فرحتي غامرة بجائزة درويش... شاعر الأرض والهوية والتسامح، هذه هي كلمات الكاتبة والروائية سلوى بكر الأولى عقب فوزها بجائزة الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش وقدرها خمسة وعشرون ألف دولار. وفاز بها أيضًا المؤرخ الفلسطيني دكتور ماهر الشريف، والناشطة والروائية الهندية أرونداتي روي.. وعبرت الكاتبة سلوى بكر في كلمتها في حفل التكريم عن بالغ سعادتها وفرحتها الغامرة بالجائزة، كونها تحمل اسم شاعر الأرض والهوية والوطن الكبير الراحل محمود درويش الذي تفرد في شعره وظل متمسكًا برؤى التسامح، قابضًا على ماهيات ومعاني الأرض والوطن والهوية. وأضافت سلوى بكر أن الجميل في الجائزة أنها اختيارية ولا تدخل فيها المحاباة ولا الهوى وتعتبر اختياراتها فريدة، حتى فيما نالها من خارج الوطن العربي.. الجائزة تمنح في حقول الفكر والأدب والإبداع والتأريخ للثقافة الرفيعة.. وأضافت سلوى.. الجائزة لا تمنح بالتقدم لها، بل يختار الكاتب أو الشاعر والمثقف، بما تحمله وجهات نظره في مفاهيم الوطن والتاريخ والهوية والتسامح مع توافر اللغة والمنحى الجمالي في كتاباته.. تعتبر هذه الجائزة هي الثانية في رحلة سلوى بكر الروائية بعد جائزة دوتشي فيتا التي تمنحها الإذاعة الألمانية. وتوجت بها سلوى في العام 1999، ويعد هذا التكريم الثاني بجائزتيه لا يتوائم مع ما قدمته الكاتبة الروائية عبر رحله طويلة مع الإبداع بدأت منذ العام 1980.. قدمت فيها أكثر من خمسة وعشرين عملاً إبداعيًا ما بين الرواية والقصة والمسرحية. انحازت فيها لقضايا المرأة والتاريخ والجغرافيا وأزمة المهمشين. مع التركيز على أزمات التاريخ الإنساني وانعكاساته على الإنسان العربي والمصري في حقب فارقة ومختلفة. سلوى ترجمت أعمالها لعدة لغات منها الفرنسية، والإنجليزية، والإيطالية، والإسبانية واليونانية، والجورجية، ومن أبرز أعمالها. زينات في جنازة الرئيس، مقام عطية. العربة الذهبية لا تصعد للسماء، ثلاثية البشموري، عجين الفلاحة، شوق المستهام، كوكو سودان كباشي، سواقي الوقت، نونة الشعنونة، إدماتيوس الألماسي، شعور الأسلاف، وردة أصبهان قصص، حلم السنين مسرحية.
وقد أعلن دكتور زياد أبو عمرو، رئيس مؤسسة درويش في حفل التوزيع الذي أقيم في رام الله _ أن المؤسسة تشدد في اختياراتها كافة _ على دقة وعظمة المسئولية وثباتها وتجليها بكل التواصل والدعم لتجلي مشروع درويش الثقافي التنويري والإنساني الحيادي النزيه، لافتًا إلى أن العاملين بالمؤسسة يعملون بدأب على التعلم من الشاعر محمود درويش في بحثهم عن أسراره الإبداعية ومبادئه التي تجمع الأرض والشعب والتاريخ والمستقبل في آن واحد.. ضمت لجنة التحكيم كلاً من الكاتب اللبناني جبور الدويهي، والروائي المصري إبراهيم عبدالمجيد، والقاص سعيد الكفراوي، ودكتوره أماني فؤاد، والأردني هشام البستاني، وأكرم مسلم، وزكي درويش، وبرئاسة فيضل دراج.

Google News