أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

أسرار السعادة التي يبحث عنها الجميع

دانية علي
سناء دسوقي
شمس العمرو

وصل الإنسان إلى اكتشاف أسرار كثيرة في هذا الكون الملئ بالخفايا والغموض، حتى وصل إلى سطح القمر، واكتشف كواكب ومجرات، وابتكر قلباً ينبض بدلاً عن قلب آخر، بل ووصل إلى أبعد من ذلك في هذا العالم، لكنه لم يستطع حتى الآن معرفة سر السعادة.

السر الذي لا يعرفه أحد، والذي يبحث عنه الكثيرون ولا يجده إلا القليل من البشر، فإذا قمت بسؤال الغني سيقول لك السعادة في الصحة، وإذا قمت بسؤال الفقير سيقول السعادة في المال، وإذا سألت شاب يجيب إن السعادة بالحب، ولا أحد يتفق على مفهوم موحد للسعادة.

في تحقيقنا الآتى سألنا ضيوفنا عن مفهوم السعادة بالنسبة إليهم، وكيف يمكن أن تتحقق، وما السبل إليها؟..

السعاد قرار وإصرار
تقول القاضية "شمس العمرو" إن السعادة ليس لها مفاتيح أو أسرار، السعادة تكمن في أن يكون الإنسان له قلب متسامح يتعامل مع من حوله بالمحبة سواء مع من يحبه أو مع من يكرهه.
مؤكدة أنها ترى السعادة الحقيقة في إسعاد الآخرين، فعندما تستطيع إسعاد شخص تتغير ملامحه من ملامح الحزن إلى ملامح السعادة فهذا يجعلها سعيدة وتشعر براحة نفسية لا توصف.

وأضافت أن السعادة قرار وأصرار، فإذا قرر الإنسان وأصر أن يكون سعيداً من دون النظر لكل ما يحدث حوله سيكون سعيداً
وقالت إنها تفضل الابتعاد عن كل ما يؤثر على الحالة المزاجية مثل: مواقع التواصل الاجتماعي أو متابعة الأخبار السلبية لأنها من أكثر العوامل المؤثرة على حالة الإنسان النفسية.

الرضا وحده لا يكفي للسعادة
أما "دانية علي" فكان لها رأي آخر في سر السعادة، فقالت إن السعادة الحقيقية ليست في الرضا وحده بل في القناعة بما يحدث لنا بعيداً عما نتمناه، فمنا من يتمنى أن يمتلك الملايين، وعندما يمتلكها يشعر بأن يريد أكثر وهنا لا يشعر بقناعة كافية بما وصل إليه، فيضيع هنا سر السعادة.
وأضافت أن السعادة ليست قراراً بقدر ما هي سلام داخلي وحالة يجب على الإنسان العيش بها لكي يحظى على حياة سعيدة وهادئة في كل يوم له، من دون أن تسيطر عليه أطماع نفسه المتزايدة في كل دقيقة يعيشها.

العائلة من أهم أسرار السعادة
أعربت "سناء دسوقي" أن سر السعادة من وجهه نظرها في الوجود مع العائلة والسلام الأسري والتفاهم بين الزوجين وكل أفراد الأسرة هي يشكل أهم أسرار سعادة الإنسان.
وقالت من يستطيع أن يحافظ على الترابط الأسري في ظل وجود هذا الانشغال المريب بالهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، فإنه يكون قد حصل على قدر كبير من السعادة التي يبحث عنها الجميع.

وتابعت إن السعادة يمكن أن تكون قراراً، ويكون لهذا القرار أثر، لكن القرار وحده لا يكفي لأن يكون الإنسان سعيداً، فهناك بعض الأشخاص من يرون الحياة من نافذة سوداء فلا يفيدهم قرار السعادة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X