سيدتي وطفلك /مولودك

احذري بكاء الطفل لسبب عضوي

بكاء الأطفال
البكاء هو طريقة الطفل الوحيدة للتعبير عن مشاعره ومطالبه الأولية
أخطر أنواع البكاء حينما ترتبط بأسباب عضوية

البكاء هو طريقة الطفل الوحيدة للتعبير عن مشاعره ومطالبه الأولية؛ فهو يبكي في أيامه الأولى، ويبكي في أشهره الأولى أيضاً؛ لأسباب نفسية حيناً ولأسباب مرتبطة بالجوع والحفاضة أو حاجته للدفء أو لتسرب حشرة ما إلى داخل ملابسه، أو إن لامست وجهه، ولكن أخطر أنواع البكاء حينما ترتبط بأسباب عضوية.

الدكتور إبراهيم شكري استشاري طب الأطفال يوضح بعضاً من هذه المخاطر.

أربعة أسباب عضوية: أولها الانسداد المعوي الناتج من تداخل الأمعاء في بعضها، وهذه الحالة قد تحدث تلقائياً في العام الأول من العمر، ويجب على الطبيب التبكير في تشخيصها لإنقاذ حياة الطفل.

*أعراض هذه الحالة تبدو في شكل بكاء وصراخ شديد مفاجئ دون مقدمات أو مسببات، مع قيء وشحوب في اللون، وتغير ملحوظ في حالة الطفل العامة، وظهور دم داكن اللون في البراز الذي يصبح قوامه هلامياً.

*وحتى يتعرف الطبيب على الحالة يقوم بفحص البطن والشرج، وعلاج هذه الحالة يتم بعملية جراحية عاجلة يتم فيها فك الانسداد وإعادة الأمعاء إلى وضعها الطبيعي، وهي من العمليات الناجحة على أيدي الأخصائيين.

*ثاني الأسباب العضوية المسببة لبكاء الطفل الشديد هي: اختناق الفتق الأربي؛ وهو يظهر على شكل نتوء في أسفل البطن وأعلى الفخذ، وهو عبارة عن انزلاق جزء من الأمعاء من تجويف البطن من خلال ضعف في جدار البطن، ويحدث غالباً في الذكور وأحياناً للبنات.

* ويزداد حجم هذا النتوء مع البكاء أو أثناء حالة الحزن أو المجهود مع السعال مثلاً، ومن الأفضل أن يتم علاج هذا الفتق جراحياً عند أول ظهوره؛ حتى لا يحدث للطفل اختناق.

* آلام الأذن: نتيجة التهاب الأذن الوسطى أو طبلة الأذن، أو الأذن الخارجية، ويستدعي الأمر إعطاء المضادات الحيوية والمسكنات، أو إجراء بزل حالة تكوين صديد، أو تجمع إفرازات خلف الطبلة.

* وثالث الأسباب: التهابات الأذن الوسطى لا يكتشف في العام الأول؛ لعدم قدرة الطفل على تحديد مكان الألم رغم استمراره في البكاء، حتى تبدأ الإفرازات تسيل من الأذن موجهة نظر الأم والطبيب إلى مكان الألم.

*والرابع هو: التهاب الفم الفيروسي الذي يسبب ظهور بثور أو قرح على الشفتين واللثة واللسان، وبالكشف عند الطبيب يُلاحظ زيادة إفرازات اللعاب، مع ارتفاع في درجة الحرارة والصراخ ورفض الطعام، بالإضافة إلى احتقان واحمرار واضح في اللثة؛ مما يجعل الطفل يصرخ من الألم خاصة عند إطعامه.

* وهو يسمى "فيروس الهربس"، وفي كثير من الأحيان يصيب المخ ويسبب حمى مخية، وقد يمتد إلى العين ويسبب قرحة القرنية، ويمكن استخدام" أسيكلوفير"، وهو دواء عن طريق الفم أو بالوريد، ويوجد منه كريم موضعي يساعد على التئام البثور.

* الإصابة بهذا الفيروس مرة واحدة وبعدها يكتسب المريض مناعة دائمة مدى الحياة ضد هذا الفيروس، وإن حدث فيكون غير مصحوب بارتفاع في درجة الحرارة، أو أية مضاعفات في أجزاء أخرى من الجسم.

تحذيرات أخرى

على كل أم التأكد من أن بكاء طفلها ليس نتيجة ألم، أو لمطلب معين يحتاجه الطفل، فقد تكون في استطاعتها علاج هذا الألم وإزالته سواء كان ناتجاً من دبوس أو لدغة بعوضة أو مغص يحتاج إلى أدوية مسكنة للتقلصات، أو مخففة للغازات.

* وقد يكون في استطاعة الأم تلبية مطلب من مطالب طفلها من جوع أو رغبة في التجشؤ أو غيار الحفاضات، أما إذا انتابته نوبة بكاء ثلاثة الأشهر، وامتدت حدتها وخاصة في فترة المساء، فلا تترددي في حمل طفلك وضمه؛ فهو في هذه اللحظات في أشد الحاجة إلى كل حنانك ليشعر بالأمان ويهدأ.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X