تعد الولادة الطبيعية هي الخيار الأول والأمثل بالنسبة لطرق الولادة، ويفضل الأطباء أن تتم الولادة عن طريق الولادة الطبيعية، أي خروج الجنين من مجرى الولادة دون اللجوء إلى العملية القيصرية، والتي تشمل التخدير الكلي أو الجزئي وما يتسبب ذلك بمضاعفات قد تضر الأم أو الجنين، ولأن الولادة الطبيعية لها مميزات، ومن أهمها سرعة التعافي فيجب أن تحرص الأم الحامل على أن تكون خيارها الأول.
لكي تنجح الولادة الطبيعية يجب أن تعرف الأم الحامل عدة أسرار وهي عبارة عن نصائح وإرشادات بسيطة تؤدي إلى أن تلد الحامل بكل سهولة ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة هويدا نديم حيث أشارت إلى 7 أسرار خاصة من أجل نجاح الولادة الطبيعية ومن بينها الاستعداد النفسي والتغذية الصحية، خلال مرحلة الحمل وغيرها في الآتي:
1- الاستعداد النفسي يؤدي إلى نجاح الولادة الطبيعية

- اعلمي أن من أهم أسباب تعسر الولادة الطبيعية ولجوء الأطباء إلى خيار الولادة القيصرية هو شعور الأم الحامل بالخوف وما يتبعه من قلق وتوتر وعدم حصولها على دعم من المحيطين بها وخاصة الزوج، وعدم تلقيها لمعلومات صحيحة عن الولادة مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى هرمون الأدرينالين، وبالتالي يجب أن تقرأي جيدًا ومنذ بداية الحمل عن كل مرحلة من مراحل الحمل لأن الاستعداد لأعراض الحمل والولادة يعني أن تكوني بنفسية جيدة لا تؤدي إلى مضاعفات لاحقة.
لاحظي أن شعورك بالخوف والتوتر من الولادة بسبب جهلك بمراحل الولادة وعدم الاستعداد لها مما يعرقل إفراز هرمون الأوكسيتوسين وهو الهرمون المحفز للولادة، والذي يؤدي إلى استمرار الطلق الطبيعي والمتدحرج نحو الطلق النشط، وبالتالي يزداد ضخ الأدرينالين الذي يوقف الطلق ويصبح خيار الولادة القيصرية هو الخيار المتاح أمام الطبيب.
2- التغذية الصحية المتوازنة خلال الحمل تؤدي إلى نجاح الولادة الطبيعية
- اعلمي أن مرحلة الحمل هي المرحلة التحضيرية للولادة الطبيعية وعدم اللجوء إلى خيار العملية القيصرية ولذلك فاتباع الحامل لعدة نصائح خلال شهور الحمل تصل بها إلى ولادة سهلة ودون مضاعفات، ومن هذه النصائح الحرص على التغذية الصحية المتوازنة، حيث تعتقد الكثير من النساء الحوامل أنه يجب عليها أن تأكل كمية طعام تكفي لشخصين والحقيقة عكس ذلك تمامًا فيجب أن تزيد الحامل عدد سعراتها الحرارية التي تحصل عليها كل يوم بمعدل لا يزيد عن 300-400 سعر حراري فقط.
- تناولي خلال شهور الحمل الأخيرة خصوصًا ثمرة تفاحة واحدة وكوبًا؛ من الزبادي من أجل الحصول على سعرات حرارية زائدة لصحة الجنين، ولا تسرفي في تناول الكربوهيدرات المعقدة، التي تكثر في الحلويات الشرقية مثلًا، والتي تؤدي إلى زيادة وزن الحامل مما يعرضها إلى تعسر الولادة ومشاكل أخرى أهمها أن زيادة وزن الجنين عن المعدل الطبيعي بسبب زيادة وزن الأم يؤدي إلى اتخاذ خيار الولادة القيصرية.
- أكثري من تناول البروتينات بأنواعها مع تناول الخضروات والفواكه الطازجة، ويفضل أن تشربي كميات كبيرة من الماء تصل إلى 3 لترات يوميًا من أجل ترطيب الجسم؛ لأن جفاف الجسم يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع، والحاجة إلى تناول السكريات خصوصًا، مما يؤدي إلى زيادة وزن غير صحية.
