صحة ورشاقة /أمراض وعلاجات

علاج الكولسترول الموروث

نظراً إلى انتشار عادة زواج الأقارب في السعودية، فإنه من المتوقع أن تكون نسبة مرض فرط كوليسترول الدم العائلي، عالية محلياً وأعلى من نظيرتها العالمية. "سيدتي نت" يطلع من الاستشاري في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والمؤسس ونائب الرئيس للمجموعة السعودية للوقاية من أمراض القلب وتأهيل مرضى القلب في "جمعية القلب السعودية" الدكتور فهد النوري على عوارض الداء والأسباب المسؤولة عن الإصابة، في ما يأتي:

حدّثنا عن داء فرط كوليسترول الدم العائلي...
فرط "كوليسترول" الدم العائلي داء موروث ومتصل بارتفاع الكوليسترول الضار LDL. ومسؤول عن الإصابة بأمراض القلب والشرايين في وقت مبكر من حياة المريض، التي تصل إلى حدّ حدوث أزمة قلبية أو سكتة دماغية!
هناك نوعان من مرض فرط "كوليسترول" الدم العائلي، وهما:
_ فرط "كوليسترول" الدم العائلي متغاير الازدواج: يُورث من أحد الأبوين المصاب به، ويروج في صفوف غالبية المصابين بالداء.
_ فرط "كوليسترول" الدم العائلي متماثل الازدواج: يُورث من الأبوين المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي، ويتمثّل في شدّته الإضافية مقارنةً بالأول. إلا أنَّ عدد المصابين به أقل من مجموع المصابين بالمرض.

 

فوائد الشاي الأخضر لا حدود لها!

 

ما هي وظيفة الكوليسترول في الجسم؟
يلعب الكوليسترول دوراً حيوياً في عمل الخلايا، إذ يشكّل المادة التي يستخدمها الجسم لإنتاج بعض المواد الكيميائية الحيوية الأخرى، مثل: الفيتامين "دي" D والصفراء التي تساعد في عملية الهضم، وبعض الهرمونات مثل: الـ"كورتيزول" والـ"إستروجين". لكن، عندما يرتفع مستوى الكوليسترول في الدم، فإن ذلك يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب وجهاز الدورة الدموية.

ما هي العوارض التي يتمظهر من خلالها الداء؟
يعاني المصابون من ارتفاع في معدّل الكوليسترول الضارّ، كما من أمراض الشرايين التاجية في سن مبكرة، ويملكون تاريخاً عائلياً مع داء فرط كوليسترول الدم العائلي.
في حين تغيب العوارض التي يتمظهر من خلالها الداء، إلا أنّه في بعض الحالات يشكو المرضى، من:
• رواسب دهنية في المرفقين والركبتين والأرداف والأوتار.
• رواسب دهنية حول العينين.
• هالات بيضاء اللون حول القرنية.

كيف يتمّ تشخيص مرض فرط كوليسترول الدم العائلي؟
التشخيص يتمّ من خلال اختبار فحص الدم للتعرّف إلى مستويات الكوليسترول، بما فيها الكوليسترول الضار HDL، وكذلك الجيّد HDL. بالإضافة إلى ثلاثي "الجليسرايد".
ويمكن للاختبارات الجينية أن تساعد في تأكيد عملية التشخيص، وتحديد أفراد العائلة المصابين.

ما هو العلاج المناسب؟
على الرغم من غياب العلاج الناجع، حتى الوقت الحاضر، لفرط كوليسترول الدم العائلي، إلا أن هناك بعض الخيارات المساعدة في إدارة الحالة، والتي تساهم في خفض معدّل "الكوليسترول" الضار، وهي:
• الإقلاع عن التدخين، الذي يسبّب ضرراً إضافياً للأوعية الدموية.
• الانتظام في أداء التمرينات الرياضية لمدة 30 دقيقة، لمرّات خمس في الأسبوع، على الأقل.
• التخفيف من تناول الدهون المشبعة (اللحوم الحمراء والزبدة)، والتحوّل إلى استهلاك تلك غير المشبعة (الزيوت النباتية والمكسرات).
• تفادي تناول الطعام والشراب المحتويين على السكر بكمّ وفير.
• الإكثار من تناول الأغذية المحتوية على الألياف (الخضراوات والفاكهة).
بالإضافة إلى العقاقير الطبية، تُوصف الأدوية المعالجة لارتفاع مستويات الكوليسترول الضار، مثل: الـ"ستاتين"، و الـ"ازيتيميب"، ومن المتوقع الكشف عن عقارين جديدين في المرحلة المقبلة.

أما بالنسبة لفرط كوليسترول الدم العائلي متماثل الازدواج، فإن العلاج المتوفر حالياً له هو إجراء ما يعرف بــ"فصد الكوليسترول منخفض الكثافة"، التدبير الشبيه بغسيل الكلى، حيث يعبر الدم من خلال آلة خاصة تنقيه من الكوليسترول، قبل أن تقوم بإعادته إلى الجسم.
ويستغرق كل إجراء المكوث في المستشفى لمدة أربع ساعات، مع تكرار العملية على فترات منتظمة بحسب حاجة المريض. عموماً، يتم الخضوع لهذا الإجراء من 2-4 مرات في الشهر.

 

سيعجبك أيضاً:

5 عادات تساعدك على تقوية الدماغ ومكافحة الشيخوخة

نصائح طبيبة للوقاية من مخاطر حرّ الصيف

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X