mena-gmtdmp

افتتاح ليالي الفيلم التركي في العاصمة الأردنية

من فيلم الباحات السبعة
الشلال
الصامت
3 صور
ينظم قسم السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان ليالي الفيلم التركي بحضور المخرج سمير أصلان يوريك لمدة ثلاثة أيام متتالية بدءاً من الثلاثاء 4/7/2017 وحتى الخميس 6/7/2017 في الساعة السابعة في سينما الرينبو.

هذا وستفتتح الليالي يوم الثلاثاء 4/7/2017 بعرض الفيلم التركي "الصامت" الذي يروي قصة "سليمان" الفتى في الثالثة عشر من عمره. حيث سافر والده عندما كان طفلاً إلى ألمانيا وتزوج هناك من امرأة المانية. فعاش مع أمه حياة الفقر والتوحد، وكانت مشكلته الأساسية تعثره في النطق ولذلك كان أقرانه يقومون بضربه بعنف عسى أن يستطيع النطق بشكل جيد، ولكن صديقه جمال كان دائما يحميه من عنفهم وعبثهم.

يليها عرض الفيلم التركي "الباحات السبع" يوم الأربعاء 5/7/2017 والذي يحكي قصة امرأة أرملة رومية تدعى "أرينا" لم تبلغ الثلاثين من العمر، وهي أم لثلاثة أطفال. بعد وفاة زوجها صارت تطوف كل ليلة على أفنية مدينة أنطاكيا "باحات" والتي تحيطها جدران عالية تحجبها عن أزقة المدينة. ولهذه الجدران أبواب يمكن أن ينفذ منها الإنسان إلى تلك الأفنية، لكنها كثيراً ما تكون مغلقة. داخل هذه المساحة المحاطة بالجدران والأسوار المرتفعة تكمن الباحات السبع "الأفنية" وكل فناء منها منفصل عن الآخر، ويقطن في هذه الأفنية أقوام مختلفو الأعراق واللغات، وكانت "أرينا" تطوف الباحات للتواصل مع الناس والتخلص من حالة الوحدة التي تعاني منها بعد وفاة زوجها.

وتختتم الليالي عروضها يوم الخميس 6/7/2017 مع الفيلم التركي "الشلال" الذي تجري أحداثه عام 1960 قبل شهر ونصف من حملة 27 آيار العسكرية في ضاحية اسمها "حربية" في مدينة "أنطاكيا"، حيث تنعكس على الضاحية الأزمة الاقتصادية والسياسية التي عانت منها تركيا قبل 27 أيار، ويتجلى ذلك من خلال قصة تراجيدية لعائلة من ضاحية "حربية".

ويدور خلال الفيلم شجار دائم بين عم "جمال" ووالده لأنهما كانا ينتميان لحزبين سياسيين مختلفين، وكي يتخلصا من الصراع والشجار الدائم قام الأخوان اللذان يعيشان في فناء واحد وفي بيت واحد بتقسيم البيت بجدار يفصل العائلتين عن بعضهما. لكن هذا الجدار لم يمنع الأخوين من الشجار حين يصعدان السلم، كل من طرفه، ويضرب أحدهما الآخر. ولا أحد في الضاحية يعرف سبب عراك الأخوين.

من جهته أشار المخرج سمير اصلان يوريك أن أهمية تنظيم مثل هذه الفعاليات يكمن في التقارب بين الشعوب والثقافات المختلفة بشكل عام، وبشكل خاص فإن فتح الطريق للبلدان العربية مهم جداً كونه من اصول عربية.

وأشار يوريك بأن الفلمين"الباحات السبع" و"الشلال" يدوران حول مدينة انطاكية ذات الطابع العربي مشيراً إلى أنه كان في انطاكية 7 لغات حيث تمثل التركية والعربية اللغتين الأساسيتين وكان هناك تعايش بين الشعوب المختلفة التي تعيش بها.

وأضاف بأن الفيلم الثالت "الصامت" يمكن اعتباره نوعا من التحية ليلماز غوناي أحد كبار مخرجي السينما التركية والذي كان لأفلامه الأثر الكبير في دراسته للسينما بدلاً من الطب.

وأكد يوريك على أهمية النقاش بين المخرج والحضور ليفهم المخرج متطلبات المشاهد مشيراً إلى أنه ضد الأفلام المعقدة وغير المفهومة من قبل المشاهد.

وحول أهمية تنظيم ليالي الأفلام قال الناقد السينمائي عدنان مدانات، رئيس قسم السينما في مؤسسة عبدالحميد شومان:" يأتي تنظيم ليالي الأفلام ضمن سياسة مؤسسة عبد الحميد شومان/ قسم السينما / الهادفة للتعريف بأفضل نماذج الأفلام السينمائية في العالم سواء عن طريق العروض الأسبوعية المنتظمة او عن طريق إقامة الأسابيع السينمائية المتميزة، وهي السياسة التي دأبت على تطبيقها بنجاح منذ ما يزيد عن ربع قرن".

وأضاف:" هذا وتنظم المؤسسة هذا العام "ليالي السينما التركية" حيث تم اختيار ثلاثة من أحدث أفلام المخرج التركي السوري الأصل سمير أصلان يوريك بحضور المخرج لتعميق الحوار حول الأفلام بين صانع هذه الأفلام التي لاقت صدى كبيراً في الأوساط السينمائية العالمية والجمهور الأردني".

وكان قسم السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان تم تأسيسه في العام 1989 من قبل لجنة من خيرة النقاد الأردنيين، تشرف على تنظيم عروض لأفلام منتقاة بعناية من الكلاسيكيات إلى الأفلام الحديثة والتجريبية من مختلف دول العالم، في عروض أسبوعية مجانية في قاعة سينما المؤسسة، كما يتم تنظيم أسابيع أفلام متنوعة. وأطلقت المؤسسة في العام 2014، كذلك، سينما الأطفال، بهدف بناء قدرات الأطفال واليافعين وتنمية مهاراتهم في التذوق السينمائي.

يذكر أن مؤسسة عبد الحميد شومان أسسها ويمولها البنك العربي منذ عام 1978 وأطلق عليها اسم مؤسس البنك، لتكون مؤسسة لا تهدف لتحقيق الربح تعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي، الأدب والفنون، الإبتكار المجتمعي.