أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

إماراتية تصحو من غيبوبة استمرت نحو 30 عامًا

سيدة إماراتية، تصحو من غيبوبة استمرت 3 عقود

معجزات الله تحدث حين ييأس الإنسان من حدوثها في حياته، وبعد أن يئس الأطباء والأهل من تحسن حالة امرأة إماراتية واقعة في غيبوبة طويلة جداً، حدثت المعجزة الإلهية فجأة، وصحت من غيبوبتها بعد استمرارها 30 عاماً.

فلقد استيقظت سيدة إماراتية من غيبوبة، كانت قد دخلت فيها قرابة 3 عقود من الزمن، بعد مضي سنوات على يأس الأطباء من حالتها الصحية، وفقدانهم الأمل بتحسنها وصحوها منها.

وبدأت الحادثة عام 1991، عندما تعرضت السيدة، منيرة عبدالله (60 عاماً)، لإصابة دماغية في حادث سيارة في الإمارات. وكان ابن السيدة، عُمر يبلغ من العمر 4 سنوات عند وقوع الحادثة، حيث كان يركب في السيارة مع أمه أيضاً، قبل أن تصطدم حافلة بسيارتهم في ذلك اليوم.

ويتذكر عمر (32 عاماً) الحادث الرهيب كما لو كان البارحة، حيث أكد أن أمه ضمته وحمته عندما لاحظت اقتراب الحافلة بخطورة من السيارة، لينجو من الحادثة بكدمة على رأسه ليس إلا.

وتنقلت السيدة عقب الحادثة بين مشاف عدة داخل الإمارات وخارجها، لـ28 عاماً، في حين لاحظ الأطباء آنذاك وجود وعي أدنى لدى المصابة، للبيئة المحيطة بها، إلا أنهم طالما شككوا في إمكانية أن تصحو من الغيبوبة.

وفي أبريل 2017، سمع ديوان ولي عهد أبوظبي بحالة منيرة، وقدم لها منحة رسمية لتغطية رسوم برنامج علاج طبي شامل في ألمانيا، حيث تحسنت حالتها هناك بشكل ملحوظ، إثر خضوعها لعلاج متعدد الاختصاصات، صمم طبقاً لحالتها ووضعها الصحي.

وبعد مضي عام كامل على بدء علاجها في ألمانيا، وتحديداً في يونيو 2018، اندلع جدال كلامي بصوت مرتفع بين ابنها عمر وبعض من موظفي المشفى، تبعاً لسوء تفاهم ما، حيث دفع ذلك الجدال السيدة المصابة إلى استرجاع وعيها فجأة، وبدأت بالحركة.

وبعد 3 أيام على صحوتها المفاجئة، أخذت منيرة تنادي ابنها باسمه، الأمر الذي دل أكثر على نجاح العلاج الذي خضعت له، على الرغم من دهشة أطباء المشفى من تحسن وضعها الصحي بشكل غير متوقع ومفاجئ.

وخلال لقاء أجرته صحيفة «ذا ناشونال»، ونقله موقع «روسيا اليوم»، مؤخراً مع السيدة الإماراتية، تمكنت من الإجابة على كافة الأسئلة التي طرحت عليها، لكن مع بعض الصعوبات، كما أنها تلت آيات من القرآن الكريم.

كما تحدث الابن عن بقائه بجانب أمه ودعمه لها في محنتها طوال مدة الغيبوبة، على الرغم من انشغاله في الدراسة والعمل، إذ كان يغتنم كل دقيقة ليكون بجانب أمه ويقدم لها كل ما تحتاجه.

تعيش منيرة اليوم في أبوظبي، حيث مازالت تخضع لبرنامج علاج طبيعي لتحسين حركتها ووضعية جلوسها بشكل أفضل.

ومن الجدير بالذكر، أن أطباء كثر حول العالم شددوا على أهمية إيمان الأهل المحيطين بالمصاب في الغيبوبة، بأنه سيصحو يوماً ما، وأن بقاءهم إلى جانبه ودعمه عاطفياً ومخاطبته، تقوي قدرته على مقاومة المرض، والعودة من غيبوبته إلى عالمه الحقيقي ببعض المساعدة الطبية المتخصصة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X