«لوز» و«سكر» دُبّان لاجئان يُعالجان نفسيًا من صدمات الحرب

تخاف من أصوات الطائرات
الدب السوري «لوز» يُعالج نفسيًا من صدمات الحرب في الأردن
زوار المحمية يحبون «سكر» و«لوز» ويجلبون لهما الطعام
3 صور

الحرب العسكرية أو الأهلية لا تقتل ولا تؤذي البشر فحسب، بل يمتد القتل والضرر النفسي إلى الحيوانات والكائنات الحية بكل أشكالها، ويصل أيضًا للبيئة المحيطة.

الدبان «لوز» و«سكر» دُبّان سوريان لاجئان في الأردن، يستقران في محمية «المأوى للطبيعة والبرية»، في مدينة جرش الأردنية، التي تستضيف 26 حيوانًا مفترسًا تعاني من صدمات مماثلة، ومعظم هذه الحيوانات من سوريا وغزة.

على مدى أكثر من سنة، بعد نقلهما من حلب في شمال سوريا، ليعاد تأهيلهما في محمية بالأردن، ظلّ الدبّان «لوز وسكر» يحاولان الاختباء كلما سمعا صوت طائرة، نتيجة الصدمات التي تعرضا لها في منطقة النزاع.

الأردن يستضيف 26 حيوانًا مفترسًا تعاني من صدمات نفسية

ونقلت منظمة «الكفوف الأربعة» (فور بوز) النمساوية لرعاية الحيوانات، «لوز وسكّر»، وهما من فصيلة الدب الآسيوي الأسود، من حلب برًا إلى تركيا ثم إلى الأردن، في صيف العام 2017؛ أي بعد أكثر من خمس سنوات على اندلاع النزاع في سوريا. واستقرّ الحيوانان الضخمان في محمية «المأوى للطبيعة والبرية» في جرش (51 كلم شمال عمان) التي تستضيف اليوم 26 حيوانًا مفترسًا، يعاني معظمها من صدمات مماثلة.

ويقول الموظف في المحمية «خالد عياصرة» إن «لوز وسكر»، وعمرهما اليوم حوالي تسع سنوات، «مثال على معاناة الحيوان جراء الحرب، فقد كانا يخافان بشكل رهيب من أصوات الطائرات، خصوصًا المروحيات عندما نقلا إلى هنا»، حسب موقع «العرب».

ويضيف، وهو يلاعب «سكر» من وراء سياج: «لمدة تزيد على عام، كانا يهرعان للاختباء في الحجرة المغلقة داخل المساحة المسيّجة، ما إن يسمعا صوت طائرة. ويلعب الدبّان ويركضان في المساحة المخصصة لهما في المحمية الهادئة التي أنشئت عام 2011 على مساحة 1400 دونم، في منطقة جبلية خضراء كثيفة الأشجار».

وفي المحمية أيضًا ثمانية أسود، واثنتا عشرة لبؤة، ونمران بنغاليان، وأربعة دببة، ومعظم الحيوانات من سوريا وغزة، وواحد من العراق. ويشير عياصرة إلى أن معظم الحيوانات «كانت تعاني من مشاكل صحية، ومن مشاكل نفسية».

ويقول المدير التنفيذي للمحمية «ماريك تريلا»: إن بعض الحيوانات كانت تتصرف بشكل درامي إذا سمعت صوتًا مرتفعًا، خصوصًا الطائرات والمروحيات، فتصاب بالهلع، وتركض في كل الاتجاهات، وقد تخرب ما حولها. ويعاد تأهيل الحيوانات بمراقبة سلوكها، ومتابعتها من مختصين، وتحفيزها، مع منحها الهدوء والراحة».