mena-gmtdmp

الغناء والموسيقى النوبية تحمل تاريخها وتقدمه لجمهور مهرجان جرش 2017

أحد أعضاء الفرقة
من الرقصات النوبية
فتاة نوبية بالزي التقليدي من الحفل
أعضاء الفرقة خلال تقديمهم إحدى الرقصات النوبية
الفرقة تقدم إحدى أغانيها
فرقة نوبة نور المصرية
6 صور
من نوبة مصر جاء أبناء النيل بابتساماتهم السمراء، في قلوبهم الكثير من الرقص والموسيقى، وبأيديهم حفنة من تراب أرضهم، جاؤوا بها إلى مهرجان جرش وراحوا ينثرونها على أرض مدرجاته الأثرية، حمل الإيقاع حضوره إلى حيث الرقص، ليقدم لهم الأردن قطعة من التاريخ، ويقدمون له ولأهله قلوبهم البيضاء، هذا كان بعض ما قدمته فرقة «نوبة نور» المصرية في ثامن أيام مهرجان جرش بدورته الثانية والثلاثين على المدرج الشمالي.
وقدمت الفرقة عدداً من أغاني منطقة نوبة في مدينة أسوان المصرية، التي تشتهر بطبيعتها الأخاذة وشعبها البسيط والطيب، الذي يعتمد في حياته على كرم النيل وعلى الزراعة وموسيقاهم التقليدية ذات الإيقاعات السريعة والنابضة بالحياة التي لا تهدأ.
واختلفت موضوعات الأغاني التي قدمتها الفرقة، فبين الحديث عن سحر بلادهم وحضارتها الضاربة في جذور التاريخ لآلاف السنوات، وبين تغزلهم بالنيل وكرمه عليهم، بين بكائياتهم الموسيقية التي تتحدث عن تاريخهم النوبي بعد أن تعرضوا للتهجير، وعرض تقاليدهم الشعبية في الزواج والصيد وغيرها، تظل لغتهم النوبية حافلة بالفرح، إضافة إلى عرض الفرقة لعددٍ من اللوحات الاستعراضية الراقصة التي قدمها شبان وفتيات نوبيون على أنغام أغانيهم التي تمتاز بروح أفريقية خاصة، بينت عمق البعد الحضاري للمنطقة وتفرد موسيقاها وفلكلورها.
والجدير بالذكر أن الغناء النوبي يعتبر من أهم الوسائل التي تستخدم للحفاظ على اللغة النوبية التي لا تكتب وتعد لغة صوتية فقط، وذلك عبر ترجمة أغانيهم وحفظها، كما أن هذه الأغاني وهذه الموسيقى النوبية، تعود في تاريخها إلى آلاف السنوات، وتصل حتى اعتبارها امتداداً للحضارة الفرعونية العريقة.