أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

مختصون: يجب القضاء على التنمر قبل أن يصبح ظاهرة

مختصون: القضاء على التنمر قبل أن يصبح ظاهرة
أحمد النجار
خيرية حتاتة
سعد القاسم

«التنمر» مشكلة تعاني منها جميع المجتمعات في مختلف البيئات، ليصبح مصطلحاً متداولاً منذ سنوات داخل مجتمعنا ومدارسنا وخشية من تفشي تلك الظاهرة «سيدتي» تطرقت للموضوع وناقشته مع المسؤولين والأخصائيين وخرجت بالتحقيق الآتي


دراسات: التنمر ظاهرة موجودة في المدارس

images_2_20.jpeg


وفقاً لدراسة أجراها برنامج الأمان الأسري الوطني بوزارة الحرس الوطني بالتعاون مع وزارة التعليم منذ قرابة أربع سنوات أكدت وجود مظاهر (التنمر) بين الأقران. الدراسة المسحية المعدة على عينة من الطلبة «ICAST» وكان عددهم (15،264) من طلبة المرحلة الثانوية في خمس مناطق إدارية من مناطق المملكة العربية السعودية (الرياض، تبوك، جازان، مكة المكرمة، والمنطقة الشرقية) والتي كان أحد محاورها العنف بين الأقران (التنمر) حيث أجاب89% من العينة على هذا المحور، وأظهرت نتائجها بأن نسبة ما يقارب (32،9%) من الطلاب يتعرضون للعنف من الأقران أحياناً، وأن نسبة 15% من الطلاب يتعرضون للعنف من الأقران باستمرار.
كما أظهرت دراسة البحيران «أجيالنا» التي أجريت عام 2015م والتي طبقت على (13000) ألف طالب في سن المراهقة بأن نسبة (25%) من الطلاب يتعرضون للتنمر، كما أشارت بأن التنمر الجسدي يعد الأكثر بين الذكور فيما أن التنمر النفسي يتضح أكثر بين الإناث.


التنمر داخل البيئة التعليمية أمر خطير

istock-900172172_0.jpg


عرف المستشار التربوي والأسري أحمد النجار، التنمر بأنه «شكل من أشكال العنف والإيذاء الموجه لشخص أو مجموعة من قبل فرد واحد، ويأخذ التنمر عدة أشكال منها التحرش أو الاعتداء اللفظي أو البدني وغيرها من الأساليب العنيفة».
وأشار إلى أن التنمر بشكل عام موجود في جميع المجتمعات والبيئات، وقال «ولكن للأسف أصبحنا نسمع عنه مؤخراً داخل البيئات التعليمية مما أدى الى وقوع عدة جرائم بين الطلاب بالمدارس، ولهذا يتوجب علينا قبل أن يتفشى ويصبح ظاهرة أن نعالج الأمر».


بعض النصائح للحد من التنمر داخل المدارس

5909601-1676365959.jpg


- إقامة حملة توعوية كبيرة تشترك بها جميع المؤسسات المجتمعية، للتعريف بالتنمر المدرسي وتوضيح خطورته وأساليب علاجه من أجل القضاء عليه وتوعية المجتمع والأسرة بخطورته.
- على الأسرة أن تمتنع عن شحن أبنائها وبناتها في أخذ حقهم بقوة وقسوة، بل عليها توجيههم إلى السلوك الإيجابي والتعامل مع الموقف وتدريبهم على الابتعاد عن المواقف التي تؤدي إلى المشاجرات.


العقوبة القانونية

images_3_10.jpeg
ومن جهة أخرى أفاد المحامي سعد القاسم، حول العقوبات القانونية لحالات القتل التي حدثت مؤخراً بين الطلاب داخل المدارس، أن في مثل تلك الجرائم هناك حقان: الحق الخاص والذي يصل فيه مبلغ الدية إلى 350 ألف ريال، بشرط أن يكون قد بلغ، أما الحق العام يرجع إلى تقدير القاضي بحيث يكون هناك سجن للقاتل.
وهذا في حالة القتل غير العمد، ولكننا لا نستطيع الجزم والتحديد خطأ أو عمد إلا بعد الانتهاء التحقيقات للتأكد من الجريمة.


إجراءات التعليم للقضاء على التنمر

2268246-863072712.jpg
من جهتها نبهت وزارة التعليم بخطورة التنمر، وسعت إلى إيجاد سبل الوقاية والعلاج بتنفيذ عدد من الإجراءات، ومنها إصدار الدليل الإجرائي لقواعد السلوك والمواظبة، الذي يتضمن طرق التعامل مع مخالفات الطلاب، وما يتصل منها بالممارسات العنيفة تحديداً.
وصنف الدليل التنمر بأنه من مخالفات الدرجة الرابعة، كما وضح آلية التعامل مع هذه المخالفة، مُراعيا في ذلك الجوانب التربوية والنفسية والاجتماعية للطالب، كما تم إنشاء وحدات الخدمات الإرشادية التي تقدم خدمات نوعية للطلاب الذين يعانون من مشكلات نفسية أو سلوكية وخاصةً قضايا العنف والمشكلات المرتبطة به.


برامج للحد من التنمر


• برنامج الحد من الإيذاء:
تم تطبيق برنامج ‏الحد من إيذاء الأطفال في جميع المراحل التعليمية وطوال العام الدراسي، بهدف تهيئة البيئة التربوية والأسرية المناسبة للطفل بما يحقق له حياة مطمئنة كريمة تلبي احتياجاته.
• برنامج رفق:
برنامج (رفق) ‏وهو برنامج إرشادي ينفذ في مدارس التعليم العام، مشتملاً على عرض للجوانب الوقائية للحد من العنف في المدارس وبيان أساليب الكشف والتعرف على الأعراض الدالة على احتمالية وجوده، كما عرض الدليل الإجرائي أهم أساليب التدخل المبكر وبيّن الطرق الإرشادية العلاجية لهذه الحالات.
• التغلب على عنف الأطفال:
وأطلقت التعليم في هذا الإطار مشروع «التغلب على سلوك عنف الأطفال لدى طلاب المرحلة الابتدائية»، وتضمن المشروع أساليب إرشادية وتربوية للتعامل مع سلوك العنف لدى طلاب هذه المرحلة ونُفذ في عشرِ إدارات تعليمية.
من جهتها تضع المدربة المعتمدة في الأمن والسلامة خيرية حتاتة بعض الإرشادات فتقول:
تضمين المقررات دروساً عن الإسعافات الأولية، وتقييم المخاطر المتنوعة وإدراك ضررها من جميع النواحي.
استحداث أنشطة لا صفية تخدم الأمن البيئي المدرسي والتشجيع على الاشتراك بها.
نشر الوعي بين الطلاب لخلق بيئة مدرسية آمنة، من خلال الدورات والمحاضرات والندوات التي تخدم مؤسسات التعليم العام والتي تتناسب مع الفئات العمرية.
حماية الطلاب من العنف بجوانبه المختلفة.
وعمل دورات تدريبية مكثفة لمنسوبي ومنسوبات مدارس التعليم العام، حول الأمان البيئي المدرسي، وحثهم إلى التعامل مع مشكلات وسلوكيات الطلاب والطالبات من منطلق تربوي، وبأساليب تربوية فعالة بعيداً عن أي من أشكال العنف والإساءة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X