mena-gmtdmp

الموسيقى والرقص الأرمني ضيف الليلة السابعة من مهرجان جرش

الفرقة الأرمنية تقدم إحدى الرقصات
أحد الاستعراضات الشعبية للفرقة
جانب من الحضور
صبايا الفرقة من الحفل
من أعضاء الفرقة بإحدى الأغاني الشعبية
فرقة ساسنا دزرير الأرمنية
الفرقة خلال إحدى الأغاني
لحظة دخول الفرقة الأرمنية على المسرح الشمالي
8 صور
مرة أخرى، لم يخيب مهرجان جرش بدورته الجديدة الثانية والثلاثين، ظنّ من أتوه من كل حدب وصوب، باحثين عن ثقافات جديدة وموسيقى مختلفة، ووجوه تحكي قصص الجغرافية التي أتت منها حتى توصل صوتها، وفي اليوم السابع من فعاليات المهرجان، وجدوا على المدرج الشمالي، ضالتهم بفرقة «ساسنا دزرير» الأرمنية، التي حملت بجعبتها فلكلورها وأغانيها وقدمتهما لجمهور المهرجان.
وبحضور عدد من المسؤولين عن السياحة والثقافة في محافظة جرش، وبين هتاف العشرات من الجالية الأرمنية في الأردن الذين جاؤوا يحتفلون بموسيقاهم وتراثهم، تمكنت الفرقة الأرمنية، التي تعد هذه مشاركتها الأولى في المهرجان، من إشعال حماسة كل هؤلاء، وجعل الرقص والدبكة الأرمنية التقليدية، واللباس الفلكلوري المزركش والغني بالألوان، عنواناً لهذه الليلة من المهرجان.
قدمت الفرقة عدداً من الأغاني التقليدية للحياة القروية في أرمينيا، والتي عرضت الكثير من مظاهر الحياة هناك، فمن طقوس الحب والزواج في تلك القرى، إلى طقوس الحرب والقتال وإثبات الرجولة، وصولاً إلى القيم والأخلاق التي يتميز بها الشعب الأرمني بمساعدة الملهوف والمحتاج، وكل ذلك كان على شكل لوحات استعراضية وغنائية، اتسمت بالعفوية الكبيرة، وبعض الحالات التمثيلية البسيطة للتعبير عن هذه المواضيع.
كما قدم أعضاء الفرقة من خلال لوحاتهم الاستعراضية والغنائية، أشكالاً مختلفة لجمهورهم، فبين الغناء الجماعي لأعضاء الفرقة، وبين الغناء الفردي، بين اللوحات النسائية التي تحكي قصص وحياة المرأة القروية في أرمينيا، وبين اللوحات التي اختصت بالرجال فقط، بين الحواريات التي جمعت بين الرجال والنساء، نجحت الفرقة في عرض الحياة القروية الأرمنية على أتم وجه، وأجمل صورة.
من جهة أخرى، كان للآلات الموسيقية التقليدية الأرمينية، حضور كبير في الحفل، مثل الطبل والمزمار وغيرها، ولأن الموسيقى الأرمينة معروفة بأجوائها الحماسية الراقصة، كان لهذه الآلات التي تشتهر بالإيقاعية الكبيرة، أثرها في نشر الفرح والرقص بين جمهور المدرجات بشكل كبير، والجدير بالذكر اقتراب هذه الموسيقى الشعبية من الموسيقى العربية والعراقية تارة، ومن التركية واليونانية تارة أخرى، خالقةً مزيجاً جميلاً ومتنوعاً فيها.
بذلك أنهت الفرقة الأرمنية «ساسنا دزرير» حفلها بالفناء والدبكة، حتى آخر رمق من وقت تواجدها على المسرح الشمالي، مُسجلة بذلك حضوراً مهماً لها، على مسرح تاريخي، ومهرجان يُعد من أهم المهرجانات العالمية بالفن والثقافة، حيث نجحت الفرقة بإيصال بعضٍ من حضارة بلادها الغنية لشعوب جديدة تبحث عن الاختلاف.