mena-gmtdmp

العرض السويسري "نسـاء" .. كوميديا سوداء بمواجهة الواقع

من مشاهد العرض.jpg
من مشاهد العرض
العديد من القضايا تواجه النساء في حياتهن.jpg
العديد من القضايا تواجه النساء في حياتهن
جانب من الحضور.jpg
جانب من الحضور
فريق العمل بعد انتهاء العرض.jpg
فريق العمل بعد انتهاء العرض
من الشخصيات الرئيسية بالعمل.jpg
من الشخصيات الرئيسية بالعمل
العرض السويسري نساء.jpg
العرض السويسري نساء
الفنانة الأردنية تهاني سليم بمشهد من العرض.jpg
الفنانة الأردنية تهاني سليم بمشهد من العرض
مشهد من العرض.jpg
مشهد من العرض
كانت تحلم بأن تكون إعلامية شهيرة.jpg
كانت تحلم بأن تكون إعلامية شهيرة
لنساء بمجتمع تحكمه الذكورية.jpg
لنساء بمجتمع تحكمه الذكورية
الشخصيات الرئيسية في العرض.jpg
الشخصيات الرئيسية في العرض
الأردنية تهاني سليم من العمل.jpg
الأردنية تهاني سليم من العمل
من العرض السويسري.jpg
من العرض السويسري
من مشاهد العرض.jpg
العديد من القضايا تواجه النساء في حياتهن.jpg
جانب من الحضور.jpg
فريق العمل بعد انتهاء العرض.jpg
من الشخصيات الرئيسية بالعمل.jpg
العرض السويسري نساء.jpg
الفنانة الأردنية تهاني سليم بمشهد من العرض.jpg
مشهد من العرض.jpg
كانت تحلم بأن تكون إعلامية شهيرة.jpg
لنساء بمجتمع تحكمه الذكورية.jpg
الشخصيات الرئيسية في العرض.jpg
الأردنية تهاني سليم من العمل.jpg
من العرض السويسري.jpg
13 صور
النساء.. هن اللواتي يخبئن مستقبلهن في جوارير المطبخ، يتنازلن عن أهدافهن في الحياة، حتى يجد أبنائهن حضناً طيباً، ويستبدلن أحلامهن بأحلام العائلة، حين تضيع أيامهن بين أعمال البيت وطلبات الزوج والأبناء، والنساء أيضاً اللواتي يقررن أن يثرن على ما يعشنه في هذه المجتمعات الذكورية، ويحاولن انتزاع حياتهن التي دفنوها ذات يوم، قد يكون هذا بعض ما قدمنه الشخصيات الستة بطلات العرض المسرحي السويسري "نساء"، من فكرة وإخراج "أنينا يندريكو"، والذي تم تقديمه على خشبة المسرح الرئيسي، ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشر من مهرجان "ليالي المسرح الحر" الدولي، الذي يُقام في المركز الثقافي الملكي في بالعاصمة الأردنية عمان.

وأدى شخصيات العرض السويسري "نساء"، 6 ممثلات من جنسيات مختلفة، بينهن الفنانة الأردنية المقيمة في سويسرا "تهاني سليم"، بجانب كل من "كارمن دالفوغو، فيرينا فون بير، آنّا جاوبر شميد، ميرسيه دي راندي" بالإضافة إلى "ايسرا أوغورلو"، وقدم العرض العديد من المشاكل التي تواجهها السيدات والفتيات في مختلف دول العالم.

العطلة التي تحولت إلى .. ثورة نسائية
تدول أحداث العمل حول ستة شخصيات مختلفة من النساء، يذهبن في عطلة إلى شاطئ البحر، وهناك تتحول العطلة إلى سرد لمشاكلهن وقضاياهن التي يعشنها في حياتهن اليومية، أمور وصلت إلى تسائلات وصدامات كبيرة مع المجتمعات التي يسيطر عليها الذكور إلى حد كبير، فمنهن المتزوجة التي كان لديها حلم بأن تصبح إعلامية شهيرة وذات أهمية، وعند بداية طريقها وحينما خطت أولى خطوات النجاح، وقعت في الحب وتزوجت، الأمر الذي دفعها بسبب مسؤولياتها اتجاه زوجها وأبنائها إلى أن تترك العمل، لتهتم بالمنزل، وهكذا بدأت أحلامها جميعها تنتهي نهائياً.