3- ممارسة تمارين مناسبة استعدادًا للولادة الطبيعية

احرصي على ممارسة رياضة خفيفة تساعدك على تسهيل الولادة الطبيعية، وليس ممارسة الرياضة يعني أن تقومي بحمل الأثقال مثلًا، كما يخيل لبعض الحوامل حين ينصحها طبيبها بضرورة ممارسة الرياضة؛ لأن رياضة المشي من أهم الرياضات التي يجب ممارستها لمدة نصف ساعة يوميًا والأنشطة البدنية التي تشمل السباحة وتمارين اليوجا وكذلك تمارين كيجل، وحيث تساعدك مثل هذه الأنشطة البسيطة على التحكم في دفع الجنين خلال الولادة واسترخاء منطقة الحوض وتقليل فرص شق العجان.
4- معرفة الوقت المناسب للذهاب إلى المستشفى
- توجهي إلى مستشفى الولادة الذي ترغبين بالولادة فيه وتتابعين فحصوك مع طبيبتك من خلاله في الوقت المناسب، وليس بمجرد شعورك بالقليل من المغص في أسفل البطن؛ لأن توجه الأم الحامل إلى قسم الولادة دون أعراض حقيقية أو أعراض شديدة وفعلية منذرة بالولادة القريبة يؤدي إلى توترها، خاصة لو رأت مشاهد لبعض النساء وهن يتألمن، كما أن الذهاب المبكر إلى مستشفى الولادة يزيد من القلق والتوتر لديها بشكل عام.
- لاحظي أن كثرة تعرض الحامل مع بداية المخاض للفحص السريري يعرضها إلى مضاعفات صحية، مثل حدوث التلوثات التي قد تصيبها بالحمى وتؤثر على الجنين، ولذلك يجب أن تذهبي للمستشفى حين تصبح تقلصات الرحم منتظمة ومتتالية بمعدل معين، بحيث تنبئ عن ولادة فعلية قريبة، ويفضل أن تبقي مستريحة ومسترخية في البيت مع شرب بعض السوائل الدافئة والحصول أيضًا على حمام دافئ.
5- القيام بتدليك منطقة الحوض لتسهيل الولادة الطبيعية
احرصي ومنذ الشهر الثامن على القيام بخطوة هامة وهي تدليك ومساج منطقة الحوض وعلى مدار ثلاث مرات أسبوعيًا، وذلك باستخدام كريم مرطب أو الجل المائي وليس الزيوت؛ لأن الزيوت تؤدي إلى حدوث التهابات وتهيجات في المنطقة، أما استخدام كريم مرطب مخصص للمساج يساعدك كثيرًا في تهيئة المنطقة للولادة الطبيعية، وتقليل فرص شق العجان وعدم زيادة التوسع مما يقلل من حدوث مشاكل ما بعد الولادة الطبيعية، التي تشتكي منها الكثير من النساء مثل سلس البول.
6 - استخدام كمادات الماء الساخن أثناء الطلق لتسهيل الولادة الطبيعية
قومي باستخدام الكمادات الساخنة على منطقة الحوض أثناء المخاض؛ لأنها تعمل على التوسع بشكل طبيعي، ويجب أن تقومي بتغيير الهيئة التي تكونين عليها أثناء الولادة ومع زيادة مرحلة الطلق، فمثلًا يجب أن تغيري طريقة النوم على الظهر وهي الطريقة المعتادة التي تتبعها معظم النساء ولكن هناك طرقا أفضل مثل جلوس القرفصاء أو طريقة الركوع وحيث تساعد هاتان الطريقتان على زيادة التوسع وبالتالي تقليل مدة المخاض ونزول الجنين.
7- الحصول على حقنة تسهيل الولادة
اعلمي ان الحصول على الحقنة الخاصة بتسهيل الولادة الطبيعية من الطرق المساعدة التي يجب أن تطلبي من طبيبك الحصول عليها، ويجب أن تعرفي أنها غير ضارة على الإطلاق وحيث أنها قد تطيل فترة الطلق في بعض الحالات، ولكنها لا تؤدي إلى أن تلدي في المرة القادمة عن طريق الولادة القيصرية كما تعتقد بعض الحوامل، ولذلك يرفضن الحصول عليها رغم أنه من الضروري البحث عن طرق لتقليل الألم أثناء الولادة الطبيعية من أجل جعلها الخيار الأول لك في كل مرة.
قد يهمك أيضًا: طرق تسريع الولادة.. وأهم الأطعمة التي تحفز الطلق
*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.