احتفى منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، يوم أمس الإثنين، بإشهار رواية «خاتون بغداد» للروائي العراقي شاكر نوري، وسط حضور جمع من المهتمين بالشأن الثقافي.
وقال أمين عام وزارة الثقافة الأردنية الأديب هزاع البراري في معرض تقديمه للحفل، «نجتمع هذا المساء للإطلالة على عمل روائي مميز، كان له حضوره الكبير على الساحة العربية مؤخراً، وهو الآن تحت الترجمة للغتين الإنجليزية والفرنسية».
وتابع «الروائي شاكر نوري صاحب مسيرة ثقافية ثرية جداً ومتميزة، وهو ما يظهر جلياً في روايته (خاتون بغداد) التي استندت على شخصية حقيقية واقعية تاريخية، خلال فترة شهدت الكثير من المتغيرات والرحالة والمستشرقين والباحثين».
وبيّن براري أن بطلة الرواية «ميس بل» هي باحثة ورحالة ومصورة فوتوغرافية، كما أنها كاتبة ومترجمة ومستشارة لقائد الاحتلال البريطاني للعراق أثناء الحرب العالمية الأولى.
وتساءل البراري «كيف استطاع الروائي أن يزاوج بين الوثيقة وبين السيرة الحقيقية، وأن يبتعد عن أن تكون هذه الرواية تاريخية؛ بمعنى التأريخ للأحداث ويدخل فيها الخيال والصنعة الروائية وخيالات الكاتب».
وأعتبر أن الرواية في أساسها هي «لعبة خيال»، فإذا خضع الروائي إلى الوثيقة، وإلى السيرة بحرفيتها، فهو أصبح ناقلاً وموثقاً، وهي ليست مهمة الروائي، إنما مهمة المؤرخ أو الباحث.
أما بشأن الظروف التي كتبت فيها «خاتون بغداد» فقال الروائي شاكر نوري «علقت مس غيرترود بيل في ذهني منذ أيام الدراسة الجامعية، وعثرت على كتابها الهام (الأخيضر) في المكتبة الوطنية العراقية التي كان مصيرها الاحتراق في العام 2003 ثم تعرفت على 16 كتابًا ألفته هذه السيدة».
وأضاف «من ثم اطلعت على أن المكتبة التي كنا نتردد عليها آنذاك كانت من بنات أفكار مس بيل، وأطلقت عليها مكتبة السلام، ثم زرت المتحف العراقي وقيل إنها هي التي أنشأته.. لكنني لم أكن في الوعي الذي كنت فيه قادرًا على كتابة رواية «خاتون بغداد» أيام كان عمري 18 عامًا.. لذا انتظرت أكثر من خمسين عامًا لكي أكتب عن تلك المرأة التي أحببتها».
وتساءل نوري «كيف يمكن استخراج هذه الرواية؟ »، لافتاً إلى أن مهمة الروائي أن يعطي الأحداث البالية بريق العصر، ويُنعش روح الخيال، وكذلك أن يعيد كتابة التاريخ ويرد على الأكاذيب ويفندها أيضًا.
والمؤلف، حاصل على دكتوراه في السينما والمسرح من جامعة السوربون، عمل مُراسلاً ثقافياً لعددٍ من الصحف والمجلات العراقية والعربية، يعمل حاليًا في الصحافة والإعلام والتدريس الجامعي في دبي. ونال جوائز عديدة، منها: “ابن بطوطة لأدب الرحلات»، «يوميات باريس»، «كتارا للرواية العربية» «الصحافة العربية في دبي».
ونشر نوري (9) روايات ودراسات ومؤلفات في الشعر العربي والأجنبي، وحاور عدداً كبيراً من الشعراء العرب والعالميين.
