mena-gmtdmp

Bespoke Atelier: حيث تلتقي الحِرفية بالتقنيات الجديدة في التصميم

تصميم من Be Spoke Atelier-  الصورة من العلامة
تصميم من Be Spoke Atelier- الصورة من العلامة

في زمنٍ تهيمن فيه المقاسات الجاهزة والإنتاج السريع، تختار المصممة "بهار" أن تعيد الاعتبار لفكرة التصميم الشخصي؛ حيث تُصمّم القطعة لتلائم الجسد، لا العكس. من خلال Bespoke Atelier، تطرح بهار رؤية مختلفة للأناقة، ترتكز على الحِرفية الدقيقة، وفهم عميق لتفاصيل كلّ امرأة.

في هذا اللقاء، تكشف عن فلسفة تقوم على التوازن بين التقنية والإحساس؛ حيث يتحول التفصيل إلى حوار شخصي يعكس الهوية ويترجمها إلى قصّات مدروسة. بين احترام التقاليد، والانفتاح على الحداثة، تعيد بهار تعريف مفهوم الأزياء المصممة حسب الطلب بأسلوب معاصر، يمنح المرأة حرية التعبير عن ذاتها بثقة وأناقة.

المصممة بهار- الصورة من العلامة
المصممة بهار- الصورة من العلامة 

- تصممين الأزياء وفقاً للجسم الطبيعي. ما الذي دفعكِ إلى تحدّي الأنظمة التقليدية؟

في بداية مسيرتي، لاحظتُ أن الكثير من النساء يتعاملن مع الملابس بتردُّد بدلاً من الحماس. فالمقاسات القياسية تخلق انطباعاً بأن على الجسم أن يتكيّف مع القطعة، وليس العكس، وهذا برأيي مفهوم مقلوب تماماً. لكلّ جسم نِسبه الخاصة، وطريقة وقوفه وحركته، وهذه التفاصيل تستحق أن تُؤخذ بعين الاعتبار. من هنا جاء توجُّهي لتحدي هذه المعايير، بهدف إعادة التوازن، وتصميم ملابس تحترم الفردية بدلاً عن فرض مقاسات محددة على النساء.
قد يهمك أيضاً عبايات شرقية بلمسة غربية: إبداعات من توقيع الدُور العالمية

- كيف أثّرت العائلة المختصة في مجال الأقمشة والخياطة على فهمكِ للحِرفية؟

Bespoke Atelier حيث تلتقي الحِرفية بالفردية

النشأة في بيئة تهتم بالأقمشة، تمنحك علاقة مختلفة مع الملابس. تتعلمين ملاحظة وزن القماش، وجودة النسيج، وكيفية سقوط القطعة عند تنفيذها بشكل صحيح. علّمتني عائلتي أن الحِرفية الحقيقية تكمن في التفاصيل التي لا يراها معظم الناس، مثل: الخياطات الداخلية، والبطانة، والبنية التي تحافظ على شكل القطعة مع مرور الوقت. هذه النظرة أثّرت بشكل كبير على أسلوبي في التفصيل؛ حيث أؤمن بأن الحِرفية تقوم على الانضباط واحترام العملية بأكملها.

- ماذا يعني لكِ مفهوم "التفصيل حسب الطلب" اليوم؟

بالنسبة لي، التفصيل الحقيقي يعني التمهُّل. يبدأ بفهم الشخص، وليس فقط مقاساته، من خلال الحديث عن أسلوب حياته وراحته وتفضيلاته. يتم تصميم كلّ باترون من الصفر، وتُحسَّن القطعة مع كل تجرِبة قياس.

في عالم سريع الإيقاع، يمثّل هذا النوع من الأزياء عناية ودقة، ويذكّرنا بأن الملابس يمكن أن تُصنع بعناية، مع مراعاة الجانب العملي والعاطفي في آنٍ واحد.

فستان أبيض مزين بالفرو- الصورة من العلامة
فستان أبيض مزين بالفرو- الصورة من العلامة 

- كيف تترجمين هوية المرأة وقَصتها الشخصية إلى تصميم؟

كلّ عميلة لديها علاقة مختلفة مع الملابس، بعضهن يبحثن عن القوة والهيكلية، وأخريات يفضّلن الانسيابية والنعومة. دَور المصمم هو الاستماع جيداً وتحويل هذه المشاعر إلى تصميم ملموس.

قد يظهر ذلك في تفاصيل دقيقة، مثل: تحديد الكتفين، أو انسيابية القماش عند الخصر، أو اختيار خامة تتحرك بانسجام مع الجسم. فالشكل والخامة والبنية، كلها تعكس الطريقة التي ترغب المرأة في تقديم نفسها من خلالها؛ مما يجعل عملية التفصيل حواراً شخصياً للغاية.

فستان أحمر  LBD  Dress- الصورة من العلامة
فستان أحمر  LBD  Dress- الصورة من العلامة 

 

- كيف توازنين بين الابتكار الجمالي والدقة في التصاميم؟

أؤمن بأن الاثنين يجب أن يسيرا معاً دائماً. الابتكار يمنح القطعة شخصيتها، بينما تضمن الدقة التقنية أداءها المثالي على الجسم. قد تؤثّر الإبداعية على الشكل أو اختيار القماش، لكن التنفيذ يجب أن يلتزم بقواعد دقيقة لضمان الجودة.

- ما أبرز المفاهيم الخاطئة حول الأزياء المفصلة حسب الطلب؟

من أكثر المفاهيم شيوعاً، أن هذا النوع من الأزياء مخصص لفئة محدودة أو للمناسبات الرسمية فقط. بينما هو في الحقيقة يخدم الفردية، ويهدف إلى تصميم قطع تناسب الشخص بشكل مثالي. كما يعتقد البعض أنه مجرد رفاهية، لكنني أراه استثماراً في قطع تدوم لفترة أطول، وتمنح قيمة شخصية أكبر. من خلال عملي، أسعى لإظهار أن التفصيل يمكن أن يكون عملياً وأنيقاً في الوقت نفسه.

- كيف تحققين توازُناً بين الطابع العصرية والخالد؟

السر يكمن في التوازن. الموضة المعاصرة تميل إلى الراحة، بينما يركز التفصيل الكلاسيكي على التناسُب والبنية. أحاول الجمع بين الاثنين من خلال تصاميم مريحة وأنيقة في الوقت نفسه. نبتعد عن المبالغة، ونسعى إلى خطوط نظيفة وتناسُق مدروس؛ بحيث تبدو القطعة عصرية اليوم وتحافظ على أناقتها لسنوات.

كيف ترَين مستقبل الحِرفية في عالم الموضة؟

فستان منقط بالأسود وبطابع الخمسينيات- الصورة من العلامة
فستان منقط بالأسود وبطابع الخمسينيات- الصورة من العلامة 

 

أعتقد أننا نتجه نحو تقدير أكبر للحِرفية؛ خاصة مع ازدياد وعي الناس بجودة المنتجات والاستدامة. قد تساعد التكنولوجيا في تحسين الدقة، لكن جوهر الحِرفية سيبقى إنسانياً، يعتمد على خبرة المصمم ولمسته الخاصة. آمل أن يواصل Bespoke Atelier تقديم رؤية عصرية للتفصيل، تجمع بين الحِرفية التقليدية واحتياجات المرأة الحديثة؛ بحيث تساعد كلّ امرأة على التعبير عن نفسها بثقة من خلال ما ترتديه.
تابعي أيضاً: إليك طريقة اختيار المقاس المناسب للملابس عند التسوُّق الإلكتروني