على غرار بريطانيا التي تعتمد نظام المراقبة عبر الكاميرات لمختلف المناطق بما فيها الأحياء والمناطق السكنية، فقد طالب الشيخ سعد البريك الجهات الأمنية بنشر كاميرات داخل الأحياء السكنية خصوصاً التي تكثر فيها السرقة للحد من الجريمة بكافة أشكالها، أسوة بكاميرات "ساهر" المنتشرة على الطرق بغرض الحد من السرعة، وفي تغريدة له عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قال: "أتمنى أن نملأ الأحياء التي تكثر فيها السرقات بكاميرات للمراقبة الأمنية كما امتلأت بعض الطرق بسيارات ساهر، فستحد من الجريمة"، ولكن في المقابل وجه البريك انتقاده لنظام "ساهر" مطالباً مسؤوليه بأن يتقوا الله وأن يكون هدفهم حماية الناس وليس جباية المال، قائلاً: "بالأمس يقبع مراقب السرعة (ساهر) قبل اللوحة الإرشادية التي تبين السرعة المحددة، والواجب أن يقف بعد اللوحة وليس قبلها.. فليتق الله من يحمل الجهاز".
الجدير بالذكر أنّ بريطانيا تحولت إلى شبه استوديو ضخم لتصوير الحياة اليومية لملايين الأشخاص العاديين وبطرق قد يصعب على المرء تصورها أحياناً، إذ توجد في بريطانيا الآن أكثر من 4 ملايين و200 ألف كاميرا تعرف باسم تلفزيون الدوائر المغلقة وهذا يعادل كاميرا واحدة لكل 14 شخصاً الأمر الذي يجعل منها الدولة الأولى الخاضعة للرقابة في العالم، حيث يظهر الشخص المقيم في لندن مثلاً بمعدل 300 مرة يومياً على شاشات كاميرات الفيديو التي تراقب الحركة في شبكة مترو الأنفاق والقطارات وشبكة الحافلات وفي الشوارع والمحلات التجارية ومواقف السيارات وحول المباني العامة والأحياء السكنية وفي كل زاوية تقريباً.
فهل من الممكن أن تنتهج المملكة يوماً ما هذا النظام ونصبح محاطين بالكاميرات من كل مكان؟ إذا حصل ذلك فعلينا الحفاظ على ابتسامتنا... فنحن دوماً أمام الكاميرا.
