mena-gmtdmp

الشيخة بدور القاسمي تطلق علامة "إنانا" في قلب الصحراء مدشّنةً حقبة جديدة من الفخامة الأسطورية

علامة "إنانا"
إطلاق علامة "إنانا" في احتفالية صحراوية غامرة

أعلنت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تحت سماء مليحة، إطلاق علامة "إنانا" في احتفالية صحراوية غامرة، امتزجت فيها فنون الأزياء وسحر السرد القصصي.

وتحوّل المشهد الطبيعي في هذا الحدث الخاص إلى امتداد حي لهوية العلامة، حيث احتضن عرضاً مباشراً للمجموعة الأولى، وتجربة "غرفة إنانا" متعددة الحواس، إلى جانب ركن "القافلة" الذي عُرضت فيه مختارات من التصاميم في تنسيق يعكس روح الرحلة والاكتشاف.

ومع انسياب لحظة الغروب، جاء الإعلان عن ميلاد فئة جديدة في عالم التصميم تحت مسمّى "الفخامة الأسطورية"، حيث ترتقي الأزياء الراقية لتغدو تعبيراً نابضاً عن الذاكرة والهوية.

علامة ضاربة في جذور التكوين البشري

تأسست "إنانا" على يد الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، وجاءت ثمرة سنوات من البحث العميق في سير الملكات العربيات والأساطير القديمة، وهي ذات المرجعيات التي استندت إليها في كتابها الأخير "أخبروهم أنها هنا".

تنطلق "إنانا" من قناعة جوهرية بأن قوة المرأة ليست وليدة اللحظة، بل إرث عريق تتوارثه الأجيال، يسكن أعماقها منذ البدء، ولا يُنال بالاكتشاف، بل يُستعاد عبر الذاكرة والعودة إلى الأصل.

ويجسّد كل تصميم هذه الفلسفة في صيغة ملموسة، عبر استحضار ذكريات غيّبها الزمن، وإعادة تقديمها برؤية معاصرة تعبّر عن السيادة الأنثوية، والهوية، والحضور الواعي.

وقالت الشيخة بدور القاسمي: "لا تتمحور إنانا حول ابتكار شيء جديد بقدر ما تسعى إلى استعادة ما كان حاضراً على الدوام ثم توارى في غياهب النسيان. ما نقدّمه هو تحية للذاكرة، ودعوة للنساء لاستحضار قوتهن الكامنة واستعادة سيادتهن".

الصحراء تشهد ميلاد إنانا

شكّل اختيار موقع "منتزه مليحة الوطني"، المدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، ركيزة أساسية في إطلاق "إنانا"، لما يحمله من دلالات الارتباط بالأرض والذاكرة، وقد تجلّى ذلك من خلال:

  • عرض حي على منصة الأزياء للكشف عن المجموعة الأولى من ابتكارات العلامة.
  • تجربة تركيبية بعنوان "غرفة إنانا"، قدّمت عالماً متعدد الحواس عبر الروائح والأصوات والرموز.
  • ركن "القافلة" الذي أتاح للضيوف استكشاف مختارات من التصاميم في إطار سردي بصري متكامل.

وقد تآلفت هذه العناصر لتجسّد فلسفة العلامة، التي ترى في التزيّن فعلاً واعياً يحمل دلالات عميقة، ويُحدث أثراً تحويلياً في تجربة المرأة.

من العرض الخاص بإطلاق علامة 'إنانا'
من العرض الخاص بإطلاق علامة 'إنانا'

شركاء الحدث

حظي حفل الإطلاق بدعم من "عزيزي للتطوير العقاري"، في تأكيد على التزامها بدعم الابتكار الثقافي والإبداعي في دولة الإمارات.

كما أسهمت كل من "بايريدو" و"دكتورة باربرا ستورم" في إثراء عرض الأزياء من خلال تقديم مستحضرات التجميل والعطور ومنتجات العناية بالبشرة، بما أضفى أبعاداً حسية متكاملة على التجربة.

