يمكن أن تُصاب الحامل بأعراض الألم تحت السرة بسبب حالات مختلفة، وهو أمر شائع عند النساء خلال فترة الحمل، ويمكن أن يحدث في الشهور الأولى وحتى الولادة لأسباب طبيعية غير مقلقة. ومع ذلك، يمكن أن يكون أيضاً علامة على عدوى الجهاز البولي، أو مرض التهاب الحوض، أو الإمساك أو التهاب الزائدة الدودية، خاصة عندما يكون حاداً ومستمراً، وقد ينتقل الألم من السرة إلى الجانب الأيمن السفلي من البطن، لذلك، إذا شعرت بألم أسفل السرة، يُنصح باستشارة الطبيب لتشخيص السبب وبدء العلاج المناسب، كتناول أدوية لتسكين الألم أو المضادات الحيوية. فيما يلي وفقاً لموقع هيلث لاين الأسباب الرئيسية للألم تحت السرة في فترة الحمل.
التهابات المسالك البولية

تعد النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بعدوى المسالك البولية بسبب توسع الرحم نتيجة لنمو الجنين بداخله، والذي يؤدي إلى ضغط الرحم على المثانة والحالب، مما قد يتسبب في صعوبة في إخراج البول واحتباسه وتجمعه، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة خطر نمو البكتيريا والإصابة بالعدوى.
ويمكن أن تسبب عدوى الجهاز البولي، خاصة في المثانة، ألماً أسفل السرة، بالإضافة إلى الشعور بثقل في الجزء السفلي من البطن، وحرقان عند التبول، وحمى، وفي بعض الحالات، وجود دم في البول.
من المهم أن تقوم المرأة الحامل باستشارة الطبيب حتى يتم تحديد العلاج الأنسب لها، والذي يتضمن بشكل عام استخدام المضادات الحيوية، كما يساعد تناول الماء تخفيف البول، ويساعد على طرد البكتيريا من المسالك البولية.
ربما تودين التعرف إلى أسباب ألم الجانب الأيسر من البطن
تشنجات الحمل
يتسبب ارتفاع مستويات الهرمونات في الثلث الأول من الحمل، في زيادة إنتاج الغازات في الأمعاء، مما يسبب النفخة والغازات ونغزات أسفل السرة للحامل أيضاً، يعود السبب خلف ألم أسفل السرة في الأسبوع الأول من الحمل إلى ألم زرع البويضة المخصبة في جدار الرحم، فقد تسبب عملية زرع البويضة في جدار الرحم أعراضاً مشابهة لأعراض الدورة الشهرية مثل تقلصات البطن، والنزيف الخفيف، كما يمكن أن يسبب المغص ألماً في الجزء السفلي من الأضلاع، مما يخلق شعوراً بعدم الراحة.
لتخفيف الألم الموجود أسفل السرة الناتج عن المغص حاولي الجلوس أو الاستلقاء أو تغيير طريقة وقوفك عندما تشعرين بالتقلصات، لكن لا تضغطي على مصدر الألم أو الجلوس بحمام دافئ، وينصح بإضافة الملح الإنجليزي فقد يكون أكثر فعالية، ويساعدك على الاسترخاء بشكل عام وتخفيف التوتر في عضلاتك؛ إلا أنه في المقابل عندما يكون الألم شديداً جداً، وتعانين من أعراض الحمى والصداع الشديد والغثيان، بالإضافة إلى الألم تحت السرة، يعد من المهم استشارة طبيب النساء لطلب الفحوصات وتحديد العلاج الأفضل.
متلازمة القولون العصبي
يمكن أن تسبب متلازمة القولون العصبي ألماً أسفل السرة؛ إلا أنه في المقابل قد تشعر بعض الحوامل بعدم الراحة في كافة أجزاء منطقة البطن، ويعد من الشائع حدوث انتفاخ في البطن وزيادة إنتاج الغازات وفترات متناوبة من الإسهال والإمساك.
لذا يعد من المهم أن تذهب المرأة الحامل إلى طبيب الجهاز الهضمي للتقييم وتحديد العلاج الأنسب، والذي يتضمن استخدام الأدوية التي تساعد في تخفيف الأعراض، بالإضافة إلى التوصية بتغيير العادات الغذائية.
تكيسات المبيض

يمكن أن يكون وجود الأكياس في المبيض أحد أسباب الألم أسفل السرة لدى النساء الحوامل، وقد يكون في أحد الجانبين أو كليهما واعتماداً على حجم ونوع كيس المبيض، وقد يكون الألم أكثر أو أقل شدة، بالإضافة إلى ظهور علامات وأعراض أخرى، مثل تأخر الدورة الشهرية، والتعب المفرط، وبالرغم من أنه عادة ما تختفي هذه الأكياس من تلقاء نفسها بحلول منتصف الثلث الثاني من الحمل؛ إلا أنها في بعض الأحيان تبقى على المبيض، وإذا أصبحت كبيرة أو تسببت في ظهور أعراض فقد تحتاج إلى إزالتها، وقد يساعد النظام الغذائي أيضاً في تخفيف أعراض أكياس المبيض المتعددة، مما يعزز صحة الحامل.
مرض التهاب الحوض
مرض التهاب الحوض هو حالة تُصاب بها الحوامل، وترتبط بشكل عام بالتهابات الأعضاء التناسلية غير المعالجة، مما يسمح للكائنات الحية الدقيقة بالبقاء في مكانها والتكاثر، ويسبب التهاب منطقة الحوض وظهور أعراض كالألم أسفل السرة، والحمى، والألم أثناء التبول، والإفرازات.
ومن الأفضل أن تذهب الحامل إلى طبيب أمراض النساء لإجراء بعض الاختبارات للتأكد من إصابتها بمرض التهاب الحوض وتحديد الكائنات الحية الدقيقة المسؤولة، وقد يوصي الطبيب باستخدام المضادات الحيوية، والتي يمكن إعطاؤها عن طريق الفم أو في العضل.
أعراض الإمساك
يرتبط الألم الموجود أسفل السرة بالإمساك، وعادةً ما يكون مصحوباً بعدم الراحة والانتفاخ في البطن، ويرتبط بشكل أساسي بالغازات الزائدة.
في هذه الحالات يعد من المهم تغيير عادات الأكل للمرأة الحامل، مع إعطاء الأفضلية لتناول الأطعمة الغنية بالألياف بكميات أكبر خلال اليوم. وبهذه الطريقة، من الممكن تحسين عملية الهضم ومنع ظهور الألم أسفل السرة.
التهاب الزائدة الدودية
التهاب الزائدة الدودية هو أيضاً حالة يمكن أن تسبب الألم تحت السرة، وعادة ما تشعر به المرأة الحامل على الجانب الأيمن، وقد يكون هذا الألم حاداً وقوياً، ويظهر عادةً مع علامات وأعراض أخرى تشير إلى التهاب الزائدة الدودية، مثل قلة الشهية والغثيان والحمى، ومن المهم أن تذهب الحامل إلى المستشفى فور ملاحظة ظهور علامات وأعراض التهاب الزائدة الدودية، فيعد إزالة الزائدة عن طريق الجراحة أمراً ضرورياً لتجنب المضاعفات، مثل تمزق الأعضاء والعدوى العامة وتصل نسبة فقدان الجنين في التهاب الزائدة الدودية المنفجرة أثناء الحمل إلى 20-35%. ويفضل أن تكون العملية جراحية وباستخدام التخدير النصفي، وذلك للعمل على تقليل تأثير التخدير الكلي على الحمل والجنين.
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.

