اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

حكم عليه بالسجن في المستشفى لأنه قتل والده أمام طفلين

المروحية تهبط أمام منزل مايكل لإسعافه للمستشفى قبل وفاته
قتل مايكل على يد ابنه المريض بالفصام يوم 22 سبتمبر 2018
2 صور

إهمال علاج الأمراض النفسية وانفصام الشخصية كما هو معروف قد يودي بصاحبها وعائلته للتهلكة والخطر، حيث تتطور الحالة بشكل مفاجئ وصامت أحياناً، وتدفع المصاب بهذا المرض العقلي المخيف إلى قتل وإيذاء أقرب الناس إلى قلبه، وهذا ما حدث لرجل نيوزلندي، لم يعرف ما أصابه حين قتل والده فجأة في المنزل أمام الأطفال.


فحسب وكالات الأنباء النوزيليندية، قام الشاب ويليام تشيرش بينما هو يقطع برتقالة لتناولها بتوجيه طعنات متفرقة لوالده مايكل ستيفن تشيرش أمام طفلين صغيرين، شهدا مقتل مايكل ستيفن تشيرش بيد ابنه بالسكين في منزله العائلي.


وحصلت الجريمة في منطقة «خليج بنتلي» بنيوزيلندا عام 2018 الماضي، وأحدثت ضجة اجتماعية واسعة لكونها جريمة عائلية.


وتوفيّ مايكل يوم سبت 22 سبتمبر 2018 متأثراً بجراحه المتعددة في جسده، حيث تلقى طعنتين حادتين في رأسه، وطعنة ثالثة في رقبته، ورابعة في ظهره.


وهبطت مروحية لإسعاف مايكل إلى المستشفى، لكنه لم يصمد طويلاً.


وبعد بحث وتحرٍّ قصير عثرت الشرطة على ابنه القاتل ويليام المريض عقلياً، والمصاب بفصام حاد في الشخصية لمحاكمته، ولم يجده القاضي الموكل بالقضية أنّ حالته في 2018 تؤهله للمحاكمة، فطلب تحويله للعلاج في مستشفى نفسي خاص.


وشهد حفيد الضحية مايكل، أن ويليام كان يقطع البرتقال بشكل طبيعي وعادي، بينما جده يحضر الأطباق.


وقال الطفل الثاني، ابن مايكل الأصغر، ويبلغ خمس سنوات فقط، أنه رأى شقيقه الأكبر ويليام يقتل والده بسكين صغير كان يقطع البرتقال به قبل ارتكابه جريمته.


وفي جلسة محاكمة ويليام الحديثة يوم أمس الإثنين 7 أكتوبر، حكم القاضي بيروز جاجوز بإبقائه مسجوناً في المستشفى، لأنه لا يدرك الواقع الذي هو فيه، وغير مؤهل للمثول أمام المحاكمة، فمرض «فصام الشخصية» المقاوم للعلاج لغاية الآن، لا يجعله يعرف حقيقة ما يحدث معه وأمامه.


ومرض «فصام الشخصية» عندما يهمل ولا يعالج، يتطور أكثر ويتفاقم إلى درجة وقوع المريض في دوامة خطرة من الأوهام والوساوس والهلوسة وتكاثر الظنون والريبة بالمحيطين به، ويضطرب عقله، ويزداد خطورة على نفسه وعلى من حوله.


وكل الأدلة وشهود الطفلين أدانت ويليام بجريمة قتل والده، كما أن ويليام نفسه اعترف، وسأل الضابط: هل وجدت السكين؟


وتطابقت الأدلة التي عثر عليها في موقع الجريمة مع إفادات الشهود، وأداة الجريمة، تقرير الطب الشرعي.


واعترف ويليام بجريمته بمقطع فيديو، وبـ111 مكالمة بجريمته.


ونصح 3 خبراء بالطب النفسي فحصوا ويليام بطلب رسمي من المحكمة، وقيّموا حالته العقلية، بتحويل ويليام إلى مستشفى أمراض عقلية للعلاج، واحتجازه تحت حراسة مشددة فيه واعتباره مريضاً خاصاً، يستوجب المراقبة.


واستجاب القاضي بيروز جاجوز لنصيحتهم وحكم عليه بالسجن في مستشفى عقلي خاص.


وشهد أحد خبراء الطب النفسي المعتمد قانونيا بأن حالة ويليام تحسنت لكنه لا يزال يشكل خطراً على الناس وأفراد عائلته، فهو ما زال مضطرب فكرياً ولا يجيد تقدير الأمور وفهمها بشكل صحيح.