بلس /أخبار

بعد 7 سنوات.. جدة مازالت تبحث عن حلّ لسيولها

لم يتغيَّر الحال في مدينة جدَّة عمَّا آلت إليه أحداث عام 2009 و2010 جراء السيول التي داهمت المدينة وأوقعت عشرات الضحايا من الأبرياء غرقاً من خلال تجمعات السيول في الطرقات والشوارع الرئيسيَّة، حيث عملت الأمانة وبإشراف ومتابعة شخصيَّة من الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز على تنفيذ المشاريع الخاصة بتصريف مجاري السيول والحد من تجمعاتها داخل الأحياء السكنيَّة في مشاريع كانت تسابق الزمن للإنتهاء منها لراحة المواطن، وبعد انتهاء هذه المشاريع استقبلت جدَّة صباح يوم الثلاثاء 5 صفر 1437هـ كميات من الأمطار قدرت بـ30 ملل من ارتفاع منسوب المياه وهي كميات ليست بالحجم الكبير الذي يؤدي إلى ضرر البنية التحتيَّة لأي بلد قد تصيبه، حيث جرت الأودية وغرقت الشوارع والانفاق الرئيسيَّة، وتعطلت الحركة المروريَّة، بالإضافة إلى تضرر كثير من ممتلكات المواطنين ما جعل البعض يتساءل أين الخلل في ما تم تقديمه سابقاً، وهل هذه المشاريع كانت تحت المراقبة أثناء تنفيذها وحتى الانتهاء منها للحدِّ من أضرار السيول.


«سيدتي» تجولت في مواقع عديدة من المدينة ورصدت آراء المواطنين وسجلت إنطباعاتهم بالإضافة إلى جولتها في عدد من المواقع المتضرِّرة، حيث أوضح المواطن حاتم العطرجي، الذي تضرَّرت سيارته بالكامل جراء الأمطار بقوله: كنا نستبشر خيراً في مشاريع تصريف السيول بعد الإنتهاء منها، وأنَّ أي سيل قادم لجدَّة سيكون مجرد عبء، ولكن لم يتغيَّر شيء. وأضاف: أتمنى أن يصل صوتي للمسؤولين لجلب شركات خارجيَّة أكثر كفاءة من تركيا أو الصين لأخذ مشروعات تصريف السيول.


أما المهندسة خلود بايزيد فقالت: للأسف الشديد لم ألاحظ أي اهتمام بالمناطق الوسطى والجنوبيَّة من جدَّة، حيث كان منسوب المياه لدينا عالياً وتضرر المبنى الذي أسكن به، فإلى متى سيستمر هذا الحال.


وقال محمد العليان: سيارة أخي تضررت وغرقت بالكامل، وتعطلت أجهزة الكومبيوتر الخاصة بها ما سيجعل أخي يتحمل تكاليف باهظة لإصلاحها ولا حول ولا قوة له في الأمر إلا تقصير المسؤول عن واجباته.


ياسمين أحمد: قالت كيف للعروس أنت تصبح عروساً وهي تغرق في كل زخة مطر في هندامها، حيث لا بد من وضع حلول فعليَّة تقي المدينة سوء تصريفها.


الفساد المالي خلف غرق جدّة:
أما المستشار حمدان بن سلمان الغامدي فقال: إنَّ ما تمر به مدينة جدَّة من كوارث وأحداث مأساوية لا يعدو كونه فساداً مالياً وإدارياً واضحاً وفاضحاً، فالبنية التحتيَّة تحتضر وما علينا إلا أن نضم صوتنا لصوت الوطن والمواطن فهو المتضرر الحقيقي على المستوى النفسي والاجتماعي والمادي. المساءلة منهج والمحاسبة قانون ودستور شرعي والمعاقبة ردع للآخرين الذين ما زالوا يمارسون نفس التخبط والفشل الذريع الذي يحتاج نقطة تحول للتغيير والتدوير وإسناد المهمة للشباب المتخصص وذي النزعة والحيوية والطموح.


أمانة جدّة:
من جهتها أوضحت أمانة جدة أن السبب الرئيس في تجمع المياه في بعض الأنفاق بالمحافظة يعود إلى إنقطاع التيار الكهربائي من المصدر الرئيس عن محطة تجميع ورفع المياه الرئيسية بحي الزهراء وعن سبع مضخات أخرى لسبعة أنفاق بأنحاء متفرقة من محافظة جدة ما نتج عنه تجمعات للمياه في هذه المواقع. وأوضحت الأمانة في تقريرها أنه تمت مباشرة المواقع وتأمينها بالتعاون مع الجهات المعنيَّة وبعد عودة التيار الكهربائي لمحطة الرفع الرئيسية والمضخات المذكورة بدأ الوضع يتحسن تدريجياً بتصريف المياه المتراكمة.

X