فن ومشاهير /مقابلات

هند صبري: لم أتلقّ أي تهديدات ولهذا السبب ابتعدت عن ابنتيّ

هند صبري
هند صبري
هند صبري
هند صبري
هند صبري

فنانة جريئة تتميّز عن الكثيرات بأعمالها التي تحمل رسالة دائماً. تختار أدوارها بعناية ولا تهتم ما إذا كانت ستظهر فيها بمكياج كامل أم لا، مثل فيلم "أسماء". فالمهم عندها هو قيمة الدور وهل سيضيف لها جديداً أم لا. هي الفنانة التونسية هند صبري التي التقينا بها لتحكي لنا عن فيلمها الجديد "زهرة حلب" وكيف أبعدها عن ابنتيها ليلى وعاليا وعن حقيقة تعرّضها لتهديدات من جماعات إرهابية، وعمّا أعجبها في نيللي كريم ورأيها في شيرين عبد الوهاب وغيرها من الأمور. سألناها:

كيف جاءت مشاركتك في فيلمك الجديد «زهرة حلب»؟
هو فيلم تونسي يسرد قصة أم ـ وهي التي أقوم بتجسيد شخصيتها ـ يسافر ابنها إلى سوريا مثل الكثير من الشباب الذين تمّ استقطابهم من «داعش» أو غيرهم من الجماعات الإرهابية، وقد تمّ إغراء الشاب لكي يذهب مع تلك الجماعات من أجل الجهاد في سوريا. وهنا الأزمة السورية هي خلفية وأصل سيناريو الفيلم حيث تدور الأحداث في هذا الإطار، ولكن الأم لا تعرف ما حدث لابنها وكيف تمّ استقطابه. والفيلم ليس سياسياً كما يعتقد البعض ولكنه إنساني بحت.
ألم يقلقك تجسيد دور أم لشاب؟
لا. لم أخش ذلك فقد جذبتني القصة والسيناريو كثيراً، ورأيت أنني سوف أعطي هذا الدور الكثير وسيكون عملاً رائعاً. فأنا ممثلة ويجب أن أقوم بأداء كل الأدوار. وما يهمّني في المقام الأول هو الدور ورسالته وماذا يضيف لي كممثلة. كما أن الشاب الذي أقوم بدور والدته ليس كبيراً، فهو عمره 16 عاماً. ومع ذلك أعترف أن هذا بعيد كثيراً عن سني الحقيقي، ولكنني قمت من قبل بهذه التجربة قي فيلم «أسماء» وأدّيت دور أم لشابة مراهقة عمرها 16 عاماً أيضاً. للأسف عندما يتم إغرائي بسيناريو جيد، لا أستطيع أن أرفض. وأعد جمهوري أن فيلمي القادم سأكون فيه فتاة شابة.
وهل تظهرين في الفيلم بدون مكياج؟
فعلاً لا أضع أي مكياج، فقط رسم لي الماكيير تجاعيد كثيرة في وجهي. الفيلم إنتاج مشترك من شركتي وشركة «الصباح» وشركة المخرج رضا الباهي مخرج العمل، وهو من المخرجين الكبار في تونس، ومعنا مجموعة كبيرة من الممثلين التونسيين والسوريين. أدعو الله أن ينال الفيلم إعجاب الجمهور.
هناك أخبار عديدة تفيد بأنك تلقّيت تهديدات من جماعات إرهابية بسبب فيلمك «زهرة حلب»، فهل هذا صحيح؟
لم يحدث إطلاقاً. والمواقع التي نقلت ذلك لم توجّه لي أي سؤال حول حقيقة الأمر، لأن هذه شائعات ليست صحيحة على الإطلاق.
هل ترين أن الحملات الإعلانية ضد الإرهاب كافية أم نحتاج إلى أعمال فنية تشجب الإرهاب؟
بالطبع نحتاج إلى أعمال فنية وثقافية وندوات تحارب الإرهاب وتزرع في الشباب والأطفال حب الحياة، مثلما تزرع الجماعات الإرهابية بداخلهم حب الموت. وحب الحياة هو أمر بسيط جداً، فمثلاً بعد الحادث الإرهابي الأخير في فرنسا رأيت رجلاً في إحدى النشرات الإخبارية يصطحب البيانو الخاص به أمام مكان الانفجار وصديقه يغني جانبه، هذه الشعوب لديها إيمان بالحياة وقاموا بمحاربة الإرهاب بشكل ثقافي إيجابي. ومن المؤكّد أن الأعمال الهادفة التي تحمل رسالة تعيش دائماً ولا تموت مثل أفلام المخرج الكبير الراحل يوسف شاهين، فمثلاً فيلم «المصير» لو عرض على الشاشة الصغيرة بشكل يومي ستجد الجمهور ينتظر ليتابعه لأنه فيلم يحمل فكرة تصلح لكل زمن.

