سجّلت منطقة حائل إنجازًا زراعيًّا نوعيًّا بتدشين أول إنتاج للفراولة البيضاء في المملكة العربية السعودية، لتصبح ثالث دولة على مستوى العالم تنتج هذا الصنف النادر بعد الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، في خطوة تعكس تطور القطاع الزراعي بالمملكة وقدرته على تبنّي التقنيات الحديثة والابتكار في الإنتاج وإدخال أصناف نوعية ذات قيمة اقتصادية وغذائية عالية، بما يسهم في تنويع الإنتاج المحلي وتعزيز الاستدامة الزراعية.
الفراولة البيضاء صنف نادر عالميًّا

وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس" يمثل إنتاج الفراولة البيضاء إضافة نوعية للقطاع الزراعي في منطقة حائل، حيث تُعد من الأصناف النادرة عالميًّا، وتتميز بمذاقها المختلف وقيمتها التسويقية المرتفعة، إلى جانب ملاءمتها للبيئة الزراعية في المنطقة، نتيجة توفر المقومات الطبيعية والبنية التحتية الداعمة للإنتاج الزراعي.
وأسهمت التقنيات الزراعية الحديثة وأساليب الري المتطورة في نجاح زراعة هذا الصنف، إلى جانب الخبرات الوطنية التي استطاعت توطين التجربة وتحقيق نتائج إيجابية من حيث الجودة والإنتاج، بما يعكس قدرة المزارع المحلية على المنافسة وتبنّي الممارسات الزراعية المتقدمة.
حائل نموذج وطني في تنوع المنتجات الزراعية

يذكر أنّ أحد ملاك مزارع الفراولة بحائل أوضح أنّ تجربة إنتاج الفراولة البيضاء تمثل خطوة متقدمة في مسار تطوير الزراعة المتخصصة في المنطقة، حيث جاءت نتيجة عمل تراكمي اعتمد على دراسة الأصناف النادرة وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة بما يتلاءم مع البيئة المحلية، ليؤكد أنّ التركيز في هذه المرحلة ينصب على رفع جودة المنتج وتوسيع قاعدة الإنتاج، بما يسهم في تعزيز القيمة المضافة للقطاع الزراعي والسياحي ويدعم توجه منطقة حائل لتكون نموذجًا وطنيًّا في تنوع المنتجات الزراعية وقدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية مستقبلًا.
وبيّن أن فكرة إنتاج الفراولة البيضاء جاءت بحسب اتفاقية حصرية مع جامعة فلوريدا الأمريكية لتجربة إنتاجها في منطقة حائل بالمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أنّ الفراولة البيضاء تنتج عن طريق تلقيح زهرة الفراولة الحمراء الأنثوية بـزهرية من الأناناس الذكرية في معامل مختصة فتخرج الفراولة البيضاء التي تمد فترة نضج الثمرة فيها من تزهيرها حتى قطفها إلى 30 يومًا.
مزارع الفراولة بحائل وجهة سياحية

يشار إلى أنّ مزارع الفراولة بحائل أسهمت في تعزيز الجذب السياحي للمنطقة، حيث أصبحت وجهة تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها، لما تقدمه من تجربة زراعية وسياحية ترفيهية متكاملة تجمع بين التعريف بالإنتاج الزراعي النوعي والأنشطة التفاعلية، الأمر الذي يدعم السياحة الزراعية ويعزز حضور منطقة حائل على خارطة الوجهات السياحية، إلى جانب دورها في تنشيط الحركة الاقتصادية المرتبطة بالقطاعين الزراعي والسياحي.
يمكنك الاطلاع على: انطلاق فعاليات موسم البيريغرينا 2025 في العُلا لإبراز الإرث المحلي
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على منصة x





