّق والحرير المعرّق بالأحمر والفضّي، تتوسّطه طاولة بيضاوية الشكل من الطراز نفسه، سطحها من الرخام البيج ويرفع مجموعةً من الأواني و«الاكسسوارات» القديمة. وتبدو، في الزوايا، طاولتان صغيرتان مماثلتان، ترفع إحداهما مصباحاً قديماً، فيما ترفع الثانية زهرية من الكريستال الشفّاف، تملؤها الأزهار الطبيعية.
ويتوسّط مربّع مستطيل من «الغوبلان» أحد الجدران المطليّة بالأصفر التبني، لوحتين لأحد ملوك أوروبا وزوجته. ويظهر «باهو» فرنسي قديم العهد يجمع بين الخشب والنحاس، يرفع ساعةً نحاسيةً من «الأنتيك» وبعض «الاكسسوارات». أما على الجدار المقابل، فقد علّقت لوحة زيتية لمشهد طبيعي.
ويزدان سقف الغرفة بثريا كريستالية كلاسيكية بيضاء اللون، فيما تفترش قطعتان من السجاد العجمي الفاخر يطغى عليهما اللون الأحمر الداكن المميّز، الأرضية، وتبدو إلى جانبها وسادات بالذهبي والأحمر الداكن.
وتنتشر ستائر كلاسيكية من الحرير باللون الأحمر الداكن المعرّق بالورود الذهبية والزيتي مع «الفوال» البيج، فيما يحوط إطار ناعم من الخشب البني الداكن سقف الصالونات.
الأناقة...
تنفتح غرفة الطعام على قسم الصالونات، وتتضمّن طاولةً مستطيلة الشكل، قاعدتها من الخشب المذهّب والمعتّق، وسطحها من الرخام ذي الألوان الساحرة! ويحوطها ثمانية كراسٍ مذهّبة ومعتّقة، مقشّشة الظهر، يعود طرازها إلى لويس الخامس عشر.
وتحتلّ «فيترين» عريضة لا تخلو من العصرية، رفوفها زجاجية تحتضن مجموعة كبيرة من القطع و»الاكسسوارات» القديمة، الجدار الرئيسي في غرفة الطعام. وعلى الجدار الآخر، ثمة مجموعة من اللوحات الزيتية القديمة تمثّل مشاهد طبيعية. ويبدو ديكور خشبي يخبّئ التدفئة ويرفع إطارات لصور العائلة.
ولعلّ اللافت هو الثريا الكريستالية الرائعة التي تتدلّى من السقف لتنثر أضواءها على أرجاء الغرفة، فيما تغطّي سجّادة عجمية تمتاز بألوانها الهادئة، جزءاً من الأرضية.
الراحة والهدوء
تحوّلت الشرفة المزجّجة الفسيحة إلى غرفة جلوس مستقلّة تنفتح على قسم الصالونات، عبر ديكور على شكل قنطرة، ويبدو في جانبيها عمودان من الرخام البيج. وهي تتضمّن كنبات جلدية «مودرن» وكرسيّين كلاسيكيين من الخشب البني والقماش المخملي البيج، وقد وزّعت عليهما وسادات حمراء وفراء ثعلب طبيعي. وتتقدّم الكنبة الجلدية الكبيرة طاولة مستطيلة مغلّفة بالجلد، ترفع مجموعة من «الاكسسوارات»، فيما يفترش السجاد العجمي الأرضية. وتتمثّل اللمسة الجمالية في الديكور الصخري الذي يحمل شكل مربّعات محفورة بنعومة، ما يضفي رونقاً خاصاً على المكان. ويتغنّى سقف الغرفة بالجص وتتخلّله إنارة محتجبة، وتظهر وسط السقف قطعة إنارة مميّزة بشكلها ولونها.
غرفة جلوس مبتكرة
يطغى اللون الأحمر عليها ويمنحها جواً من الدفء، ويجمع أثاثها بين العصرية والكلاسيكية، إذ توجد كنبتان «مودرن» كبيرتان من الجلد الطبيعي الأسود ترفعان مجموعة من الوسادات الحمراء والسوداء والبيج، وكرسيّان كلاسيكيّان مقشّشا الظهر واليدين مع وسادات حمراء معرّقة بالفضّي، تتوسطهما طاولة خشبية مربّعة الشكل وعصرية الطراز ترفع آنيةً زجاجيةً، تملؤها الأزهار الحمراء.
وتكسو قطع من الحجارة الصغيرة الجدار الرئيسي في الغرفة، يمتدّ ليتّصل بجدار آخر يسوده ديكور مميّز للغاية، وترتكز في أسفله خزانة صغيرة مع درف خشبية تجمع بين اللونين الأسود والبني. وقد وضع على سطحها شمعدانان من النحاس يحتويان على مجموعة من الشموع السوداء.
وعلى الجدار المقابل، علّقت مرآة بيضاوية الشكل، قديمة العهد من النحاس المحفور.
ويكسو «الباركيه» الفاتح الأرضية، فيما يحلّ السجاد العجمي الذي تجمع ألوانه مشتقات الأزرق، وتتوسّط طاولة مربّعة من الخشب «الفنغيه» ترفع زهرية من الكريستال، المكان.
وتتلاءم الثريا الإيطالية، مع أجواء الغرفة. وتنفتح هذه الغرفة على شرفة صغيرة مزجّجة، تحمل طاولةً مستديرةً ومقاعد وثيرة من الخيزران.

Google News