mena-gmtdmp

تحديات مرحلة الخطوبة بين التوقعات والواقع

خطيبان واقفان يستمتعان بالشاطئ
خطيبان واقفان يستمتعان بالشاطئ حيث الخطوبة مرحلة مهمة تربط ما بين قرار الزواج وبداية الحياة المشتركة

تُعتبر فترة الخطوبة مرحلة مهمة وحاسمة للتعارف الحقيقي بين الشريكين قبل الزواج، وهي فرصة لتقييم التوافق وتحديد مدى الانسجام العاطفي والفكري، واكتشاف الطباع الحقيقية، ولكن مع التحولات الاجتماعية والتكنولوجية التي يشهدها العالم اليوم، تبرز عدة تحديات تواجه الخطيبين في هذه المرحلة قد تتسبب في تشتيت المعلومات، وأحياناً في تقديم نصائح غيرملائمة لكلا الخطيبين.

الخطوبة فرصة لتقييم مدى الانسجام العاطفي والفكري

الخطوبة
الخطوبة فرصة لتقييم مدى الانسجام العاطفي والفكري


تقول آمال إسماعيل خبيرة العلاقات الأسرية لسيدتي : تعتبر فترة الخطوبة مرحلة مهمة تربط ما بين قرار الزواج وبداية الحياة المشتركة، وهي فرصة لتقييم التوافق وتحديد مدى الانسجام العاطفي والفكري، واكتشاف الطباع الحقيقية كالكرم والحوار والاحتواء، والتخطيط للمستقبل، وهي المرحلة التي يجب فيها استثمار الوقت في بناء الثقة والتفاهم لتجنب الصدمات مستقبلاً، ومن الأمور الطبيعية أن تقابلها تحديات ومشاكل خلال هذه الفترة، وتحديات الخطوبة بين التوقعات والواقع تتمحور حول التوقعات السينمائية أو متأثرة بالأفلام ووسائل التواصل الاجتماعي، والمثالية للزواج التي تصطدم بالواقع، مما يؤدي لخيبة الأمل وسوء الفهم، بالإضافة إلى قضايا مالية وعملية مستقبلية، وكلها تتطلب صراحة، واقعية، وصبراً لتقوية العلاقة وتجنب الاصطدام بالواقع بعد الزواج.
والرابط التالي يعرفك: ما يجب على كل شاب وشابة معرفته قبل اتخاذ قرار الزواج

أبرز التحديات المتوقعة و الواقعية في مرحلة الخطوبة

التواصل والوضوح

التحديات الأبرز في الخطوبة تتركز حول التواصل غير الفعال، مثل قلة الاستماع وسوء التعبير عن المشاعر والاحتياجات الحقيقية وغياب الوضوح، ونقص النقاش حول الأمور المهمة "مال، عمل، مستقبل، أطفال" وعدم القدرة على التعبير عن المشاعر، أو الجفاف العاطفي، أو اللامبالاة، وإخفاء العيوب أو عدم الصدق في البداية، فالخوف من الارتباط يمنع التعبير الصادق عن الحب والدعم، مما يخلق فجوة عاطفية.

التوقعات غير الواقعية

تشمل الاعتقاد بأن الشريك مثالي أو أن الزواج سيحل كل المشاكل، متأثرة بالأفلام ووسائل التواصل الاجتماعي التي تعرض صورة مغلوطة، مما يؤدي لخيبة الأمل والصراعات، وتظهر عبر صور خيالية عن الشريك والزواج، مثل "أمير الأحلام" أو"الكمال المطلق"، والافتراض أنه سيكون هناك توافق بنسبة 100%، وأن الحب يعني عدم الحاجة للاعتذار أوالتنازل، فالتأثر بالقصص والأفلام يخلق صورة مثالية للزواج، وعندما يصطدم الشريك بالواقع عند الاختلافات، أوالمشاكل اليومية يحدث إحباط وصراع.

المسائل المالية

تتركز حول التوقعات المتباينة، الاختلاف في عادات الإنفاق، والضغوط المجتمعية والمهر، وغياب الشفافية حول الديون والممتلكات، مما يتطلب حواراً صريحاً حول الميزانيات، والأهداف المالية، وتقسيم المسؤوليات لضمان الاستقرار المالي بعد الزواج، وتجنب الصراعات المستقبلية، والخلاف حول إدارة المال، من ينفق، كيف يتم الإنفاق، والفروق بين الشخصية "المُدخرة" والشخصية "المُبذّرة" يؤدي لخلافات حول كيفية إدارة الأموال اليومية والمستقبلية، إلي جانب التوقعات في المستوى المعيشي الأعلى من الإمكانيات يسبب مشاكل كبيرة.

