عمليَّة اختيار الموظفين هي إحدى الأمور الشائكة التي تستصعب على كثير من كبار مديري الأعمال. لذا يعدُّ قرار اختيار الموظف أحد القرارات المصيريَّة، التي قد تؤثر في سير عمل المنظمة التجاريَّة وتستنزف كثيراً من الموارد الماليَّة والطاقات البشريَّة وذلك لاختلاف المعايير والأسس المتَّبعة من قبل الشركات في عمليَّة الاختيار وفقاً لما يتلاءم مع سياسة الشركة وإمكاناتها الاقتصاديَّة وتطلعاتها المهنيَّة، لكن احذري بعض الأخطاء الفادحة التي يقع فيها بعض روَّاد ورائدات الأعمال وهي الأكثر خطورة، حيث تؤثر سلباً في أداء المنظمة وتعرقل نموها.
مدرب التنمية البشريَّة والمستشار الإداري، الدكتور ماجد العمودي، يوضح لنا هذه الأخطاء في النقاط التالية:
ـ عدم التخطيط المسبق والمتقن لمقابلة المتقدِّمين، حيث لا تُشرع بعض المنظمات في تدريب المسؤولين عن المقابلات الشخصيَّة وتعريفهم بأهم الأسئلة التي توجه للمتقدِّم، والوثائق التي يجب عليه تقديمها، فيصبح الأمر ارتجالياً ويُستهلك كثيراً من وقت المقابلة في التعريف عن الشركة وازدواجيَّة الأسئلة من قِبل أكثر من مسؤول.
ـ الاعتماد على الحديث والنقاش أثناء المقابلة، والمقابلة الناجحة تعتمد على العديد من العناصر الأخرى فعلى المسؤول أخذ المتقدِّم في جولة ميدانيَّة أو تنظيميَّة حول المنظمة وأقسامها، وسؤاله حينها حول خبراته التطبيقيَّة والعمليَّة وطلب منه تصوراً لتحسين بعض الخدمات القائمة عليها المنظمة.
ـ من الخطأ الاعتماد على شخصيَّة المتقدِّم وليس على مهاراته وخبراته، وغالباً يميل المسؤولون إلى توظيف المتقدِّمين الذين يشبهونهم أو يلامسون شيئاً من خصالهم تجاه العمل، لكن هذا الخطأ قد يؤدي إلى أضراراً كبيرة على المدى الطويل، فالمنظمة تحتاج إلى موظفين متنوِّعين يملكون مهارات ومواهب مختلفة ويفكرون بطرق مختلفة تُساهم بشكل أو بآخر في حل المشكلات المستقبليَّة.
ـ من الخطأ الاعتماد على المقابلة فقط في تقييم المتقدِّم، فخلال المقابلة سيخبركِ المتقدِّم بالمعلومات التي ترغب بسماعها لكي يُساعد ذلك على توظيفه بأسرع وقت بينما المنظمة الناجحة تطور العديد من الطرق إلى جانب المقابلة مثل الجولة الميدانيَّة، كما ذُكر سابقاً وبعض الاختبارات التطبيقيَّة وغيرها من الأساليب المبتكرة.
ـ عدم الاطلاع على مؤهلات المتقدِّم بشكل كافِ. لذا يجب على المسؤول القيام بعمليَّة مسح للتوظيف مثل محادثة كل متقدِّم هاتفياً لمدَّة نصف ساعة فقط، فهذا يوفر عليه كثيراً من الوقت لفرز الموظفين ومعرفة مؤهلاتهم بشكل أدق من قراءة السيرة الذاتيَّة فقط.
ـ عدم تزويد المتقدِّم بالمعلومات الكافية عن المنظمة والوظيفة التي أقدم عليها وتزويده بالهيكل التنظيمي للشركة لمعرفة المراكز المهنيَّة ومهمَّات الفريق الذي سيعمل معه.
ـ الفشل في التمييز بين المتقدِّمين، حدِّدي ثلاثة أو أربعة عناصر فقط من المهارات والمتطلبات التي تحتاجينها في الموظف والتي تساهم في تطوير العمل حينها ستكون عمليَّة التمييز ناجحة.
ـ التقنين في خيارات محدودة وهذا أسوأ ما قد يقع فيه بعض المديرين نظراً لضيق الوقت أحياناً وحاجة المنظمة العاجلة من ناحية أخرى، ما يُساهم في اختيار الموظف الخطأ. لذا لا بد من التأني في اختيار الموظف ذي الكفاءات الملاءمة للمنظمة.