ومن الشخصيات أيضاً ما قدمته الأردنية سليم، التي جسدت شخصية عربية مقيمة في سويسرا ومطلقة عدة مرات، وذلك لأنها تحلم بحياة زوجية ناجحة على مستوى العاطفة وتحقيق الذات وغيرها من الأمور، لكنها تصطدم دوماً بالشخصيات الذكورية التي تريدها "ربّـة منزل" فقط، فتقرر أن تعيش لوحدها بدون أي علاقات أخرى، وأن تستمتع بحياتها لوحدها، كأن تذهب إلى السينما أو إلى عطلة لوحدها فقط.

وتقوم جميع الشخصيات بسرد مشاكلهن التي ما هي إلا من الواقع الذي تعيشه النساء في العالم، وكيف أنهن يتخلين عن ذواتهن في سبيل إنجاح عائلاتهن، وكيف قد يتركن أحلامهن حتى يحقق أزواجهن أحلامهم الخاصة، ومن جهة أخرى من تخاف إن أرادت أن تتمرد على واقعها وتترك حياتها القديمة، وأن تصل إلى سنٍّ متقدمة من العمر وهي وحيدة وبدون أي معيل.

ومن القضايا الخطيرة التي عرضها العمل المسرحي أيضاً، الصورة المثالية التي يقدمها الإعلام عن المرأة، وهي بأن تكون بمواصفات جسدية وجمالية معنية، تم اعتبارها هي المستوى الذي تحلم كل سيدة بالوصول إليه، وأن تكون نسخة عن هذه الصورة، والتي غالباً ما يقدمنها النجمات الشهيرات بالسينما والتلفزيون والغناء، أو فتيات الإعلانات التجارية، والذي كان له الكثير من النتائج السلبية على المجتمعات، أهمها أن الرجال أصبحوا هم أيضاً يحلمون بهذه المرأة الخيالية التي يقدمها الإعلام، ولم تعد ترضيهم حياتهم مع نسائهم الحقيقيات.

والأمر الخطير الآخر، بهذا النموذج للمرأة المثالية التي اخترعها الإعلام، هو أنه ضيّع الجمال الحقيقي للمرأة، الذي يبدأ من داخلها من تحقيقها لذاتها ومستقبلها وشخصيتها، فضائعت مع هذا الأمر العديد من القيم الحقيقية لتحل مكانها ما يمكن اعتبارها "نساء السيلكون".

ومن القضايا الرئيسية المهمة أيضاً التي طرحها العرض السويسري، الصورة التي تم إجبار المرأة على الإقتناع بها، وهي أن النساء عالمهن في بيتهن ومطبخهن، والإعتناء بعائلاتهن، إلى جانب أعمال المنزل من تنظيف وغيرها، وأن حياتها خارج هذا الإطار خيالية وليست في مكانها الصحيح، ما أضاع حياة ومستقبل الكثير من النساء.

في نهاية العرض، وبعد أن تم عرض الكثير من المشاكل والقضايا التي تعيشها المرأة المعاصرة في العالم، والصعوبات التي تتحداها وتواجهها في كل يوم، يقررن بطلات العمل بأن يقمن بثورة على هذا الواقع الذي يعشنه، وأن يستردوا ما لهن من حقوق، وأن يحققن ذواتهن.

السخرية من الواقع
اعتمد العمل السويسري على الكوميديا السوداء في معظم فتراته، فكانت السخرية من واقع النساء المعاصرات، هو سيد المشاهد في العرض، وعلى الرغم من أن الحوارات والمونولوجات كانت مترجمة، إلا أن الشخصيات التي تم تأديتها كانت قريبة إلى حد كبير من مختلف الثقافات، وهو الأمر الذي أنجح هذا النوع من الكوميديا في العمل، وتمكن من إيصاله إلى مجتمع بثقافة ولغة مختلفة.