لديّ 3 أطفال ولم أعد أطيق حياتي

السلام عليكم خالة حنان،

أنا متزوجة من 11 سنة، ولي 3 أطفال وزوج يهملني كثيرًا، ويقيم علاقات غير شرعية، وفي كل مرة كنت أكشف الأمر ولا أستطيع المواجهة؛ لأني أخاف الطلاق وأطفالي صغار، وفي إحدى المرات قررت أن أواجهه؛ فاعترف وقال إن الموضوع سوف ينتهي؛ علمًا بأنه يغيب أحيانًا ويتركنا بدون مصروف، قررت أن أتجاهل وجوده في حياتي حتى يكبر الأولاد، وكنت لطيفة معه، لكنه استمر في هجري وتجاهل وجودي؛ حتى الكلام كان رسميًا جدًا بيننا، والآن تزوج بأخرى، ولم يغير شيئًا في حياتي معه، إنما ألاحظ حرصه على رضاها وأخذها للمطاعم والمكالمات المطولة معها، وجدت نفسي محرومة من كل شيء، لم أحصل على ما حصل عليه غيري، تأكدت أنى غير مرحب بي فطلبت الطلاق، إلا أنه رفض من أجل الأولاد.
وقال: اجلسي مع أولادك وهذا بيتك وسوف أجتهد، إلا أنى لم أَعُدْ أطيق التحمل، وأفكر في أن أخرج من البيت.
«زينة».

الحل والنصائح من خالة حنان:
1- سأبدأ من الآخر يا ابنتي وأسالك: إلى أين ستخرجين إذا غادرت بيتك؟؟؟
2- أنصحك بأن تبدأي من هنا ثم تراجعي أسئلتك، وهي: أين سأعيش مع أطفالي إذا غادرت بيتي؟ هل أستطيع أن أتحمل مصاريف نفسي ومصاريفهم؟ هل أنا امرأة عاملة؟ هل يمكن لأهلي أن يساعدوني؟ هل أحصل على نفقة تكفيني العوز؟
3- هذه الأسئلة ضرورية بعد أن وصلت إلى هذه المرحلة؛ فالتفكير في مغادرة البيت، ينبغي ان يكون من رؤية واقعية وعملية، وليس ردة فعل إزاء هجر الزوج وتجاهله!!
4- دعيني أيضًا أصارحك بشأن موقفك من التباعد الذي تواصَل بينك وبين زوجك، وبصراحة فأنت هنا تتحملين جزءًا من المسئولية؛ إذ اتخذت الموقف السلبي الذي يجعل الطرف الآخر يتمادى، ولهذا وجد زوجك أن بإمكانه الزواج، طالما أنت صابرة وراضية، وهو يرفض الطلاق لأنه يعتقد أن بإمكانه الاحتفاظ بك، طالما أنك لا تطالبين بأية حقوق!
5- لهذا عليك أن تراجعي نفسك جيدًا وتضعي في كفة من الميزان، وجودك في كنف هذا الزوج رغم الموقف الصعب الذي تعيشينه، وتضعي في الكفة الأخرى تصورك لحياتك بعد أن تغادري البيت مع أطفالك.
7- لا أستطيع هنا أن أكتشف الجوانب الإيجابية لحياتك وحيدة مع أطفالك؛ لأني لا أعرف قدراتك المعيشية، ومن جانب آخر، يبدو أنه من الأفضل أن تغيري نظرتك إلى نفسك، وتبدأي بوضع نقاط واضحة، تحدد حقوقك كزوجة إذا ما فضلت البقاء والتزام الزوج ماديًا ونفسيًا وعاطفيًا بك وبأبنائك، ومصارحته بشروط عامة، عليه أن يلتزم بها إذا ما بقيت تعيشين في كنفه كأم.
8- أخيرًا، لا تيأسي يا حبيبتي من رحمة الله، وفكري في أنه امتحان صعب تعيشينه، وأخلصي النية والدعاء، واشغلي نفسك بأولادك ونفسك من منطلق الرعاية والفرح، وأحبي نفسك واهتمي بمظهرك، وابحثي عن هواية عمل محدد أو حتى تطوع يشعرك بإنسانيتك ويساعدك على تقبل وضعك، وتأكدي من أنك ستثابين على هذا النوع من السعي؛ فالله لن يتخلى عنك طالما لم تتخلي عن أمومتك وطلبك الستر، وفقك الله.

وللنساء والزوجات اللاتي يبحثن عن رأي صادق وحلول لمشاكلهن «خالة حنان» عادت لتدعم كل النساء وتقدم لهن الحلول، راسلوها عبر إيميلها الخاص [email protected]
حقوق نشر المشاكل وحلولها محفوظة

يمنع نشر أي مشكلة أو حل من دون إرفاقها بالعبارة الآتية:
(عن خالة حنان: مجلة سيدتي).. وأي نقل لا يلتزم بهذه الإشارة يقاضى قانونيًا.