اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

قرض بنكي يكشف الزوجة الثانية

مرض الزوج ولازم الفراش، ولم تشك الزوجة أم الأولاد الأربعة أنه يدعي المرض، وقد تغيب عن عمله وأخبرها أنه قد حصل على إجازة مرضية، وأصبح يخرج وحيدًا بدعوى مراجعة الطبيب، ويعود ليخلد إلى النوم، وكل هذا لم يزرع بذرة من الشك في قلب الزوجة، حتى أخطأ الزوج خطأ عمره يوم تلقى الراتب.

وقعت في يد الزوجة قسيمة استلام الراتب وهي تفرغ معطف زوجها الشتوي لكي تضعه في الغسالة، وحين قرأت الأرقام المدونة فيه، استغربت بشدة، حيث اكتشفت أنه قد تلقى راتبه ولم يخصم منه سوى مبلغ صغير، والمفروض أن يتم خصم نصف الراتب، وهو الذي حصل على قرض بنكي كبير مقابل بناء البيت وترميمه، فكيف يحصل على هذا المبلغ؟ فتوجهت إلى الزوج فسألته ولاحظت ارتباكه في الإجابة وبأن خطأ قد وقع من البنك لا أكثر، وهنا بدأ الشك في قلبها بشدة، خاصة أنه لم يكن يتألم أو يتأوه، فهو يلازم الفراش فقط.

طلاق تعسفي
توجهت الزوجة إلى البنك وكانت المفاجأة، حيث أخبروها هناك بأن زوجها قد طلقها، وقدم قسيمة طلاقها للبنك، كما قدم للبنك أوراقًا من المحكمة تفيد بأن عليه تسديد قيمة مؤخر الصداق بالتقسيط لصندوق المحكمة، وبناء على ذلك فقد تم تقديم ديون المحكمة على قرض البنك، وتم إعفاء الزوج من تسديد قيمة القرض، حتى يتم تسديد قرض المحكمة.

تحت سقف واحد
أصيبت الزوجة بالصدمة وتوجهت مع والدها وإخوتها إلى المحكمة فتبين أن الزوج قد تزوج بأخرى، وبأنه قد صحبها وهي تحمل بطاقة هوية زوجته الأولى، فغطت وجهها بخمار وطلب منها أن تتقدم بطلب للحصول على مؤخر الصداق، ثم جاءت بعد شهر لاستلام القسط الأول وهكذا عاد المال للزوج وزوجته الجديدة، وأصبحت الزوجة الأولى مطلقة وتعيش مع زوجها تحت سقف واحد دون أي علاقة بينهما وهي لا تعلم، وهذا يفسر سبب تمارضه، وقد طلبت الزوجة الأولى الطلاق فعلاً.

من دون توثيق
توجهت «سيدتي نت» بسؤال الشرع حول هذه الواقعة فأفاد الدكتور إبراهيم أبو جلمبو - أستاذ الفقه والقرآن الكريم في جامعة الأزهر في غزة- بأن الزوجة تكون قد طُلِقت طلقة رجعية أي بائنة بينونة صغرى، ويحق للزوج إعادتها لعصمته، ولكنه لم يوثق ذلك في المحكمة وظلت في عداد المطلقات في نظر القانون، لأنه لم يبلغ المحكمة أنه قد أعادها لعصمته، وأن لعبة الزوج كانت سوف تنكشف، لأن غالبية البنوك تطلب ورقة الطلاق كل شهر للتأكد من طلاق الزوجة، لكي يتم إبراء الزوج من تسديد قيمة قسطه البنكي، لكي يسدد قسط المحكمة.