من علامات نجاح الأم في تربية أطفالها ليس نظافة وترتيب منزلها بالتأكيد، ولكن أن يكون أطفالها على خلق ولديهم مبادئ تربوية ويعيشون بنفسية سوية، كما أن الأم التي تتبع أسس التربية الإيجابية مع أطفالها هي الأم الناجحة فعلاً، والتي تستغل التراث والفولكلور الشعبي القديم مثلاً في تقديم قيم ومبادئ لطفلها وبطريقة مباشرة، ويحدث ذلك عن طريق رواية القصص والحواديت كفقرة يومية محببة لهم.
إذا كانت الأم حريصة على فقرة قراءة القصص مع الأطفال، يجب أن تكون هذه القصص تربوية وفعالة بالنسبة لهم وليس لتقضية وقت الفراغ والتسلية، وكذلك يجب أن تختار قصصاً عالمية صالحة لكل زمان ومكان أيضاً، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بمعلم التربية الأساسية والمرحلة الدنيا وسيم يوسف؛ حيث أشار إلى أشهر قصص الأطفال التعليمية، وهي قصص عالمية لا زالت رائجة، وتنمي قيماً تربوية عند طفلك يمكن التأكد من تأثيرها عليه من خلال سلوكيات سوف يقوم بها الطفل لاحقاً وذلك في الآتي:
3 قصص تعليمية عالمية شهيرة
1- قصة الأرنب والسلحفاة

- قصة "الأرنب والسلحفاة" قصة عالمية لا نتوقف عن روايتها لأطفالنا، وهي قصة تعلمنا أن الإصرار والعمل ببطء وثبات يوصلان حتماً إلى النجاح متفوقين على الغرور والاتكال والتكاسل.
- اعتمدي لغة الجسد والتعبير بالحركات أي حركات اليدين؛ لكي توصلي المغزى من القصة وأنت تقرئينها على طفلك، ويمكن أن تستعيني بالتمثيل بأن يقوم أحد الأطفال بدور الأرنب الكسول وتطلبين منه النوم مثلاً بجوار الأريكة، ويقوم آخر بدور سلحفاة ولكنها تمشي على مهل.
2- قصة الراعي الكاذب
- هذه القصة تعد من القصص الشعبية والتراث العالمي القديم، ولم يعرف موطنها الأصلي الذي انطلقت منه إلى أنحاء العالم، ولكنها لا زالت باقية حتى اليوم ويرويها الأجداد والآباء للأطفال، وسوف يرويها أطفالنا للجيل القادم.
- لاحظي أن قصة الراعي الكاذب قصة تربوية تُعلم الطفل أن الكذب يُفقد الإنسان ثقة الآخرين، وأن الصدق فضيلة سامية مهما كانت عواقبها.
3 - قصة الأسد والفأر
لا تنسي أن تقرئي على أطفالك قصة "الأسد والفأر"، وهي قصة ترمز إلى عدم الاستهانة بقدرات أي شخص؛ حيث أنقذ الفأر الصغير والضعيف الأسد القوي من الشبكة، ولذلك فهذه قصة مهمة وتعد قصة تعليمية ذات أهداف نبيلة، ويجب أن تقرئيها على أطفالك مع بداية العام الدراسي؛ حيث إن ظاهرة السخرية والتنمر تنتشر بين الأطفال، وهذه القصة تحثهم على عدم الاستهانة بأحد ولكن بطريقة غير مباشرة.
قصص تعليمية تُعلم الطفل مبادئ في الحياة
قصة تُعلم الطفل الصدق
احكي لطفلك قصة تُعلمه فضيلة الصدق وفائدته في حياته، وهي قصة الطفل "علام"، وتدور هذه القصة حول الطفل علام الذي ترسله أمه ليشتري بعض الأشياء للمنزل من السوق، ومعه القليل من المال، ولكنه يشتري طعاماً لثلاثة فقراء يصادفهم في الطريق، وحين يكتشف أنه قد أنفق كل المال الذي يملكه يقرر أن يخبر أمه الحقيقة وألا يكذب عليها، وحين عاد إلى المنزل وأخبرها بالحقيقة وبما حدث معه فرحت به وبعمل الخير، ثم فجأة دقت بابهم امرأة أعطاها علام المال وهو يظن أنها امرأة فقيرة، فمنحته صندوقاً من الجواهر الثمينة، فقد كانت تلك المرأة من أهل أعماق البحر، والقصة رغم أنها خيالية إلا أنها تحمل أهدافاً أهمها أهمية الصدق.
قصة تُعلم الطفل القناعة
احكي لأطفالك قصة تعلمهم القناعة وهي كثيرة، ومن القصص الجميلة التي تتحدث عن نتيجة الطمع هي قصة الكلب الطماع، وتدور حول كلب عثر على قطعة كبيرة من اللحم من أحد المنازل، ففرح بها وحملها بين أنيابه فقد كان جائعاً كثيراً، وأخذ الكلب يركض ويركض حتى وصل إلى النهر وحاول عبوره ليصل إلى منزله الآمن، ويستمتع هناك بالتهام قطعة اللحم، نظر الكلب إلى ماء النهر فوجد انعكاس صورته في الماء، فظن أن هناك كلباً آخر يحمل في فمه قطعة أخرى من اللحم، فقرر الكلب الطماع أن يأخذ قطعة اللحم من فم هذا الكلب الذي تخيله، ولكن بمجرد أن لمس وجهه الماء إذا بقطعة اللحم الشهية الكبيرة تقع من فمه وتضيع في مجري النهر، وحاول الكلب الطماع استرجاع قطعة اللحم من مجرى النهر ولكنه لم يستطع ذلك، بل أوشك على الغرق وخسر قطعة اللحم الكبيرة بسبب طمعه وجشعه.
كيف أعرف أن طفلي استفاد من القصص التعليمية التي قرأتها له؟

