سرطان الثدي: حكاية أمل من ناجيات في السعودية

سرطان الثدي 2016
السيدة بدرية القناص
السيدة أمينة قملو برفقة إبنتها
3 صور

لكل واحدة من الناجيات قصة مع سرطان الثدي؛ المرض الذي يتطلّب الصبر والقدرة على التحمّل والإيمان بالله وبالعلاجات الطبية الحديثة التي باتت قادرة على إنقاذ حياة المريضة.

تذكر تقارير طبية إلى أن هناك فئتين من الإناث المعرضات للإصابة بسرطان الثدي:
الفئة الأولى، تشمل من لا يحملن أي تاريخ عائلي للاصابة بسرطان الثدي، ولكن نمط الحياة الخامل والعادات الغذائية الخاطئة وزيادة الوزن تجعلهن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، لا سيما مع التقدّم في السن.
الفئة الثانية، تشمل الإناث اللاتي تزيد لديهن فرصة الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 40 إلى 60%، نتيجة وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة بالمرض، الذي يتم الكشف عنه بواسطة النتيجة الإيجابية لفحص التعديل الوراثي.


الفحص الذاتي دلّ بدرية القناص على إصابتها
لطالما اعتادت الناشطة الاجتماعية بدرية القناص على القيام بالفحص الذاتي للثدي، ما ساعدها على اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي بنفسها. تقول لـ"سيدتي نت" عن هذه التجربة: "أيقنت حال معرفة إصابتي، أن المرض هو امتحان لصبري وإيماني بالله، وبالتالي لم أخف منه، بل خضعت لاستئصال الثدي. وعلى الرغم من صعوبة التجربة، تسلّحت بقوة الإرادة وبدعم زوجي وأبنائي وأخواني حتى أتجاوزها، بدون إغفال ثقتي بالله". وتضيف القناص: "أثرت بي هذه التجربة كثيراً، وزادت من قوة إيماني وتقربي لله، وفي إثرها أحببت الحياة أكثر، وشعرت بقيمتها، كما بقيمة العمل التطوعي للتوعية بالسرطان عبر نقل تجربتي للآخرين بهدف تعميم الفائدة".

أمينة قملو: التعايش مع سرطان الثدي علّمني الكثير
شكّل خبر إصابة المحاضرة في جامعة الملك عبد العزيز أمينة قملو بسرطان الثدي صدمةً لها، خصوصاً أنّها لم تكن قد بلغت الثلاثين من عمرها بعد، وكان أبناؤها صغاراً. وهي تتحدّث عن مواجهتها لسرطان الثدي، قائلةً: "كانت تجربة صعبة للغاية، خصوصاً في بداية الأمر، لكنّي سعيت للعلاج، وظللت إيجابية بفضل الله ومن يحوطني من الأهل والأحباب". وتضيف: "عرفت أن إصابتي هي قضاء من اللّه، وأن الصبر هو مفتاح الحلّ، وحاولت أن أعود لحياتي الطبيعية بأسرع وقت ممكن. وفي هذا الإطار، كان زوجي ووالداي من الداعمين والمرافقين لي طوال العلاج، وهم قدّموا لي الدعم النفسي والمساعدة، وكذلك فعلت أخواتي".
السؤال عن العبر من هذه التجربة، تجيب عنه قملو، قائلةً: "غيّرتني هذه التجربة كثيراً، وعلّمتني أن أنظر إلى كلّ النعم التي منّ الله عليّ بها، وأن أظلّ إيجابيةً، وأن لا أتجاهل أي عارض صحّي أشعر به. علماً بأن النجاة من سرطان الثدي تعود إلى 15 سنةً خلت".