mena-gmtdmp

8 طرق سهلة وفعّالة لمساعدة ابنكِ المراهق على تكوين صداقات

صورة لمراهق مع أطفاله
8 طرق سهلة وفعّالة لمساعد ابنكِ المراهق على تكوين صداقات "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

يُعدّ تكوين الصداقات جانباً أساسياً من جوانب حياة المراهقين، فقد تُساعدهم على تنمية مهاراتهم الاجتماعية والتواصل ومحاولة حلّ النزاعات، ومن الطبيعي أن يكون بعض المراهقين انطوائيين وخجولين، مما يُصعّب عليهم التواصل الاجتماعي؛ فإذا بدا ابنك المراهق غير مرتاح اجتماعياً، فقد ترغبين في البحث عن استراتيجيات وأساليب لمساعدته على تكوين صداقات بسهولة.
على الجانب الآخر إذا أصبح طفلكِ وحيداً معظم الوقت، يمكنكِ تشجيعه على الخروج والمشاركة في أنشطة مختلفة، فسيساعده ذلك تدريجياً على التحدث مع الآخرين وتكوين صداقات. ورغم ذلك، قد يشعر بعض المراهقين بالقلق الاجتماعي، وضغط الأقران، وتغير الاهتمامات وعليكِ تفهم هذه التحديات وتقديم الدعم له.

تساؤلات الأمهات: كيف أربي مراهقاً واثقاً وصاحب صداقات ناجحة؟

مساعدة المراهقين على تكوين صداقات- مصدر الصورة: Freepik

أسئلة شائعة قد تواجهها الكثير من الأمهات حول كيفية مساعدة أطفالهن المراهقين على تكوين صداقات وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتشجيع مشاركتهم في الأنشطة المختلفة، مما قد يساعد في تحسين مهاراتهم الاجتماعية، إليكِ وفقاً لموقع "momjunction"بعض الطرق التي يمكنك من خلالها مساعدة ابنك المراهق على الانفتاح وتكوين صداقات.

تعزيز ثقته بنفسه

يميل المراهقون في مرحلة النمو إلى أن يكونوا أكثر وعياً، فهم يحتاجون إلى منْ يقوم بدعمهم باستمرار، عليكِ مدح ابنك المراهق كثيراً على ما يقوم بإنجازه، وتقديم النقد البناء له بين الحين والآخر، ولكن تأكدي من أنك تفعلين ذلك بلطف سيتحول ابنك المراهق قريباً إلى بالغ، وعليك تقدير آرائه أكثر من أي وقت مضى، فيجب أن يشعر بأن أفكاره قيّمة، فقد يعزز هذا الشعور ثقته بنفسه.

شجّعيه على المشاركة في الأنشطة

قد تكون مشاهدة التلفاز ولعب ألعاب الفيديو هواية ابنك المراهق المفضلة، ولكن هل هي مفيدة له؟ فإذا كان ابنك يقضي وقتاً طويلاً في المنزل ولا يشارك في الأنشطة الاجتماعية واللامنهجية التي تتطلب العمل الجماعي، فمن المرجح أن يواجه صعوبة في تكوين صداقات والتفاعل مع الآخرين.

لذا، قللي من وقت مشاهدة طفلك للتلفاز، وشجعيه على الانخراط في الأنشطة التي تتضمن التعاون والتفاعل وممارسة هواياته المفضلة. بدلاً من ذلك، يمكنك التسجيل في ورش عمل فنية، أو دورات لغات، أو نوادي هوايات لمساعدته في التعرف إلى أشخاص جدد والشعور بالانتماء، ويمكنك أيضاً تشجيعه على المشاركة في العمل التطوعي، أو أنشطة تنمية المهارات الاجتماعية، أو غيرها من الأنشطة ذات الصلة؛ حيث يمكنه مقابلة أشخاص متشابهين في التفكير.

بناء علاقة جيدة

بناء علاقة صحية بين الوالدين والأبناء خطوة أساسية نحو بناء شخصية أفضل للطفل. كما أن المراهقين الذين يتمتعون بعلاقة إيجابية مع والديهم هم أكثر عرضةً لبناء علاقات صحية مع أقرانهم؛ فإن الإنصات الفعال لابنك المراهق والتواصل الصادق معه، سيُحدث فرقاً كبيراً في علاقتكما. وسيساعد ذلك على تنمية الاحترام المتبادل وخلق شبكة دعم يعلم أنه يستطيع الاعتماد عليها، ويمكن للصداقات أن توفر شعوراً بالانتماء، وتعزز الثقة بالنفس، وتقدم مصدراً للدعم العاطفي في الأوقات الصعبة. فالمراهقون الذين يتمتعون بصداقات قوية يميلون إلى التمتع بمستويات أعلى من الرفاهية، فهم أقل عرضة للمعاناة من المشاكل الصحة النفسية السلبية مثل الاكتئاب والتوتر والوحدة والقلق.