- تابعي طفلك وراقبيه بعد أن تقرئي كل قصة تربوية له وعلى أيام متباعدة أو متقاربة؛ حيث سيظهر طفلك أنه قد استفاد من قراءة القصص التعليمية، ومن أهم العلامات التي سوف تظهر عليه أنه سوف يُعيد القصة على مسامع أصدقائه أو أخوته الأصغر سناً ولكن بطريقته، وهذه خطوة هامة تشير إلى أن المبدأ الذي ترغبين في ترسيخه لدى طفلك قد تم فعلياً وبطريقة فعالة.
- راقبي طفلك وسوف تجدين أنه ينفذ بعض تصرفات الأطفال مثل قصة الإيثار، فهو سيبدأ في إطعام شقيقه الأصغر، وينظر إليه وينتظر منك التشجيع والتحفيز، فلا تهملي تشجيع الطفل لأنه من الطرق التي تثبت المبادئ التربوية لديه منذ صغره.
- لاحظي أن طفلك سوف يطلب منك وبإلحاح أن تقرئي عليه قصصاً أخرى، ويجب أن تكوني مستعدة لذلك، وسوف يفتخر بحصيلته من القصص ويخبر أصحابه بأسماء القصص التي يعرفها.
- اعلمي أن طفلك سوف يطرح عليك أسئلة مختلفة ومنوعة، ويجب أن تجهزي إجابات مناسبة لها حول أحداث القصة وحول الأبطال، ويجب أن تعرفي أن القصص تنمي خيال الطفل ولا تتعجبي لو أنه قد تخيل أحداثاً مغايرة وأخبرك بها فهذه نتيجة جيدة.
- توقعي أن يربط الطفل القصص التعليمية التي سمعها منك بمواقف في حياته، وسوف يذكرك بموقف معين أو ربما سوف يذكرك بالقصة حين يحدث معه موقف معين يتطلب الصدق والأمانة، وبذلك تكون القصص قد آتت بثمارها فعلياً.
قد يهمك أيضاً: أهم 7 قصص أطفال تعليمية تساعد في تنمية ذكاء الطفل


Google News