دائماً ما كان المسرح السياسي، غرفة مظلمة ممتلئة بالكوميديا السوداء التي لا تكل ولا تمل من السخرية الموجهة، وبمقادير محددة جداً ومحسوبة لقضايا العالم، وله في بلداننا العربية حصة الأسد ربما، لكثرة قضايانا الوطنية والسياسية والإجتماعية، التي نقف أمامها مكتوفي الأيدي، لكننا لسنا مقيدي الشفاه حتى نضحك على خيبتنا وألمنا أو أن نسخر من جلادنا.
وحين يتعلق الأمر بالمسرح الفلسطيني، فإنه يكون حاضراً وبقوة على خشبة المسارح السياسية، ومحمّلاً بكثرة بالكوميديا السوداء، تماماً كالذي قدمته المخرجة الفلسطينية ميرنا سخلة في عملها "هزبرة"، الذي قدمه أداءاً كل من "نيقولا رزينة، فاتن خوري، أسامة الجابري، وربيع حنني"، وذلك خلال ثاني أيام فعاليات مهرجان الأردن المسرحي بدورته الثالثة والعشرين، على خشبة المسرح الرئيسي بالمركز الثقافي الملكي بالعاصمة الأردنية عمان.
العدو القبيح.. سوف يبقى قبيحاً
تطرح المخرجة الفلسطينية قضية "الهاسبارا"، وهو مصطلح عبري يعني الـ"بروباغندا" والدعاية الدبلوماسية الإسرائيلية التي يتم توجيهها للعالم، معتمداً من خلالها على الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي، لتحسين صورة الإحتلال القبيح، وتقديمه بأشكال مغايرة أكثر تقبلاً خاصة للمجتمعات الغربية.
وتعرض المسرحية أساليب وممارسات الـ"هاسبارا" الإسرائيلية بتقديم خطاب عالمي يغير من نظرة الشعوب والحكومات إليها، إضافة إلى السرقات الحضارية والثقافية التي مارستها على الشعب الفلسطيني من خلال ثلاثة شخصيات رئيسية، يمثلون دولة إسرائيل ووزير وجندي، أما الشخصية الرابعة فكانت تمثل العديد من الشخصيات والآراء العالمية بتقمصها لأسماء معروفة.
وتستمر طوال العرض محاولات الوزير والجندي بإيجاد الطرق المناسبة لتجميل صورة دولة إسرائيل، عبر الإعلام والتواصل الإجتماعي وغيرها، حتى تنتهي بسرقة "فلسطين" وهويتها بشكل كامل.
ما حدث على الخشبة..
قدم العمل الفلسطيني "هزبرة" العديد من اللوحات المتصلة ببعضها موضوعاً وبنية، والتي اعتمدت بشكل كبير على منسوبات عالية من الكوميديا السوداء، إلا أن الفريق لم يستطيعوا الحفاظ على إيقاع العمل بشكل ثابت طوال العرض، بالرغم من الأداء الجيد للممثلين الذين استطاعوا الحفاظ على مستواهم حتى نهاية العمل. وقد يُعزى عدم حفاظهم على الإيقاع إلى الموضوع الذي لا يحتمل الكثير من الأفعال المسرحية، ولتركيزه على أبعاد سياسية بالشكل الأكبر، إضافة إلى طبيعة وشكل الحوارات الطويلة التي فرضتها مضامين العمل، لذلك نجد اعتماداً على الإضاءة العامة "الجنرال" طوال مدة المسرحية، وديكورات قليلة تتناسب مع الحالة العامة.
الطرح المباشر وملل الحضور..
واستمر العرض الفلسطيني "هزبرة" لقرابة الساعة والنصف، بالرغم أن هذا النوع من المسرح لا يحتمل وقتاً طويلاً كهذا، بسبب الكثير من المعلومات المباشرة التي وصلت حتى "الإحصاءات" التي تم تقديمها للجمهور، والتي وصلت بهم حتى الملل في بعض الأوقات، فربما من الممكن أن يتم اختزال العمل بساعة أو أقل، وهو المعروف عادة عن هذا النوع من الأعمال المسرحية.
وجهة نظر أخرى..
جدير بالذكر أن العمل أخذ وجهة نظر الإحتلال، حتى ولو من وجهة نظر فلسطينية، مبتعداً عن الطرح التقليدي للأعمال التي تعرض العدو المحتل، والتي تتضمن "بالضرورة" حكايات عن النضال أو مقاومة والصمود، فكان يُحسب للمخرجة التي أعدت العمل أيضاً، خروجها من الطرح التقليدي لتصل إلى هذا المكان، محققة هدفاً مهماً بإعطاء فكرة ومعلومة عن طريقة عمل الإحتلال في هذا المكان، وبعيداً عن القصص البطولية للشعب الفلسطيني، حيث استطاع العمل من خلال كوميديا سوداء، أن يصل إلى أماكن جديدة من القضية الفلسطينية، ووجهة نظر جديدة أن الأساليب الإسرائيلية.
