هل فكّرت يوماً في أثر بعض العادات، مثل: تناول بواقي الطعام في أطباق الأطفال، أو تكرار تذوق الطعام عند طهيه، على الوزن؟
ثمة عوامل متفرّقة تدفع إلى عدم التحكّم في الوزن، حسب باحثي "مايو كلينيك" الأميركية، وأبرزها:
العادات الغذائية الخاصة التي تنشأ مع المرء منذ الصغر (مثلاً: الإفراط في تناول طعام الوجبات الرئيسة، أثناء مشاهدة التلفاز)، والجينات الوراثية التي يتوارثها المرء عبر الأجيال وفقاً لمنظومة التاريخ العائلي. لذا، يُحدّد الوزن المثالي بإشراف اختصاصي التغذية، تبعاً للوزن الحالي والتاريخ الشخصي مع أنظمة الحمية الغذائية. وفي هذا الإطار، يؤكد باحثون في هيئات صحية عالمية أن التمسّك بوزن معين لا يمكن الوصول إليه قد يسبّب الإحباط في مواصلة عملية خسارة الوزن، وقد يعيق الحفاظ على النتائج المتحصل عليها من جراء اتباع حمية غذائية والالتزام ببرنامج رياضي.
إن خفض الوزن بصورة معقولة، عبارة تعني النجاح في حذف ما بين 5 و10% من وزن الجسم، ما يعالج ضعف التمثيل الغذائي المصاحب لزيادة الوزن عن تقليل نسبة الـ"إنسولين" وضغط الدم والأحماض الدهنية وثلاثي "الجليسريد". علاوة على ذلك، إن الانخفاض المعقول في الوزن يحمي من الإصابة بأنواع معينة من السرطان ويقلّل من فرص الإصابة بالأمراض المزمنة المصاحبة لزيادة الوزن كارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والالتهابات العظمية المفصلية.
نصائح الخبراء
تنصح الاختصاصية في التغذية العلاجية هيام أحمد قارئات "سيدتي"، باتباع استراتيجية خاصة بتعديل سلوكيات تناول الطعام، خصوصاً بعد الوصول إلى الوزن المقبول، تقوم على العوامل الثلاثة الآتية، وهي:
- نوعية الطعام: يحبّذ دعم النظام الغذائي الصحي والمتوازن بالأطعمة المفضّلة لديك، ولكن بكمّ ضئيل، ولمرة واحدة يومياً. تساعد هذه الطريقة على زيادة الشعور بالرضا عند تناول قدر قليل من الطعام المفضل.
- كمّ الطعام: يفضّل اتباع نظام غذائي متوازن، يقوم على مقدار الطعام الذي يشعر متتبعه بالرضا، وفي الوقت ذاته يعمل على إنقاص الوزن.
- أماكن وأوقات تناول الطعام: تشمل كل الظروف التي تحيط بتناول الطعام، وتهدف إلى التقليل من كمّه، حتى عندما يتمّ في الخارج مع العائلة والأصدقاء أو في المناسبات الخاصة والدعوات.
______________________________
• تابعي الاستبيان الخاص بعبارات قياس سلوك تناول الطعام، في العدد الجديد من مجلة "سيدتي" غداً.





