اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

متزوجون: أنت شريك حياتي.. لا شريك محفظتي

محمد عرفة
ياسمين بامطرف
عبد المجيد الثقفي
عبد المجيد الثقفي
يوسف إبراهيم
عبد المجيد الثقفي
يوسف إبراهيم
المستشارة إيناس فرج
9 صور

أساس الحياة الزوجية مبني على المحبة والمودة بين الزوجين، فهي شراكة بين طرفي مشروع الأسرة بكل فروعه وعناصره بدءًا من تأسيس المنزل والعلاقات الاجتماعية وسبل التواصل والتفاهم وصولاً إلى تربية الأبناء، فالبيت واحد، والقوانين واحدة، والأبناء مشتركون، ولكن هل تدخل محافظ النقود في هذا العقد المشترك وينطبق عليها «الجيب واحد» أم أن المال يبقى خارج بنود العقد؟


ضيوف تحقيقنا يطلعوننا على العقود المالية لزواجهم، وكيف يتعاملون مع الشريك ماليًا؟ وهل دمج الحياة يعني دمج الأموال أيضًا أم أن الفكرة «فلوسي وفلوسك»؟


يرفضون الشراكة
لا للجيب الواحد
لا تزال ياسمين بامطرف «مديرة مستودعات في أحد المستشفيات» غير مرتبطة، ولكنها بوضوح ضد مقولة «الجيب واحد»، وتقول: الأمور المالية بين الأزواج يجب أن تكون واضحة، ولا خلاف عليها، فإسهام الزوجة بمصروف البيت كرم منها، وليس واجبًا عليها، فهي غير مجبرة بصرف ريال واحد، وقد يكون عملي رغبة مني بعدم إثقال كاهل زوجي المستقبلي بأموري التي قد تكون في نظره تافهة وليست ذات قيمة، ولكنها مهمة لنا كنساء، لذلك انفصال الجيب المالي أفضل بكثير.
وتضيف: ليس من حق الزوج أن يأخذ من زوجته حتى لو كانت حالته المادية ضعيفة، بل يجب عليه أن يعطيها المصروف من ماله، فذلك من أبسط حقوقها.


المال خارج العقد
يتفق الفنان التشكيلي المهندس يوسف إبراهيم على أن فكرة الجيب الواحد مزعجة بعض الشيء، ويقول: ليس من مسؤوليات الزوجة الإنفاق على الحياة الزوجية ومتطلباتها، وهذا الأمر من واجبات الزوج، واستغلال بعض الأزواج من باب «الميانة» وتطبيقًا لفكرة الجيب واحد مرفوض في نظري.

القرار لحسن التدبير
بينما يرى محمد عرفة، «موظف في شركة خاصة» الأمر من زاوية مختلفة، ويقول: هذا يعتمد على الطرفين من ناحية إعطاء الثقة والأمان والصراحة وحسن التدبير في التزامات الحياة، وفي هذه الحالة ممكن أن تكون الذمة المالية جيبًا واحدًا، أما إذا كان أحدهما يخاف من سوء تدبير الطرف الآخر، فهنا أعتقد أن الخصوصية المادية أفضل.

الزواج مشاركة
أما المصور الفوتوغرافي عبدالمجيد الثقفي، فيؤمن أن الخصوصية المالية المنفصلة حاجز بين الزوجين ويضيف: اخترت زوجتي ربة منزل تتفرغ لبيتها وأبنائها، وعند حاجتها للأمور المادية لن أتأخر بحكم استطاعتي، بل أعتمد عليها في إدارة مصروفات البيت بوضع مبلغ معين لكل شهر تحت تصرفها، وفي وقت سابق سلمتها إدارة محل تجاري نسائي خاص بي، ولكن تغيرت حياتي بفقداني لوجودها في المنزل أكثر من منتصف اليوم، ما أجبرني على تغيير النشاط وإعادة النظر في عملها خارج البيت.

تجربة ناجحة
في العائلة لا ورقة وقلم
وعن تجربتها تصف ربة المنزل حاليًا والمعلمة سابقًا لمدة «12 عامًا» أم يوسف علاقتها المالية هي وزوجها، وتقول: لم يكن بيني وبين زوجي أي اتفاقات واضحة بالشؤون المادية منذ البداية، فلطالما كان ضمنيًا ومن دون ترتيب الجيب واحدًا، وحتى الحسابات المصرفية مشتركة باسمي واسمه، وأي مبلغ يتم توفيره هو لأبنائنا ولضمان مستقبلهم، كما أنه لم يرفض لي أي طلب مهما غلا ثمنه سواء أثناء عملي أو حتى بعد توقفي عن العمل، ولازلت حتى اليوم أعطي والدتي مبلغًا ماليًا شهريًا حتى بعد تركي العمل.

الرأي المتخصص
توضح المستشارة اﻷسرية ومدربة تطوير الذات إيناس إبراهيم فرج أن العلاقات المالية بين الزوجين تحكمها مدة الزواج، واﻷفضل في بداية الزواج أن يحافظ الزوجان على الاستقلالية المالية، حتى يعرف كل طرف ما له وما عليه.
وتضيف: أما إذا كانت الزوجة عاملة وصاحبة دخل، فمن الأفضل وضع حدود في التعاملات المادية، وإذا أرادت المساهمة في المصروفات المالية تحدد المبلغ الذي تدفعه.


تؤكد إيناس أن دمج الأمور المادية بين الزوجين له جانبان: أحدهما سلبي عندما يختلط مال الزوجة بمال الزوج من دون رضا منهما، وتكون المصروفات بالمساومة أي ﻻ يقدم الرجل خدمات لزوجته إﻻ بمقابل، وأن تكون الزوجة منانة بما تعطي من مالها لزوجها حتى لو كان محتاجًا له، فيؤثر هذا الوضع على حياتهما كاملة، وتصبح أغلب مناقشاتهما على المال: «أنا أعطيتك وأنت لم تعطني».


بينما الجانب الإيجابي في ذلك الدمج هو تكوين قاعدة مالية جيدة لميزانية اﻷسرة كاﻻشتراك في اﻻدخار لصالح اﻷسرة، ووضع مبلغ مشترك للطوارئ، وتقوية العلاقات اﻹنسانية بين الزوج وزوجته حين تكون الزوجة مساندة لزوجها بكل حب.