وحين يتعلق الأمر بالمسرح الفلسطيني، فإنه يكون حاضراً وبقوة على خشبة المسارح السياسية، ومحمّلاً بكثرة بالكوميديا السوداء، تماماً كالذي قدمته المخرجة الفلسطينية ميرنا سخلة في عملها "هزبرة"، الذي قدمه أداءاً كل من "نيقولا رزينة، فاتن خوري، أسامة الجابري، وربيع حنني"، وذلك خلال ثاني أيام فعاليات مهرجان الأردن المسرحي بدورته الثالثة والعشرين، على خشبة المسرح الرئيسي بالمركز الثقافي الملكي بالعاصمة الأردنية عمان.
العدو القبيح.. سوف يبقى قبيحاً
تطرح المخرجة الفلسطينية قضية "الهاسبارا"، وهو مصطلح عبري يعني الـ"بروباغندا" والدعاية الدبلوماسية الإسرائيلية التي يتم توجيهها للعالم، معتمداً من خلالها على الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي، لتحسين صورة الإحتلال القبيح، وتقديمه بأشكال مغايرة أكثر تقبلاً خاصة للمجتمعات الغربية.
وتعرض المسرحية أساليب وممارسات الـ"هاسبارا" الإسرائيلية بتقديم خطاب عالمي يغير من نظرة الشعوب والحكومات إليها، إضافة إلى السرقات الحضارية والثقافية التي مارستها على الشعب الفلسطيني من خلال ثلاثة شخصيات رئيسية، يمثلون دولة إسرائيل ووزير وجندي، أما الشخصية الرابعة فكانت تمثل العديد من الشخصيات والآراء العالمية بتقمصها لأسماء معروفة.
وتستمر طوال العرض محاولات الوزير والجندي بإيجاد الطرق المناسبة لتجميل صورة دولة إسرائيل، عبر الإعلام والتواصل الإجتماعي وغيرها، حتى تنتهي بسرقة "فلسطين" وهويتها بشكل كامل.
ما حدث على الخشبة..
قدم العمل الفلسطيني "هزبرة" العديد من اللوحات المتصلة ببعضها موضوعاً وبنية، والتي اعتمدت بشكل كبير على منسوبات عالية من الكوميديا السوداء، إلا أن الفريق لم يستطيعوا الحفاظ على إيقاع العمل بشكل ثابت طوال العرض، بالرغم من الأداء الجيد للممثلين الذين استطاعوا الحفاظ على مستواهم حتى نهاية العمل. وقد يُعزى عدم حفاظهم على الإيقاع إلى الموضوع الذي لا يحتمل الكثير من الأفعال المسرحية، ولتركيزه على أبعاد سياسية بالشكل الأكبر، إضافة إلى طبيعة وشكل الحوارات الطويلة التي فرضتها مضامين العمل، لذلك نجد اعتماداً على الإضاءة العامة "الجنرال" طوال مدة المسرحية، وديكورات قليلة تتناسب مع الحالة العامة.
الطرح المباشر وملل الحضور..
واستمر العرض الفلسطيني "هزبرة" لقرابة الساعة والنصف، بالرغم أن هذا النوع من المسرح لا يحتمل وقتاً طويلاً كهذا، بسبب الكثير من المعلومات المباشرة التي وصلت حتى "الإحصاءات" التي تم تقديمها للجمهور، والتي وصلت بهم حتى الملل في بعض الأوقات، فربما من الممكن أن يتم اختزال العمل بساعة أو أقل، وهو المعروف عادة عن هذا النوع من الأعمال المسرحية.
وجهة نظر أخرى..
جدير بالذكر أن العمل أخذ وجهة نظر الإحتلال، حتى ولو من وجهة نظر فلسطينية، مبتعداً عن الطرح التقليدي للأعمال التي تعرض العدو المحتل، والتي تتضمن "بالضرورة" حكايات عن النضال أو مقاومة والصمود، فكان يُحسب للمخرجة التي أعدت العمل أيضاً، خروجها من الطرح التقليدي لتصل إلى هذا المكان، محققة هدفاً مهماً بإعطاء فكرة ومعلومة عن طريقة عمل الإحتلال في هذا المكان، وبعيداً عن القصص البطولية للشعب الفلسطيني، حيث استطاع العمل من خلال كوميديا سوداء، أن يصل إلى أماكن جديدة من القضية الفلسطينية، ووجهة نظر جديدة أن الأساليب الإسرائيلية.

Google News