مشكلات وورطات التسوق الإلكتروني.. كيف تتجنبينها؟

18 صور

تختلف مشاكل الشراء عبر الإنترنت باختلاف البلد الذي يجري فيه التسوق، وأبرز هذه المشاكل اختلاف اشكال ومقاسات وجودة التي تصلنا، عن التي شاهدناها في مواقع التسويق، وغالباً ما تذهب هذه السلعة إلى سلة المهملات؛ لأن أنظمة الترجيع تمر بمراحل معقدة، فهل يعني هذا أن نتوقف عن الشراء عبر الإنترنت؟ أم نلتزم بقواعد الأمان، في التحقيق التالي نستعرض التجارب مع الشراء الإلكتروني، ونقدم عدة إرشادات لتعامل إلكتروني أكثر وعياً.

مشاكل التوصيل
اضطر أحمد معيدي، إعلامي سعودي وأكاديمي مبتعث، إلى تفقد سلعته التي تأخرت، فعرف أنها ذهبت إلى مدينة أخرى بالخطأ، يتابع: «عندما قمت بإعادة طلب نفس السلعة على عنواني في أمريكا، أرسلوا لي السلعتين، ودخلت في إشكالية معهم، انتهت بتعويضي عن قيمة إحداهما».
وتدعي أم لطيفة، سيدة أعمال تتعامل في مجال البيع عبر الإنترنت، أنها تقوم بإحضار«بضاعتها» من أمريكا وبريطانيا، وأكبر مشاكلها هي التأخير، حيث يتم أحياناً تقديم شكوى ضدهم لمركز الشرطة، أو التهجم على العاملين في المكتب.


سرقة ونصب
عند الشراء لابد من توقع حدوث عمليات التهكير وسرقة، وقد يتم استدراج المشتري إلى مناطق مشبوهة، وهنا قد تحدث جريمة، كما حصل مع الطالب السعودي عبدالله القاضي، والذي تابعت «سيدتي» قصته في العام 2014؛ إذ قتل في أمريكا؛ بسبب عصابة استغلت موقع تسويق إلكتروني شهير يدعى «كريقلست» واستدرجته وقتلته؛ للحصول على سيارته، كذلك ما حدث مع الإعلامي السعودي بقناة «روتانا خليجية»، مشعل العتر، عندما اشترى سلعة وحوّل المبلغ المطلوب، تمت سرقة بطاقته الائتمانية، وأخذ مبالغ أكبر من قيمة البضائع.


وقد تعرّض علي حمد الشحي، موظف في جهة حكومية بالشارقة، لاختراق في بطاقته الائتمانية، وسحب مبلغ كبير منها، لكن الشرطة أعادت له المبلغ بعد تواصلها مع البنك.
تعرضت نيفان قاسم، طالبة ماستر، من فلسطين، لعملية نصب، تتابع نيفان: «ذهبت لأتسوّق، واشتريت الأغراض التي أريدها، وذهبت لأحاسب، فأخبروني بأن حساب بطاقتي مغلق، واكتشفت أن البنك قد أغلقه؛ لأن شخصاً ما حاول شراء تذاكر سفر للمكسيك ببطاقتي، وأغراضاً من موقع أمازون.

مشاكل الأزواج
علي بني ياس، موظف من الإمارات، اشترى فستان غالي وصل لزوجته، وصل بعد 40 يوماً، يعلّق: «يومها اضطررت لتكبد مبلغ آخر لشراء هدية جديدة».


يلقي وليد بشير، ممثل مسرحي من البحرين، اللوم على زوجته حيث أقنعته بشراء غرفة لطفلتهما القادمة من أحد مواقع الإنترنت، بحيث اختار كل التفاصيل، ودفع من بطاقته مبلغاً كبيراً، ففوجئ أن أكثر ما طلبه، إما غير موجود، أو أنه بألوان وأحجام أخرى. يتابع «مع كل دفعة من الطلبية تحصل بيني وبين زوجتي مشكلة لا تنتهي».

صدمة الخديعة
اشترت الإعلامية السعودية أفراح الجعفر من تاجرة تسكن بالقرب من مدينتها، وجاء الفستان لا علاقة له بالمواصفات التي اختارتها.
في يوم ميلادها، تلقت أمينة أكرم، طالبة في الجامعة الأميركية، من الإمارات، فستاناً هدية من قريبتها، ووصلها من الموقع لكنه كان مستعملاً، ولم تخبر قريبتها.
أما الإعلامي سعودي، فعندما اشترى تذكرة سفر من موقع عالمي متخصص في الحجوزات المخفضة، لم يجد بياناته ضمن قوائم المسافرين في المطار، يتابع «اشتريت تذكرة أخرى من مكتب للطيران، ولم أسترد مالي».
بعد شراء إسراء نجدي، معلمة، ساعة يد عن طريق موقع إلكتروني، اكتشفت أن الساعة لا تحتوي على زر لإغلاقها، وأرسلت للموقع تخبرهم فأرسلوا لها ساعة أخرى زجاجها كان مكسوراً، فأخبرت الموقع بذلك، ولكن لا توجد أي استجابة».