اشتقت لليلى وعاليا
وكيف تستطيعين أن تبتعدي عن طفلتيك ليلى وعاليا أثناء التصوير خارج مصر؟

ليلى وعاليا تأتيان إليّ باستمرار، وقد جاءتا إليّ في تونس أثناء إجازتهما. بالإضافة إلى أن والدتي تعتني بهما جيداً وتلازمهما طوال الوقت في غيابي وحضوري في تونس أو مصر. وتعدّ هذه الفترة هي أطول فترة ابتعدت فيها عنهما وبالفعل اشتقت لهما كثيراً.
تبعدين ليلى وعاليا عن الإعلام نهائياً. ألم تفكّري يوماً أن تظهري معهما على غلاف مجلة في عيد الأم على سبيل المثال مثلما فعلت نانسي عجرم وشيرين وغيرهما؟
بالطبع من الممكن، ولكن القرار ليس لي وحدي. فوالدهما شريكي في جميع القرارت ولكنهما مازالتا صغيرتين جداً، وربما إذا كبرتا أكثر وأرادتا ذلك فبالتأكيد سألبّي رغبتهما.
هل من الممكن أن تمنعي إحدى ابنتيك من أن تصبح ممثلة حينما تكبر؟
بالتأكيد لا، فعائلتي تركت لي حرية اختيار مستقبلي ولذلك سأترك ابنتيّ تختاران مستقبلهما كما تريدان، ولكن سأنقل لهما خبرتي في هذا المجال فالتمثيل ليس بالشيء السهل. وبعيداً عن الموهبة، فإن التمثيل عمل مرهق يحتاج إلى قوة شخصية وقرارات وطاقة كبيرة لكي تستطيعي أن توازني بين بيتك وعملك المرهق، بالإضافة إلى أن ليس كل شخص يستطيع أن يصبح ممثلاً. فلا بدّ من توافر خبرات وقدرات معينة، وفي النهاية سأظلّ معهما وإلى جانبهما دائماً وفي كل وقت.
تعيشين بمصر أنت وفنانات تونسيات أخريات مثل لطيفة ودرّة وفريال يوسف. فهل تجمعك صداقة قوية بأي منهنّ؟
يوجد بيننا احترام وودّ ونلتقي في السفارة التونسية بمصر في المناسبات العامة مثل عيد الاستقلال، وتسكن إلى جواري فريال يوسف ونتقابل أحياناً. أما لطيفة فألتقي بها باستمرار سواء في مصر أو دبي أو تونس، وبيننا ودّ وصداقة حقيقية. وكذلك درة فقد التقيتها في مهرجان قرطاج السينمائي الدولي وكان اللقاء لطيفاً جداً. وأريد أن أوضح أمراً بسيطاً، لدي ابنتان تحتاجان الكثير من الرعاية والاهتمام ولا يوجد لدي وقت لأنمّي صداقاتي وعلاقاتي، ولكن أحب أن أقول إننا دائماً ما نهتم ببعضنا البعض ونتواصل.


غدر الزمن
هل تخاف هند صبري من غدر الزمن؟

بالتأكيد أي إنسان يخاف على نفسه وأنا أخاف أكثر على ابنتيّ وأسأل نفسي دائماً «يا ترى كيف ستتعاملان مع الحياة عندما تكبران؟» ولذلك دائماً أتعلّم من أمي أساليب التربية الصحيحة وأقرأ في كتب علم النفس عن مفاتيح التربية مع هذا الجيل. فهو جيل أصعب من جيلنا، مثلما كنا أصعب من جيل أمهاتنا. جيل يجب أن تتعلّمي كيف تترجمين شيفرته ومفاتيح شخصيته. عاليا دخلت المدرسة هذا العام وأصررت أن ألحقها بمدرسة فرنسية مثلي حتى تتعلّم اللغة التي درستها وأعتزّ بها وحتى تتحدّث معي بها أحياناً. فأحب أن تكون ابنتاي لديهما أشياء مشتركة معي. كما أحرص دائماً أن أشركهما في أنشطة مثل السباحة والباليه لأنهما يساهمان في تكوين الشخصية السوية. وأحمد الله أنني كوّنت أسرة وصنعت حياة أخرى لنفسي إلى جانب الفن لأن كثيراً من الفنانين حبهم للفن أنساهم حياتهم الشخصية وسرق عمرهم فلم يكوّنوا أسرة وكبروا وندموا بعد ذلك.
أمور خاصة
* هل ترين أن حياة الفنان الشخصية تخصّه وحده؟
بالطبع هذه أمور خاصة ولا تهمّ الجمهور. في النهاية الفنان هو إنسان من حقه الاحتفاظ بجزء من حياته بشكل خاص بعيداً عن الأضواء والصحف، ولكن في هذه الآونة أصبح الجميع ينشر حياته على «فيس بوك» سواء الأشخاص العاديين أم المشاهير.
* كم كتاب تقرأينه سنوياً؟
على الأقل عشرة كتب سنوياً. نظراً لانشغالي بالمنزل والأطفال وعملي، لا أستطيع قراءة سوى هذا العدد. وأنا لا أستطيع أن أعيش بدون قراءة كتب.
تابعوا المقابلة كاملة في العدد الجديد من "سيدتي".

تابعوا أيضاً:

أخبار المشاهير على مواقع التواصل الإجتماعي عبر صفحة مشاهير أونلاين

ولمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

X