mena-gmtdmp

هذه مطالب ذوي الاحتياجات الخاصة في الشرقية

2 صور

وصلت أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة في العالم إلى 900 مليون شخص؛ بسبب تفشي العوامل التي تؤثر على صحة الأم الحامل وتصيبها قبل وأثناء الولادة والمسببة للإعاقة. فكيف يواجه العالم العربي هذه المشكلة؟

برز الاهتمام الكبير بفئات المعاقين على كافة المستويات، وتعاظمت نسبة المعاقين في العالم اليوم إلى ما يعادل 13.5% من مجموع سكان العالم مع بداية القرن 21، ومن الممكن أن تصل إلى 15%، وعلى هذا فعدد المعاقين في العالم اليوم يصل إلى 900 مليون شخص، سيكون أكثر من 80% منهم من بلدان العالم الثالث والبلدان النامية.


وفي تصريح خاص لـ«سيدتي نت»، أعطى توفيق بن أحمد خوجة، المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، قضية الإعاقة بعداً مجتمعياً يحتاج إلى استنفار؛ للحد من آثاره بعد حدوث الكثير من التغيرات الديموغرافية.
وتابع: «حرص المجتمع الدولي والمنظمات العالمية ومنظمات حقوق الإنسان في الربع الأخير من القرن الماضي على أن يأخذ المعاق نصيبه من الرعاية والحقوق والواجبات، فأصدرت الأمم المتحدة إعلان حقوق المعاقين عقلياً عام 1971، وإعلان حقوق المعاقين عام 1975، كما أنها أعلنت العام الدولي للمعاقين عام 1981م وتقوم مملكتنا بقياده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، بإيلاء جل الاهتمام بقضايا الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة».


اهتمام خاص
هناك توجيه لرعاية المعاقين بضرورة الاهتمام بالأبحاث والدراسات الميدانية، وإنشاء شبكة وطنية تجمع كافة الجمعيات والمؤسسات ومعاهد التأهيل المهني للأشخاص ذوي الإعاقة، وتبادل الخبرات والمعلومات فيما بين هذه المؤسسات والجمعيات والعمل معاً لتفعيل التشريعات والقوانين ودمج هذه الفئة مع أقرانهم.


واستناداً لهذه البشرى، تحدثت (عبير. ع)، 34 عاماً، عن بدايات معاناتها من الشلل الرباعي، منذ أن كان عمرها خمس سنوات، تتابع: «عانيت من وضعي الصحي، فعند مرضي اضطر أهلي لطلب سيارة إسعاف تابعة لمستوصف لنقلي للمستشفى، وكان ذلك يكلفهم من 600 إلى 900 ريـال في كل مرة».


عبير لا تملك كرسياً كهربائياً ذا مواصفات خاصة، لذلك حرمت الخروج من غرفتها منذ خمس سنوات، وملازمة لسريرها، تعاني من تكلفة راتب الخادمة والذي يبلغ 2500 ريـال، وليس لديها أي وظيفة أو مؤهل جامعي.
وطالبت عبير بمساعدتها للعلاج خارج السعودية، وزيادة اﻹعانة التي لا تغطي قيمة أدوية ومستلزمات طبية ومصاريف شخصية، فما بالكم بدفع راتب خادمة أو ممرضة!


فيما قال فهد الحاذور، 15 عاماً، يعاني من شلل نصفي، أدرس في مدرسة أهلية غير مهيأة لي، فلا توجد بها منزلقات، فوالدي هو من وضع لي منزلقاً، ولا دورة مياه مناسبة لي، ولا مصعد؛ لكي أذهب إلى فصلي في الدور العلوي، لأنني تعبت من تضجر الأولاد مني، فدائماً يرددون: «نحن نريد أن يكون فصلنا في الدور العلوي، وبسببك أصبح في الدور الأرضي، إضافة إلى أنني لا أحضر حصة الرياضة؛ كونها لا تناسبني، ولا أحضر حصة الرسم؛ بسبب أن المرسم في الدور العلوي».


وطالب فهد بتجهيز بيئة مدرسية للدراسة، بالإضافة لتنظيم حملات تثقيفية لأفراد المجتمع في كيفية التعامل مع هذه الفئة.