mena-gmtdmp

فعاليات "مسرح الشمس" تفتتح بالمسرحية "ادفع.. ما بدفع" في عمّان

أحد مشاهد العرض
الفناناتان سميرة الأسير وهلا بدير من العرض
الفنان خالد الطريفي
المخرج عبد السلام قبيلات
بوستر العرض
الفنان خالد الطريفي واحمد سرور
الفنان عدي حجازي من العمل
الفنانة هلا البدير من العمل
الممثلون من العمل
الفنانة سميرة الأسير من العمل
جانب من الحضور
مشهد من العرض
النجم ياسر المصري والفنان حمد نجم من بين الحضور
مسرح الشمس
مشهد آخر من العرض
الفنان زهير النوباني وأمل الدباس من حضور المسرحية
من العرض
17 صور
بحضور عدد من الفنانين والمخرجين الأردنيين والعرب، أقامت فرقة "مسرح الشمس" افتتاحها التجريبي لـ"مسرح الشمس"، بأولى عروضها المسرحية، العرض المسرحي الساخر "إدفع .. ما بدفع"، والذي يعد فاتحة للمشاريع المسرح الفنية للمسرح، وتمهيداً للإفتتاح الرسمي له في الفترات القادمة، وذلك في منطقة العبدلي في العاصمة الأردنية عمان.

وقدم "مسرح شمس" خلال افتتاحه التجريبي مسرحية "إدفع.. ما بدفع"، للمؤلف الإيطالي "داريو فو"، وهي من إخراج مؤسس "مسرح الشمس" عبد السلام قبيلات، وأداء كل من الفنان القدير خالد الطريفي، أحمد سرور، سميرة الأسير، عدي حجازي، وهلا بدير، وكان التأليف الموسيقى لموسى قبيلات، وصمم ديكوره بهاء سلمان.

"إدفع .. ما بدفع".. السخرية من الواقع على الخشبة
لطالما كانت الكوميديا والسخرية من الواقع، واحدة من أهم الوسائل التي تعالج القضايا الإجتماعية، وتظل عالقة في الأذهان طويلاً، وهذا العمل الجديد لقبيلات، تناول أهم المشاكل الحالية التي يعاني منها المجتمع الأردني، وأسقط عليها كوميديا الإيطالي "داريو فو"، ليقدمها إلى الجمهور مُعتمداً على حبكة درامية مفاجئة، فرضها الوضع الإقتصادي الذي يتناوله العمل، عارضاً في الوقت نفسه، عدداً من المفارقات الكوميدية بين الشخوص في المسرحية.

"مسرح الشمس".. حين يصير المسرح مبادرة إبداعية
أما عن "مسرح الشمس"، فهو مبادرة فنية تسعى إلى الإنتاج المسرحي والعرض المتواصل حسب برنامج المسرحيات الشهري الذي يعرف بـ"الريبيرتوار"، وذلك على غرار الأسلوب المتّبع في المسارح العالمية، وهدفه المساهمة في تطوير الحركة المسرحية الإبداعية في الأردن، وبناء حالة جديدة غير مألوفة على الملتقي الأردني في هذا المجال، من حيث رفع سوية الأعمال المقدمة مضموناً وصنعة.

وكان لـ"سيدتي.نت" لقاء حصري خاص وحوار مع مخرج العمل ومؤسس "مسرح الشمس" عبد السلام قبيلات، وعدد من الفنانين المشاركين في العمل، حيث أشار قبيلات أن اختيار هذه المسرحية للمؤلف الإيطالي "داريو فو"، تتزامن مع مرور الذكرى الأولى لوفاته في شهر تشرين الأول / أكتوبر من العام الماضي 2016، كنوع من التكريم لهذا الأديب العالمي الكبير، مُبيناً أن هذا الإفتتاح لـ"مسرح الشمس" سيكون تجريبياً وتمهيداً للإفتتاح الرئيسي في الفترة اللاحقة.

أما عن فكرة "مسرح الشمس"، فأوضح قبيلات أنه لاحظ في الأردن أن أي فرقة مسرحية، أو أي مخرج أراد عرض أعماله، يعاني من عدم وجود مكان للقيام بالبروفات والتجهيز للعرض، إضافة إلى عدم امكانية استمرارية العرض لفترة أطول بسبب عدم وجود مكان لحفظ الديكور والإكسسوارات والملابس وباقي هذه التفاصيل المتعلقة بالعرض المسرحي، ناهيك عن عدم وجود مكان يضم الفنانين والمحبين للمسرح، بالإضافة إلى المشكلة الأساسية بعدم وجود خشبة مسرح لعرض هذه الأعمال الدرامية، ليكون خياراً جديداً من بين الخيارات القليلة المتوفرة.

