mena-gmtdmp

6 نصائح مهمة للتعامل مع طفلك المزعج عند وجود الضيوف

صورة تعبر عن طفل مشاغب في حضرة الضيوف
يقوم الأطفال بتصرفات محرجة أمام الضيوف"صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تلاحظ الكثير من الأمهات أن أطفالهن يبكون في حضرة الغرباء والضيوف، كما أنهم يصبحون عنيدين ومشاغبين، فمثلاً تلاحظ الأم أن طفلها يبدأ في البكاء عندما يحضر الضيوف إلى المنزل، فهو لا يتوقف عن الصراخ في وسط غرفة المعيشة، ويركل كل شيء بقدميه الصغيرتين، وقد يلقي بنفسه على الأرض، مما يزعج الضيوف، ويُشعر الأم بالإحراج كثيراً.
مشكلة الطفل المشاغب في المكان الذي يُوجد فيه أشخاص غرباء هي مشكلة كبيرة ومحرجة، وبحاجة إلى حل ومعرفة أسبابها أولاً، ولذلك فقد التقت «سيدتي وطفلك»، في حديث خاص بها، بالمرشد التربوي المعتمد عارف عبد الله؛ حيث أشار إلى 6 نصائح مهمة للتعامل مع طفلك المزعج عند وجود الضيوف، ومنها التمهيد المسبق والهدوء أولاً، والتشجيع والخصوصية، وغيرها، وذلك في الآتي:

أسباب تصرفات الأطفال المحرجة أمام الضيوف

بكاء الطفل "صورة من موقع freepik"


1- اعلمي أن أنانية الطفل الفطرية والطبيعية، وخصوصاً في سنواته الأولى، حيث يطغى عليه حبه للتملك؛ يكون هو السبب الأول في أن يكون الطفل مشاغباً في حضرة الضيوف، فهو لا يطيق أن يرى أمه مشغولة بغيره؛ لأنها عالمه الأول، وهي بالنسبة له كل شيء، لدرجة أنه يريدها لنفسه فقط، ويشعر بالغيرة عليها من أي شخص آخر.
2 - توقعي أن عدم مقدرة طفلك على اللعب بمفرده مع وصول الضيوف وانشغال الأم، خاصة إذا كان طفلاً وحيداً، وأمه هي عالمه الوحيد أيضاً، فيبدأ في إثارة الشغب والفوضى أو البكاء، لكي يلفت انتباه الأم، وهو لا يعرف أنه يسبب لها الإحراج.
3- اعلمي أن الطفل قد يفتقد أمه العاملة وغيابها عن المنزل لساعات خصوصاً، حيث تكثر ظاهرة الطفل المشاغب في حضرة الضيوف عند أطفال الأمهات العاملات؛ لأن الأم حين ترحب بضيوفها وتنشغل عن الطفل؛ فهو ينتقم منها بطريقته الطفولية، ويتفنن في تعكير صفو جلسة الضيوف.
4- توقعي أن الطفل المشاغب سوف يستغل وقت وجود الضيوف في المنزل ليحقق طلبات كانت ممنوعة بالنسبة له في عدم وجودهم، لأنه يعرف أن الأم سوف تصاب بالإحراج من زجره المتكرر، فتسمح له بالقيام بتصرفات كانت ممنوعة قبل وجود الضيوف، مثل أن تسمح له بأن يتأخر في السهر أمام التلفاز، وتفويت موعد نومه الأساسي في وقت استقبالها للضيوف، بل إنه قد يتمادى، ويلتهم كل أطباق الحلوى المعدة للضيوف بدلاً من وجبة العشاء مثلاً.

نصائح للتعامل مع طفلك المزعج في وجود الضيوف والغرباء

1- حافظي على هدوئك في حضرة الضيوف

اعلمي أن من أهم الأخطاء التي سوف تقعين بها حين يتمادى طفلك بتصرفاته المخجلة والمحرجة، أنكِ تتخلين عن الهدوء، وتبدئين في الصراخ ورفع صوتك على الطفل والغضب منه، فهذا التصرف سوف يزيد الأمر سوءاً، وعليكِ التحلي بالهدوء قدر الإمكان، والحديث بلطف، فلا تقابلي عصبية الطفل بعصبيتك؛ لأن النتيجة سوف تكون سيئة.
لاحظي أن بعض الأمهات يقمن بتصرفات خاطئة أمام شغب الأطفال والفوضى التي يثيرونها في وجود الضيوف؛ مثل أن تهدد الأم طفلها بأنها سوف تسجنه في غرفته، أو أنها ترسله إلى بيت جدته في الطابق السفلي؛ فهي تعتقد أنه سيتوقف عن الفوضى أو الصراخ أو البكاء، وهذا لا يحدث أبداً، بل يزيد من وتيرة هذه التصرفات السيئة.

2- التمهيد المسبق

حوار الأم مع الطفل "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"


تحدثي مع طفلك قبل حضور الضيوف، ومهّدي له حول الزيارة من حيث أسبابها وعدد الضيوف والمكان الذي سوف يجلسون فيه؛ لكي يعرف الطفل حدوده، ويمكن أن تشركيه في تجهيز المنزل مثلاً وتطلبي رأيه في نوع الضيافة المقدمة، وأن تتحدثي عن مشاكل متوقعة بطريقة غير مباشرة، وبذلك سوف يشعر طفلك بالمسئولية بالتدريج، ويتخلى عن شغبه وعناده، ويبدأ في التخطيط بأن تمر الزيارة بشكل جيد وعلى نحو يرضيك.

