يركز اليوم العالمي لمتلازمة داون على دعم مجتمع الأمهات اللواتي لديهن أطفال مصابون بمتلازمة داون، واللواتي يبذلن جهوداً مضاعفة في الرعاية والدمج، كما يهدف الاحتفال لتعزيز الحقوق، وزيادة الوعي، والقبول. وما أجمل أن يتفق يوم الاحتفال: 21 من مارس بيوم الأم والإشادة بجهودها! ليصبح يوماً مثالياً لتقدير عطاء الأم والاحتفاء بقدرات أطفال متلازمة داون في آنٍ واحد. وبوصفه نوعاً من التضامن يتم الاحتفال في هذا اليوم، بارتداء جوارب ملونة أو غير متطابقة، أو ارتداء اللونين الأزرق والأصفر لإظهار الدعم، كما يتم توزيع رسائل معايدة للأمهات كتبها أطفال من ذوي متلازمة داون؛ لتعزيز القبول المجتمعي.
اللقاء والدكتور حسام الألفي استشاري طب الأطفال ومتخصص معالجة الأطفال المصابين بمتلازمة داون؛ للتعرف إلى مزيد من المعلومات عن المتلازمة للتوعية بالمرض واستعراض طرق التعامل.
تاريخ الاحتفال بمتلازمة داون

يتشارك العالم سنوياً في يوم 21 من مارس للاحتفال باليوم العالمي لمتلازمة "داون"، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر منذ عام 2011م، والذي يهدف إلى التوعية بمتلازمة "داون"، ودعم الأشخاص المصابين بمتلازمة "داون" وعائلاتهم، وأولئك الذين يعيشون ويعملون معهم في جميع أنحاء العالم؛ حيث ينظمون فعالية كبيرة يتشاركون فيها الأنشطة؛ بهدف رفع مستوى الوعي بالمرض، وخلق صوت عالمي واحد يدافع عن حقوق ورفاهية الأشخاص ذوي المتلازمة.
متلازمة "داون" هي الاضطراب الكروموسومي الأكثر شيوعاً، ومع تتابع السنوات يزداد عدد الأطفال المولودين بمتلازمة "داون" بنحو 30%، غالبيتهم مولدون من أمهات هن الأكبر سناً؛ حيث يزداد انتشار المتلازمة مع زيادة عمر الأم؛ لهذا وفي يوم 21 من مارس من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي لمتلازمة داون، وهو اليوم المخصص لرفع الوعي بمتلازمة داون، ومعالجة المفاهيم الخاطئة الشائعة عنه.
تابعي التفاصيل: مصورة تشكل لوحات فنية حية بأطفال من متلازمة داون احتفاء بيومها العالمي
أسباب الإصابة بمتلازمة داون

- تقدم المرأة في سن الحمل، يزيد خطر إصابة الجنين بمتلازمة داون، على الرغم من أن أغلبية الأطفال المصابين بمتلازمة داون وُلدوا لأمهات تحت سن 35 عاماً.
- كما يزيد خطر إصابة إذا كان قد وُلد في العائلة طفل آخر يعاني من متلازمة داون، كما أن نسبة كبيرة جداً من الأطفال المصابين بمتلازمة داون يُولدون وهم يعانون أيضاً من مضاعفات ومشاكل طبية أخرى مثل: مشاكل في القلب، الأمعاء، الأذنين، التنفس.
- هذه المشاكل تؤدي بدورها إلى مشاكل أخرى إضافية؛ مثل الالتهابات في الجهاز التنفسي، أو فقدان حاسة السمع، وهي مشاكل يمكن معالجتها.
هل من طرق للوقاية والتشخيص؟

لا توجد طرق طبية مثبتة للوقاية من متلازمة داون، حيث إنها خلل كروموسومي يحدث تلقائياً، ومع ذلك تزداد احتمالية الإصابة مع تقدم عمر الأم "خاصة بعد 35 عاماً"؛ إذ يُعَدُّ العامل الوحيد المعروف الذي يزيد المخاطر، ولهذا يُنصح بالاستشارة الوراثية قبل بالمتابعة الطبية اللصيقة عند الحمل في سن متأخرة، وإجراء الفحوصات الجينية الدقيقة "مثل فحص أو بزل السائل الأمنيوسي" للكشف المبكر.
لا وقاية مباشرة؛ إذ لا يمكن منع حدوث الخلل الكروموسومي عبر نمط الحياة أو التدخلات الطبية قبل الحمل، وهنا الاستشارة الوراثية تُفيد في تقييم المخاطر للأزواج الذين لديهم تاريخ عائلي أو طفل سابق مصاب، بالإضافة إلى بعض الفحوصات.
الفحوصات أثناء الحمل:
- فحص الثلث الأول "الأسبوع 11-13": يشمل فحص الدم وقياس شفافية الرقبة بالموجات فوق الصوتية.
- الفحص الرباعي "الثلث الثاني": للتحقق من مستويات الهرمونات.
- الاختبار غير الجراحي "NIPT": فحص دم دقيق جداً للأم من الأسبوع العاشر.
- التشخيص التأكيدي: إذا أظهرت الفحوصات خطورة عالية، يلجأ الأطباء لتشخيص مؤكد عبر بزل السائل الأمنيوسي "Amniocentesis" أو عينات الزغابات المشيمية "CVS".
أطفال متلازمة داون

متلازمة داون شائعة، وليست من الأمراض النادرة أو تنتقل بالوراثة للأطفال؛ فهي قد تصيب أي أحد، حيث يُولد واحد من كل 700 طفل؛ أي نحو 6 آلاف طفل مصاب بداون كل عام، من جميع الأعراق.
متلازمة داون وراثية في 1% فقط من الحالات، و99% الأخرى عشوائية تماماً، ويعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة داون من تأخر إدراكي، لكن ليس بالدرجة نفسها التي تنطوي عليها الصور النمطية في كثير من الأحياء.
عادة ما يكون لدى أطفال متلازمة داون معدل ذكاء يتدرج من البسيط إلى المعتدل، وهم أبطأ في التحدث من الأطفال الآخرين، ويمتلكون مهارات قوية في الذاكرة البصرية؛ لذا يحاول المعلمون جذب هذه القوة.
على الرغم من هذه التأخيرات، والمواصفات السلبية، غالباً ما يكبر هؤلاء الأشخاص المصابون بمتلازمة داون؛ ليعيشوا بشكل مستقل ولديهم وظائف، ويتزوجون، وتسير حياتهم بشكل عادي حتى عمر الستين.
أطفال داون معرضون لخطر الإصابة ببعض الأمراض، وتشمل: مشاكل في الجهاز التنفسي والسمع، عيوب القلب الخلقية، ومرض الزهايمر، وأمراض الغدة الدرقية، وكذلك سرطان الدم في مرحلة الطفولة.
لكن العديد من هذه الحالات يمكن علاجها، وقد ازداد متوسط عمر الأطفال المصابين بمتلازمة داون، في السنوات الأخيرة بفضل زيادة الوعي بالمرض وتطور الطب.
أعراض متلازمة داون

أغلبية الأولاد الذين يعانون من متلازمة داون لهم ملامح خاصة تميزهم:
- وجه مميز مثل الشكل الجانبي المسطح، الأذنين الصغيرتين، العينين المائلتين والفم الصغير.
- رقبة ويدان وساقان قصيرتان، ضعف في العضلات، ومفاصل مرخية.
- نسبة من الذكاء أدنى من المعدل العادي.
- يتحسن مستوى التوتر العضلي، في مرحلة الطفولة المتأخرة.
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تقديم هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.