وأضاف قبيلات، إلى أهمية تأسيس مشروع مسرحي يهتم بالمواهب الفنية وتطويرها، من خلال ارتياد ورش العمل والدورات المسرحية، والتي يعزم هذا المشروع على تنظيمها في المستقبل القريب، مؤكداً أن أي حركة مسرحية بدون وجود مسارح ومشاريع تهتم وتُعنى بهذه التفاصيل ستكون لا شك ضعيفة، وهذا أمر ليس فقط من أهداف "مسرح الشمس"، بل هو واجب على الجهات الحكومية والجهات الأخرى لتوفير كل ذلك، عبر إنشاء مسارح وفرق مسرحية، ما يساهم بإغناء هذه الحركة الإبداعية ليس فقط على المستوى الثقافي، بل أيضاً على مستوى الحياة الإجتماعية عموماً.

ودعا قبيلات المسرحيين من مختلف الدول العربية والعالمية للإطلاع على الحركة المسرحية في الأردن، مبيناً أن هناك خططاً مستقبلية إلى دعوة عروض مسرحية عربية وعالمية لتقديم عروضها في "مسرح الشمس"، لخلق حالة من تبادل الخبرات والثقافات بين المسرحيين والناس أيضاً، مؤكداً في الوقت نفسه أن "مسرح الشمس"، سيهتم بتقدم واستقبال العروض المسرحية ذات المستوى العالي، والتي أثبتت نجاحها الإبداعي والجماهيري.

أما عن اختيار مسرحية لـ"داريو فو" فأوضح قبيلات أن المخرج الإيطالي من أكثر المسرحيين انتشاراً في العالم، وأعماله أثبتت نفسها على نطاق واسع، وعمل "إدفع .. ما بدفع"، يهتم بالمشاكل الإقتصادية والسياسية والإجتماعية في المجتمع، حيث تمكن من إسقاط ما يعانيه المجتمع الأردني من هذه المشاكل على العمل الإيطالي، إضافة إلى ما يتميز به "داريو فو" بأن النكتة لديه قابلة لأن تناسب أي بلد أو أي لغة وثقافة في العالم، خاصة لاعتماده على كوميديا الموقف الإنساني في أعماله.

أما الفنان والمخرج المسرحي القدير خالد الطريفي، فعبر لـ"سيدتي.نت" عن سعادته بخوض هذه التجربة المسرحية الجديدة، مشيراً إلى أن العمل المسرحي الأول الذي شارك فيه المخرج قبيلات كان في عمل من العبث المعاصر، وأكدت له هذه التجربة مدى بعد رؤية قبيلات وإبداعه المسرحي، والدليل على ذلك قيامه بمشروع "مسرح الشمس"، مُتمنياً أن يتنقل هذا المشروع إلى جهات أخرى حكومية وأهلية بهدف تأسيس مشاريع مسرحية مشابهة في باقي المحافظات الأردنية.

وأضاف الطريفي أن هذه المسرحية لـ"داريو فو"، الذي يعد شخصية شعبية، والذي عرف جيداً تراثه الشعبي مثل كوميديا "ديلارتي" والمهرجين الذين لهم تاريخهم الكبير والعريق في إيطاليا، وقد تناول "فو" موضوع الإنسان عموماً، مُتخذاً من الإنسان الإيطالي نموذجاً خاصاً له، مُبيناً الطريفي أن هذه التجربة الثانية التي يعمل بها في عمل كوميدي شعبي، وأنه خلال هذه المسرحية، بذل الفريق جهداً كبيراً في التفكير والعمل، خاصة أن قبيلات له رؤيته الواضحة التي قد يجادل فيها كثيراً حتى يُخرِج أفضل ما في العمل.

وأشار الطريفي أن في اللحظة التي تحاول أن تعرض مسرحية لـ"داريو فو" لا بد أن يتمكن مجتمعك المحلي من رؤية نفسه وهمومه وقضاياه فيها، خاصة أن طبيعية هذه الأعمال شعبية ولا تتخذ الطابع الفلسفي أو النخبوي، وهذا العمل تحديداً إلى جانب الحسّ الشعبي فيه، إلا أنه يشمل على حالة كبيرة من الدهشة، لا سيما المسرحية، كما أن الأحداث غير متوقعة، والإفتراض في العمل أيضاً غير واقعي تماماً، وهذا ما قد يميز العرض عن أعمال "داريو فو" الأصلية.

وبدورها أشارت سميرة الأسير إلى أنها تؤدي شخصية امرأة فقيرة في هذا العمل، متزوجة من رجل بالكاد يستطيع تدبير أمور العائلة المالية، وهي التي تقوم بتنظيم أمور المنزل جميعها، وأنها تمتاز بقوة الشخصية، إلا أنها بالوقت نفسه مكسورة من الداخل، ولا تظهر ذلك الإنكسار والتعب لأي أحد، وهي تشبه إلى حدٍ كبير أي امرأة حقيقية تعيش في مجتمعاتنا العربية، من تلك النساء اللواتي يضحين خلال حياتهن لأجل العائلة والبيت، ويتحملن الكثير من الأعباء والعذاب في سبيل ذلك، تلك النساء البسيطات اللواتي على الرغم من صعوبة ظروفهن تملأهن الحياة، وتدهشهن التفاصيل الصغيرة التي تمر بهن.