3- الخصوصية في تأديب الطفل

توقفي تماماً عن عقاب الطفل والصراخ عليه أمام الضيوف، وفي حال ارتكاب الطفل لأي خطأ؛ قومي بسحبه إلى مكان بعيد وبكل هدوء، ومن دون أن تلفتي نظر الضيوف، وتحدثي معه من دون وجود طرف ثالث؛ فسوف يشعر الطفل في هذه اللحظة باحترامك وتقديرك له، ولا تتحدثي عن عيوب طفلك أمام الغرباء مهما كان مزعجاً لكِ؛ لكي يشعر بخصوصيته وحرصك على الحفاظ على كرامته، وسوف تجدينه طفلاً مطيعاً وهادئاً لدرجة لا تتوقعينها.

4- اعتمدي التوجيه الإيجابي

توقفي تماماً عن استخدام أسلوب النهي والأوامر، وتذكري أن طفلك لا يتعلم عن طريق الأوامر المباشرة، فلا تسرفي في استخدام عبارات الأمر؛ مثل: لا تفعل، لا تجلس، لا تبتعد، واستبدلي هذه الأوامر التي تُشعر الطفل بالإهانة وانعدام القيمة وتقلل من شعوره بذاته وتهدم شخصيته بعبارات جميلة وهادئة ومنتقاة بكل عناية، بحيث إن التوجيه التربوي الإيجابي يفيد في تقليل سلوك الطفل السيئ وتحويله إلى سلوك مسئول، ولذلك عليكِ إخباره بما يجب عليه فعله، وليس النهي والأمر في كل مرة، فقولي له: "يجب أن تقوم بالتسليم بيدك على الضيوف"، وأن تقولي له: "اجلس في زاوية الأريكة لكي نترك المنتصف للضيوف احتراماً لهم"، وهكذا سوف يتعلم الطفل بالتدريج آداب استقبال الضيوف والتعامل معهم، ويمكن أن تعهدي له برعاية الأخ الأصغر؛ لكي يشعر بالمزيد من المسؤولية.

5- الثناء والمدح والتشجيع

اعلمي أن استخدام التعزيز يعد من أكثر أساليب تربية الطفل فائدة، ويحقق نتائج جيدة، ولذلك يجب أن تعرفي أن مديح الطفل يكون ضمن شروط؛ مثل أن تمتدحي الفعل وليس الشخص، وعليكِ عدم المبالغة في المدح، وفي الوقت نفسه عليكِ عدم إهمال تشجيع الطفل والثناء عليه؛ حين يقوم بسلوك جيد، ولاحظي أن استخدام التشجيع المعنوي بالكلام يكون مفيداً للطفل؛ لأن الطفل في سنواته الأولى يحب أن يسمع المديح من أقرب إنسان له؛ وهي الأم، وعليكِ في هذه الحالة أن تشكري هدوء الطفل وطاعته لكِ أمام الأب بعد مغادرة الضيوف، ويمكنك أن تشتري له هدية صغيرة؛ مثل لعبة كان يرغب بها مكافأة له على تصرفاته المُرضية في حضور الضيوف، ولكن يجب عليكِ عدم المبالغة؛ لكي لا يستخدم الطفل أسلوب الابتزاز الطفولي؛ لأن الأطفال أذكياء لدرجة كبيرة، ويعرفون كيف يستغلون الكبار، فأنتِ تكونين بحاجة للهدوء والترتيب في وجود ضيوفك؛ لكي لا تصابي بالإحراج، ويجب أن تصلي إلى هدفك من دون أن تفسدي تربية طفلك وأخلاقه.

6- الانشغال المفيد

تعاملي بذكاء وحكمة في وجود الضيوف، وذلك بأن تُشغلي وقت طفلك؛ لكي لا يكون كل تفكيره وتركيزه على الحدث الجديد في المنزل؛ وهو وصول الضيوف، ولذلك يمكن أن تختاري نشاطاً جديداً يقوم به الطفل مع وصول الضيوف؛ مثل أن تشتري له مجموعة من القصص الجميلة لكي يقلب صفحاتها وينشغل بها، بحيث تكون قصصاً كبيرة الحجم ومعبرة ولافتة بجودة الصور وجمال ألوانها، كما يمكنك أن تتركي بين يديه لعبة جديدة تحتاج إلى الفك والتركيب؛ لكي يقضي وقتاً طويلاً في محاولة تركيبها، وفيما تستنفذ منه طاقة كبيرة وتجعله لا يتحرك من مكانه، بالإضافة إلى اختيار أنشطة جماعية ذكية؛ يمكن أن يمارسها مع إخوته في حال كان هو المشاغب الوحيد بينهم.
قد يهمك أيضاً معرفة: 5 عقوبات شائعة تستخدمها الأمهات ولكنها تربي طفلاً خائفاً وليس مؤدباً