التواصل وحدود الأهل

محاولة الأهل التدخل في تفاصيل الحياة الخاصة أو القرارات المصيرية بين الزوجين، وصعوبة الحوار الصريح حول المسؤوليات، وصراع بين رغبة الزوجين في الاستقلالية وتوقعات الأهل، وعدم التزام أحد الطرفين باحترام تقاليد عائلة الآخر، مما يولد الاحتكاك بين العائلتين، والتحدث المستمر مع الأهل عن تفاصيل العلاقة الخاصة، وعدم احترام خصوصية الزوجين للتدخل المفرط من الأهل أو عدم احترام الخصوصية.

توزيع الأدوار والمسؤوليات

الخطوبة
خطيب يتحدث مع خطيبته حيث الخطوبة هي المرحلة التي يجب فيها استثمار الوقت في بناء الثقة والتفاهم لتجنب الصدمات مستقبلاً


تتمثل في الاختلاف في التوقعات حول الأدوار التقليدية مقابل الحديثة، وتعارض الأفكار حول المسؤوليات المالية والمنزلية، والاختلاف حول عدد الأطفال، وطريقة التربية، والقيم الأساسية التي سيتم غرسها فيهم، وعدم الاتفاق على الأدوار في المنزل والحياة، يولد توتراً.

الاختلاف في الأهداف والقيم

اختلاف الرؤى المستقبلية حول المسار المهني، والتخطيط المالي "كيفية الإنفاق والادخار"، وأولويات الحياة، وتربية الأطفال، أو حتى العادات اليومية الصغيرة، وتباين المعتقدات الأساسية، والعادات الاجتماعية، والتقاليد العائلية، والرؤى المختلفة حول عدد الأطفال، وأسلوب التربية، والعلاقة مع الأهل بعد الزواج "الاستقلالية مقابل التدخل"، و الاختلاف في العادات اليومية، والاهتمامات، والاحتياجات الاجتماعية والترفيهية.

الجفاف العاطفي والشك

أبرز تحديات الخطوبة التي تؤدي للجفاف العاطفي والشك هي ضعف التواصل، ضغوط التحضير للزواج، التدخلات الخارجية من الأهل، وانعدام الثقة بالنفس أو بالشريك، وعدم التعبير عن المشاعر، أو الشك المتبادل، كذلك ضغط التحضير للزفاف وتجهيز المنزل، والخلافات حول الأمور المالية كلها تولد توتراً يؤدي للشك، ويقتل العلاقة ببطء.

النضج وعدم الاستقرار

عدم النضج الكافي لفهم معنى الخطوبة ومسؤولياتها، إلي جانب نقص الوعي الكامل بمسؤوليات الزواج، وعدم إدراك الطرفين لمعنى الخطوبة وأبعادها الشرعية والنفسية، مما يؤدي لتعامل سطحي مع العلاقة، كذلك اتخاذ قرار الخطوبة بسرعة من دون تفكير عميق، مما يفتح الباب لعيوب خفية تظهر لاحقاً، والتهور في اتخاذ القرارات والانتقال السريع من التعارف إلى الزواج.

إدارة الخلافات وحل المشاكل

تتمحور حول الاختلافات الجوهرية في التوقعات، والاختلافات في العادات، والتقاليد، أو حتى القيم الأساسية يمكنهما أن تولدا توتراً، والاختلافات الثقافية والاجتماعية وتدخلات الأهل، والخلافات المالية، وعدم معرفة كيفية التعامل مع الضغوط والمشكلات بشكل بناء، واتباع أساليب النقاش الحادّة "الصراخ، والتجاهل، والانسحاب" بدلاً من الحوار الهادئ.

اخفاء القضايا الصحية والشخصية

من أبرز التحديات الصحية والشخصية في الخطوبة صعوبة كشف الذات الحقيقية خوفاً من الرفض، مما يدفع أحد الطرفين لإخفاء عيوبه، فيبني العلاقة على أساس وهمي، واختلاف العادات الشخصية مثلاً "التدخين"، وتجاهل المشاكل الصحية، ووجود أمراض مزمنة أو عيوب خلقية محتملة، أو المخاوف المتعلقة بالجسد، كل هذا قد يسبب أزمات لاحقاً.
والرابط التالي يعرفك المزيد من النصائح للمحافظة على علاقة صحية مع شريكك أثناء الخطوبة