خليجي يحرق زوجته لرفضها فتح هاتفها!

أيّدت محكمة النقض، في أبوظبي، حكم محكمتَي الدرجة الأولى والاستئناف، بإعدام شخص (خليجي) قتل زوجته حرقًا بمادة كيميائية؛ لرفضها إعطاءه كلمة مرور (باسوورد) هاتفها.


وتعود تفاصيل القضية «التي أوردتها دائرة قضاء أبوظبي، في تقرير (قصص وعبر من المحاكم)»، إلى قيام زوج بقتل زوجته عمدًا مع سبق الإصرار، بعد زواج استمر 17 عامًا بينهما، أنجبا خلالها ستة أولاد، أكبرهم 16 عامًا، وأصغرهم ثلاثة أعوام، وكانت الزوجة تقوم بدور الأب والأم معًا؛ نظرًا إلى سوء سلوك الزوج وإدمانه المخدرات، وسجنه في قضايا مالية، بالإضافة إلى تكرار زواجه.


وقررت الزوجة رفع دعوى طلاق، بعد أن زاد إيذاء الزوج لها ولأولادهما، ما دفعه إلى اتهامها بمعرفة شخص آخر، وأصرّ على معرفة كلمة المرور الخاصة بهاتفها (الباسوورد)، وعندما رفضت قرر قتلها.


وأظهرت التحقيقات أن الزوج مدمن مخدرات، وسبق سجنه أكثر من مرة، وأثبتت التحريات والتقرير الخاص بمحادثات المجني عليها الهاتفية، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة السابقة للحادث، براءتها من الاتهامات التي حاول المتهم اتهامها بها ليبرر جريمته، حيث إنها لم تكن على أي علاقة مع أي شخص.


وأوضح الابن الأكبر في التحقيقات أن والده دخل المنزل وفي يده كيس أسود، وطلب منه إحضار أمه إلى المجلس، وطلب منها كلمة السر الخاصة بهاتفها النقال، وعندما رفضت ألقى عليها المادة الحارقة من وعاء بداخل الكيس، فصرخت بشدة وخرجت من المجلس ووالده خلفها، حيث ألقى عليها ما تبقى في الوعاء من مادة حارقة، وهو يبتسم ويقول «روحي ولي»، ثم غادر المنزل دون أن يحاول إسعافها أو نقلها للمستشفى، رغم علمه أن جميع أولادهما صغار، وأكبرهم لم يصل إلى السن القانونية لقيادة السيارة.


وأشار الابن إلى أن والدته كانت تستنجد به وأشقائه لإنقاذها، وطلبت منهم غسلها بمياه باردة، لتخفيف آلامها الناتجة من الحمض، حيث كان جسدها منفوخًا من الحمض، ويتصاعد منه الدخان، وكانت قطع من وجهها تتساقط على الأرض، وشعرها يتلاشى، ورائحة جسدها المحترق تملأ المكان، لافتًا إلى أن المياه لم تخفف من آلامها، فحضنها وإخوته حتى احترقت أياديهم وأجزاء من أجسادهم ووجوههم.


وخلال جلسة محكمة النقض، سردت المحكمة تفاصيل الجريمة، ومجريات التحقيقات والمحاكمة، وحكم المحكمتين الابتدائية والاستئناف بإعدامه تعزيرًا، مشيرة إلى أن المتهم اعترض على حكم الإعدام الصادر من محكمة الاستئناف، حيث اعتبر الحكم مخالفًا للشريعة الإسلامية، التي ترفض الحكم بالقصاص من شخص إن كان ولي الدم ابنه، وهو ما ينطبق على هذه الحالة، حيث إن المجني عليها لها أبناء ذكور من المتهم.


يذكر أن محكمة النقض قد قضت برفض اعتراض المتهم، وقالت إن الحكم جاء تعزيرًا بما يتوافق مع صحيح القانون، مؤكدة أن المحكمة التي نطقت بإعدامه أصابت صحيح القانون والعدل، وأن محكمة النقض توافق على الرأي الذي ذهبت إليه محكمة الاستئناف، القاضي بإعدام المتهم.