غش في الجودة
واشترت ميرة البلوشي، سكرتيرة في هيئة حكومية، مصابيح، وكان سعر الواحدة منها 70 درهماً، بعد أن انجذبت للصور، ثم اكتشفت أن سعرها لا يزيد على 10 دراهم في السوق».


مواقع وهمية
أما نجاح الشيخ، من السعودية، تعمل في تجارة التحف وأعمال البازارات، فبعد أن اختارت (الطلبية) تواصلت مع المورد، وحوّلت المبلغ على حسابه البنكي الخاص، إلا أن الطلبية تأخرت فاتصلت به، فوجدت جواله مغلقاً، وتبيّن أن الموقع كان وهمياً».


حوادث عبر الإنترنت
يخبرنا المختص بعلوم التسويق، عز النقيب، من السعودية، عن أنه تم الإعلان منذ فترة عن تطبيق جديد لشركة «apple»، باسم الجوهرة، بيع منه 7 نسخ بمبلغ 1000 دولار للنسخة، ليتضح أنه عبارة عن رسمة جوهرة تظهر في الخلفية عند تشغيله.
تعرضت إماراتية للاحتيال، بعد عرضها طقم مجوهرات على موقع بيع إلكتروني، فقام شخصان بالاعتداء على شقيقها باستخدام صاعق كهربائي وفرا هاربَيْن، وسرقا منه الطقم البالغ قيمته 70 ألف درهم.
تمكنت أجهزة الأمن بالقاهرة من ضبط عاطلين لاتهامهما بسرقة السيارات عبر الإنترنت، بعد التواصل مع راغبى بيعها، وإيهامهما بالرغبة في الشراء.

خبراء في التسويق الإلكتروني
60 % من السعوديين يشترون «أون لاين»، كما كشف خبير التسويق السعودي المعتز عبدالله، والرجال أكثر إقبالاً؛ بنسبة 70%، أما النساء فيقبلن على شراء الملابس والإكسسوارات بنسب تتعدى الـ50%، يتابع «في السعودية يصل عدد من يعتمدون على الدفع الإلكتروني 25%، من بين 12 مليون مستخدمي الانترنت هناك، وتتم أكثر من 20 ألف عملية تسوق إلكتروني شهرياً».


البحرين في مرتبة متقدمة عالمياً بالشراء من هذه المواقع، حسبما كشف الخبير الاقتصادي أكبر جعفري، حيث وصلت النسبة إلى 50%، خلال السنوات السابقة، وتمثل الفتيات 70% من المشترين، ووصلت نسبة النصب في الشراء الإلكتروني إلى 25%.


وتشير إحصائيات إلى أن نحو 87% من المستهلكين في الإمارات قاموا بالشراء عبر الإنترنت، حسب ما قال أحمد الزعابي، مدير أول توعية المستهلك في قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دبي "وقع كثير من المستهلكين في عمليات النصب الإلكتروني، فضلاً عن تعرّضهم لقرصنة حساباتهم البنكية أو أجهزتهم المحمولة".


يضع الخبير الاقتصادي محمد وتد، من فلسطين، أجهزة اللاب توب والهواتف النقالة من ضمن أولويات المشتريات؛ عن طريق النت للتخلص من الضرائب، 90% من ضحايا التسوق الإلكتروني هن من النساء والفتيات.

لإتمام عملية شراء ناجحة
-اذهبي إلى الموقع الإلكتروني للمنتج، باستخدام أحد محركات البحث؛ للعثور على العنوان الصحيح.
-يجب أن يكون الموقع الذي تريدين شراء منتج منه يبدأ عنوانه بـ(https)، الذي يزيد من الخواص الأمنية للموقع.
-اشتري من الموقع بعد الدخول إليه باسم مستخدم وكلمة سر، وتأكدي من تسجيل الخروج منها بعد عملية الشراء.


-لا تعطي إدارة الموقع أي معلومات حساسة.
-احتفظي بسجلات العملية؛ لاستخدامها في حالة وجود مشكلة.
-تأكدي من استخدام آليات الأمن الإضافية لشركات بطاقات الائتمان، مثل خدمة Verified by Visa أو خدمة MasterCard secure.


-وجود برامج مكافحة الفيروسات الإلكترونية في الجهاز الذي تستخدميه في الشراء من الإنترنت.
-عدم تخزين معلومات بطاقات الائتمان الخاصة بالمستهلكين على أي موقع إلكتروني.