تحسين مهارات المحادثة

يمكنك مساعدة ابنك المراهق على التعامل مع المواقف بشكل أفضل، فبمجرد التحدث إليه إذا لاحظت أنه يقضي الكثير من الوقت بمفرده، فإن أفضل طريقة هي الجلوس معه والتحدث حول ما يجعله غير سعيد وقلق، يميل العديد من المراهقين إلى الخجل والانطواء. وتعد أفضل طريقة لمساعدتهم في التغلب على خجلهم وتكوين صداقات جديدة هي تشجيعهم على التحدث وتعلم فن الحوار. ولتقديم دعم إضافي، كوني قدوة حسنة لهم، وعلّميهم أساليب التواصل الفعّالة وبالإضافة إلى ذلك، يمكنك تعريفهم كيفية إضفاء روح الفكاهة على محادثاتهم لجذب الآخرين.

الدعم وتقبل العيوب

من أهم ما يمكنك القيام به لطفلك هو محاولة دعمه باستمرار وتقبّل عيوبه، ويعد ذلك الخطوة الأولى لمساعدته على صقل مهاراته، فقد يعاني المراهقون من بعض نقاط الضعف لكن عليك منحه الوقت والمساحة الكافية والحرص دائماً على تقديم الحب والتشجيع غير المشروطين له، فلا ينبغي أن يعتمد دعمك له على نجاحه الاجتماعي، بل يجب أن ينبع من تقبّل نقاط قوته وضعفه.

أثنِي عليه وكافئيه

عززي ثقة ابنك المراهق بنفسه من خلال تقدير محاولاته للتواصل الاجتماعي وتكوين صداقات جديدة. احتفلي بالإنجازات الصغيرة، معبرة عن فخرك بجهوده المستمرة، فكل من الثناء والتقدير يساعدان في بناء ثقة المراهقين بأنفسهم.

شجّعيهم على حضور المناسبات الاجتماعية

عند اقتراح أنشطة اجتماعية، ضعي في اعتبارك شخصية ابنك المراهق ونقاط قوته؛ فسواءً كان يستمتع بالمحادثات الهادفة أو يفضل الأنشطة البدنية، شجعيه على المشاركة في أنشطة تتناسب مع ميوله، مثل تناول الغداء مع الأصدقاء أو ممارسة أنشطة خارجية كركوب الدراجات أو المشي لمسافات طويلة معه، فالمشاركة في التجمعات الاجتماعية تُسهم في تحسين مهاراته الاجتماعية، كالتواصل والتعاطف والإنصات الفعال، وتساعده على التواصل بسهولة أكبر مع أقرانه.

طرح الأسئلة

ساعدي ابنك المراهق على بدء المحادثات من خلال تشجيعه على طرح الأسئلة، وحفّزيه على خوض تجارب جديدة والتواصل مع أقرانه. ولتسهيل بدء المحادثات، عليك تزوّيده ببعض الأسئلة التمهيدية مثل: "هل تحب لعب كرة القدم؟" أو "ما هي مادتك الدراسية المفضلة؟". فوجود مثل هذه الأسئلة التمهيدية سيجعل بدء المحادثة أسهل.

أخطاء شائعة تجنبيها

ينبغي على الآباء تقديم الدعم والتوجيه- مصدر الصورة: Freepik

من الأمور التي ينبغي على الآباء تجنبها عند محاولة مساعدة أبنائهم المراهقين على تكوين صداقات: الحماية المفرطة، والتوقعات العالية، ومحاولة السيطرة عليهم، ومنعهم من التعلم من تجاربهم وتفاعلاتهم الاجتماعية. فبدلاً من ذلك، ينبغي على الآباء تقديم الدعم والتوجيه، والسماح لأبنائهم المراهقين بخوض تجاربهم الاجتماعية وتكوين صداقات جديدة.

فقد تساعد معرفة بعض الحيل البسيطة ابنك المراهق على تكوين صداقات بسهولة، ويشجعه على التفاعل الودود مع أقرانه؛ فإذا كان ابنك المراهق انطوائياً ولا يُشارك كثيراً في الأنشطة الاجتماعية، يمكنك تحفيزه على بناء علاقات جيدة، وتعليمه مهارات حياتية مهمة، وتعزيز مهارات التواصل لديه، وعليكِ أيضاً التحلي بالصبر ومنح طفلك الوقت والمساحة الكافية للتغلب على خجله الاجتماعي.