إحياء للهوية في أبهى صورها

تسعى "إنانا" إلى إعادة إحياء الهوية في أبهى صورها، مستلهمة تصاميمها من الأمجاد الغابرة والإرث النابض لملكات تاريخيات مثل زنوبيا وبلقيس وماوية وشمسي وأبيئيل، لتترجم هذا الإرث إلى خطوط تصميمية تنساب بخفة الصحراء وتنبض بهيبة الملوك.

وقد صُمّمت القطع بوصفها "أثواباً ملكية معاصرة"، تجمع بتناغم دقيق بين نعومة الملمس وتماسك البنية، وبين الحضور الآسر وانسيابية الحركة، وبين قوة التعبير ورهافة الأنوثة.

إطلاق مجموعة "أبيئيل" للمجوهرات

من مجموعة
 مجموعة "أبيئيل"من وحي التراث الإماراتي

بالتوازي مع مجموعة الأزياء، كشفت العلامة عن أولى مجموعاتها في عالم المجوهرات بعنوان "أبيئيل — عهد الصحراء".

وتنهل مجموعة "أبيئيل" من عمق التراث الإماراتي، مقدّمةً إعادة صياغة معاصرة للزينة التقليدية، تتجلّى ملامحها في:

  • المجوهرات بوصفها وعاءً للمعنى — تحمل كل قطعة دلالات الحماية والمغزى والرمزية العميقة.
  • نقوش العملات المعدنية — تعبيراً عن الذاكرة والاستمرارية وحركة التبادل عبر العصور.
  • الخامات — من الفضة التي شكّلت عبر التاريخ زينةً أصيلة وثروة متنقلة لدى نساء البدو.

وقد صُمّمت هذه المجموعة لتنساب مع حركة الجسد عبر الزمن، لا بوصفها قطعاً جامدة، بل ككيانات نابضة تحمل في طيّاتها عبق الذاكرة وتفيض بالمعنى.

من العرض الخاص بإطلاق علامة 'إنانا'

صون الحِرف كتراث حي عبر إحياء تقنيات يدوية

تجسّد "إنانا" في جوهرها التزاماً أصيلاً بالحفاظ على الحِرف التقليدية المهددة بالاندثار، عبر إحياء تقنيات يدوية عريقة مثل نسج الإيكات، وتطريز الكانثا والفولكاري، وصباغة الشيبوري، والطباعة اليدوية بالقوالب الخشبية، إضافة إلى حِرف الباشمينا.

ولا تأتي هذه العناصر بوصفها زخارف عابرة، بل كتعبيرات ثقافية حيّة تُصان من خلال التعاون المباشر مع الحرفيين، بما يضمن استمراريتها ونقلها للأجيال القادمة.

مقاربة واعية للفخامة

تعتمد العلامة نموذجاً إنتاجياً متأنياً ومقصوداً، يبتعد عن الإفراط والهدر، ويرتكز على استخدام الخامات الطبيعية مثل الكتان والقطن والصوف، مع الحرص على إعادة توظيف الفائض من الأقمشة ودمجه في تصاميم لاحقة.

وفي فلسفة "إنانا"، تمثّل الاستدامة عودة إلى الابتكار المسؤول، واحترام المادة، وتقدير البيئة الطبيعية بوصفها شريكاً أساسياً في عملية الابداع.

ستتوفر المجموعة الكاملة من "إنانا"، بما في ذلك الأزياء والمجوهرات، في "بيت اللوال" بالشارقة وعبر المنصات الإلكترونية.

وتُجسّد «إنانا» علامة أزياء فاخرة تتجاوز مفهوم الموضة التقليدي لتغدو مشروعاً ثقافياً متكاملاً، يُعنى بإحياء السيادة الأنثوية من خلال التصميم والسرد والتجربة الحسية. وتستلهم العلامة رؤيتها من قراءة معمّقة لتاريخ الملكات العربيات، لتصوغ هذا الإرث في تصاميم معاصرة تعبّر عن القوة والهوية والوعي في أبهى تجلياته.
 

في سياق منفصل: وزير الطاقة ووزير الثقافة يفتتحان متحف الذهب الأسود في الرياض

يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس