أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

مدينة الكتب الساحرة وقبلة عشاق القراءة والسياحة

مكتبة الثقة
كتب نادرة بأسعار مغرية
رفوف المكتبات في الهواء الطلق
المحلات التجارية في هذه المدينة تبيع الكتب
مهرجان سنوي للآداب والفنون يستقطب المشاهير
مدينة الكتب البريطانية التي سحرت المولعين بالقراءة والسياحة
المكتبات مزودة بصندوق لدفع الثمن من طرف المشتري

يطلق على «هاي أون واي» تسمية «مدينة الكتب»، وهي مدينة بريطانية ساحرة تعبق أزقتها بروح الثقافة والذوق الرفيع، ويقصدها مئات الآلاف من السياح سنوياً، والمدهش فيها أن الكتب المستعملة تباع في كل زاوية من زوايا هذه المدينة البريطانية، التي تمتد على ضفاف نهر "واي"  في "بوويز ويلز"، وتحمل على رفوفها أغرب الكتب، التي يمكن لمن يعشق القراءة أن يقتني العديد منها بمبلغ رمزي، ويدفع بمفرده في صندوق خاص ثمن ما اقتناه.
زار هذه المدينة العديد من المشاهير من الكتاب والرؤساء، نذكر من بينهم الرئيس الأمريكي السابق «بيل كلينتون».


قبلة الكتاب والناشرين

مدينة هاي أون واي لعرض الكتب القديمة


تواجد في مدينة «هاي أون واي» سوق مذهلة للكتب، تجذب عدداً كبيراً من عشاق المطالعة والباحثين عن أفضل الأسعار، من خلال أكثر من 40 مكتبة تضمها المدينة، وإلى جانب ذلك تعد موطناً لمهرجان الأدب الحي الذي يستقطب سنوياً 80 ألف كاتب وناشر، وكذا من محبي الآداب من جميع أنحاء العالم، في نهاية شهر مايو من كل عام.
وتعود قصة هذه المدينة مع الكتب إلى عام 1961، حيث افتتح «ريتشارد بوث» أول مكتبة للكتب المستعملة في حيه، مستعيناً بمحطة إطفاء قديمة، وتطور مشروع ريتشارد عندما وظف شابين، وأرسلهما إلى أميركا التي شهدت مكتباتها في ذاك الوقت تراجعاً كبيراً، أدى إلى إغلاقها، لاقتناء كمية كبيرة الكتب، وشحنها في حاويات إلى «هاي أون واي»، وانتشرت الفكرة بعد ذلك، وتبنت مكتبات أخرى المبادرة، وشرعت في عرض الكتب على الرفوف في مختلف الشوارع، وداخل المحلات التجارية التي تسوق سلعاً وبضائع أخرى، وكل ذلك أفضى إلى استحداث طرق عديدة لبيع الكتب المستعملة في كل زاوية من زوايا المدينة، وصارت «هاي أون واي» في عقد السبعينات تشتهر عالمياً بمدينة الكتب، وتستقبل في الوقت الحالي حوالي 500 ألف سائح سنوياً.


لغز مكتبة الثقة

مكتبة الثقة لاستعارة الكتب


تتميز أغرب وأهم مكتبة في هذه المدينة، والمتمثلة في «مكتبة الثقة» بكونها مكتبة عامة تنشر رفوفها في كل في أرجاء المدينة، حيث لا يحرسها أحد، ويقوم المشتري باختيار الكتب التي تستهويه وتشده، من ثم يضع المال في صندوق البريد. ونذكر من أشهر هذه المكتبات وأعرقها مكتبة تقع في ساحة قلعة هاي في قلب المدينة، حيث يعود تاريخ تشييدها إلى القرن الـ12، وتتمثل برفوف خشبية في الهواء الطلق مثبتة على إحدى جدران القلعة، والمثير أنها تبيع الكتاب بـجينه استرليني واحد فقط. والمكتبة مزودة بصندوق عليه فتحة صغيرة وبطاقة صغيرة كتب عليها «إدفع هنا».
ويذكر أن مدينة الكتب تعكف منذ عام 1988، على تنظيم «مهرجان هاي للآداب والفنون» الذي استقطب أشهر المؤلفين من أمثال ديفيد سايمون وستيفن فراي وسيمون سينغ، علماً أن مهرجان عام 2001 سجل حضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، ومازال هذا المهرجان يسجل من عام لآخر تطوراً على خلفية أنه خلال السنوات الأخيرة صار يشمل عروضاً للأفلام وحفلات موسيقية.

كتب معروضة في مختتلف أرجاء القرية

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X