مهما كانت مساحته ومهما جاء شكله الهندسي، يشكّل الحمّام المساحة الأكثر
شخصية وحميمية في داخل المنزل. ولكن مع تزايد التصاميم والأشكال الجاهزة، تغيب
اللمسة الفردية الخاصّة عن هذا المكان لتقتصر على حوض من النباتات يشغل مكانه على
النافذة أو «اكسسوار» يجد زاوية له على الأرضية أو على رف حوض الغسيل. ولكن، حين
تجتمع تقاليد الصناعة الألمانية الفاخرة والذوق الفرنسي، تتكشّف هذه المساحة عن
أشكال ناعمة وبسيطة ومتناسقة خالية من الزوايا والأطراف الحادّة، تتبع تدفّق الماء
وتدعو إلى لمسها، يكلّلها اللون الأبيض، وتحاكي خيارات شخصيّة للغاية.
من منّا لا يرغب بحمّام مصمّم بــكـامــلـه وفــقــاً لـرغــبـاتـه الشخصية؟ هذه الفكرة شكّلت أسّ تصميم حمامات «أكسور بورولك» الجديدة، التي كشفت عن مجموعتها مؤخراً في اسطنبول، وذلك بعد 6 سنوات من العمل المنظّم، فجاءت دافئة تتخلّلها الإضاءة الناعمة ولمسات طفيفة من الألوان البرّاقة، بصورة كلاسيكية حديثة.
وتعتمد هذه المجموعة التي تعبّر عن اتحاد الصناعة الألمانية ممثّلة في
«أكسور» ماركة المصمم لدى «هانسغروهي» مع الفنانين الأخوين الفرنسيين رونان وإروان
بورولك التوازن الصحيح ما بين الشكل والوظيفة ومدى التفاعل مع المستخدم والمحيط،
ليتّخذ الحمّام صورة شخصية للغاية تعبّر عن مالكه. فالحمّام، بحسب هذه الفلسفة،
يبتعد كلّ البعد عن الطراز «الفانتازي» الذي سرعان ما تزول موضته، بل يصرّ على مفهوم
الجودة ويبقى متلألئاً لعشرات السنين، كما يلائم الشرائح العمرية المختلفة،
والمساحة مهما صغرت. وفي هذا الإطار، يشرح المصمّمان الفرنسيان إروان ورونان
بورولك: «كان من المهم بالنسبة إلينا أن نتوصّل إلى منتجات تشعّ هدوءاً، وبالتالي
تنتج توازناً حاراً وحميماً داخل هذه المساحة. لقد صمّمنا هذه المجموعة بنيّة أن
نوفّر للمستخدم الشعور بالراحة حين يتجوّل داخل الحمام». ولكن الشكل لا يلغي
الوظيفة، كما الحفاظ على مقدّرات البيئة وخصوصاً المياه، فيقول رئيس «أكسور» فيليب
غروهي: «تضع «أكسور بورولك» معايير جديدة أيضاً في ما يختصّ بالإستعمال البيئي
للموارد، وذلك من خلال استخدام أقل قدر ممكن من الحديد للخلاطات، مع الحرص على
تدنّي دفق الماء من خلاطات أحواض الغسيل إلى خمسة لترات تقريباً بالدقيقة بدلاً من
أكثر من سبع لترات كما جرت العادة من قبل!». ويضيف: « نسأل أنفسنا باستمرار عن
وجهة تطوّر الحمام في المستقبل إلى ما أبعد من
معناه العملي، لذا نودّ أن نقترح حلولاً مناسبة لتصميم وغرفة رفيعي المستوى».
مساحة شخصيّة
لا تتّخذ الأدوات والديكورات ضمن هذه التصاميم مساحات أو أشكالاً محدّدة، بل تخضع كلّها لخيار المستهلك. وبالفعل، يمكن وضع المزياب كما المقابض حيث يحتاجها الفرد. فعلى سبيل المثال، يمكن إيجاد حلّ يسهل وصول الأولاد إليه أو مؤاتٍ للمستخدم الأعسر أو ليلائم الذوق الشخصي، فحسب! أمّا أحواض الغسيل، فمتوافرة بصورة تحتجب في الجدار مع رف أو رفّين جانبيين
أو تبدو مثبتة عليه، وهي تقدّم خيارات عدّة لترتيب عناصر الخلاط الفردي، تمتدّ من خلاطات أحواض غسيل ذات رافعة واحدة إلى خلاطات ذات ثقبين أو ثقوب ثلاثة تصلح للتركيب على طاولة الغسيل أو على الجدار. وفي الموازاة، إن الخلاط المكشوف يشكّل نوعاً جديداً من التجهيز، فهو مصمّم لتأمين الراحة وتعدّد الإستخدامات. ومع الرفوف الجانبية، تصبح عناصر توزيع الماء في حوض الغسيل و«الدوش» وحوض الإستحمام قطع أثاث عملية.
وتلعب الرفوف دوراً رائداً في هذه المجموعة، ويمكن توزيعها بذكاء في أنحاء عدّة من الحمّام، وذلك كأحد عناصر حوض الغسيل لتشكّل قاعدة لوضع الخلاط بطريقة فردية أو كإحدى الكماليات المفيدة التي تزوّد فسحة تخزين إضافية.ويمكن للمستخدمين استعمال هذه الأخيرة كما يشاؤون: أن يضعوا عليها الراديو ليصبح في متناول أصابعهم وأن يلقوا بسهولة عنصراً رطباً كالإسفنجة أو يثبتوا خلاط حوض الإستحمام... وتنسحب الحلول الشخصيّة على مساحة «الدوش» أيضاً.
للاطلاع على الصور زوروا استوديو "سيدتي"

Google News