mena-gmtdmp

أسباب انخفاض ضغط دم طفلكِ ومتى يكون مقلقاً؟

صورة لطفل
أنواع انخفاض ضغط الدم لدى الصغار- الصورة من موقع unsplash

يُعَد ضغط الدم هو القوة التي تدفع الدم إلى أعضاء الجسم الحيوية، وعندما ينخفض عن مستوياته الطبيعية (التي تُقدر وسطياً بأقل من 120/80)، قد لا يحصل الدماغ والقلب على كفايتهما من الأكسجين. ورغم أن الانخفاض البسيط قد لا يستدعي القلق، إلا أن الهبوط المفاجئ قد يسبب أعراضاً مزعجة للطفل. إليكِ وفقاً لموقع "هيلث" أنواع انخفاض ضغط الدم لدى الصغار، ولماذا ينخفض ضغط طفلكِ؟ وكيفية التعامل السريع مع دوخة الطفل المفاجئة، ومتى تصبح الدوخة خطيرة؟

أنواع انخفاض ضغط الدم لدى الصغار

ينقسم هبوط الضغط عند الأطفال إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

  • ضغط الدم الوضعي: يحدث فجأة عند تغيير طريقة الجسم (مثل القيام سريعاً من الاستلقاء)، ويسبب زغللة في العين وضعفاً مؤقتاً.
  • الوعائي العصبي (الإغماء): ناتج عن خلل مؤقّت في التواصل بين القلب والدماغ، ويَكثر في الأماكن الحارة أو بعد التمارين الشاقة.
  • ضغط الدم الشديد: وهو حالة طارئة تنتج عن: فقدان كبير للدم، عدوى حادة، أو صدمة تحسسية.

ربما تودين التعرُّف إلى أسباب الدوخة عند الأطفال ومتى تكون أكثر خطورة؟

لماذا ينخفض ضغط طفلكِ؟

  • الجفاف ونقص السوائل: يُعَد الجفاف من أكثر الأسباب شيوعاً؛ فعندما يفقد جسم الطفل كميات كبيرة من الماء والأملاح، سواء بسبب قلة الشرب أو التعرُّض المفرِط للشمس، تقل كمية الدم المتدفِّق في الأوردة؛ مما يؤدي مباشرة إلى هبوط الضغط والشعور بالخمول.
  • الحساسية والالتهابات الحادة: قد يواجه الجهاز المناعي للطفل بعض المواد مسببة الحساسية أو العدوى البكتيرية الشديدة بِرد فعل عنيف؛ مما يتسبب في اتساع الأوعية الدموية بشكل مفاجئ وهبوط حاد في الضغط، وهي حالات تستدعي التدخُّل الطبي الفوري؛ لضمان سلامة الدورة الدموية.
  • مشكلات القلب وفقر الدم: تلعب صحة القلب والدم دوراً محورياً؛ فإصابة الطفل بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، أو وجود مشكلات في كفاءة عضلة القلب، يقلل من قدرة الجسم على ضخّ الأكسجين بفاعلية، ويظهر ذلك في شكل: تعرُّق مفرِط، ضِيق تنفُّس، وهبوط في الضغط.
  • الإصابات والنزيف الداخلي: تؤدي الصدمات الجسدية القوية؛ خاصة في منطقة البطن، إلى احتمالية حدوث نزيف داخلي غير مرئي؛ مما يقلل من حجم الدم الكلي في الجسم، ويسبب انخفاضاً ملحوظاً في الضغط. وهي علامة تحذيرية هامة بعد وقوع أيّة إصابة أو حادث.
  • اضطرابات الغدد: نقص العناصر الأساسية مثل: فيتامين {B-12}وحمض الفوليك، يؤثّر على إنتاج خلايا الدم الحمراء. كما أن وجود خلل في جهاز الغدد الصماء أو مشاكل التمثيل الغذائي، قد يمنع الجسم من تنظيم مستويات ضغط الدم بشكل طبيعي وتلقائي.
  • الإجهاد البدني والعوامل البيئية: الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة جداً، وبذل مجهود عضلي شاق في طقس حار، أو حتى التعرُّض لضغط عاطفي ونفسي شديد، كلها عوامل تحفز الجهاز العصبي وتؤدي إلى هبوط مؤقّت في الضغط، يتسبب أحياناً في الدُوار أو الإغماء البسيط.

العلاج والوقاية المنزلية لانخفاض ضغط الدم عند الأطفال

شجعيه على شرب كميات كافية من الماء- الصورة من موقع Freepik

يعتمد العلاج أساساً على علاج "السبب". فإذا كان السبب طبياً، يصف الطبيب الأدوية المناسبة. أما في الحالات البسيطة؛ فيمكنكِ اتباع الآتي:

  • توازُن الصوديوم: قدّمي لطفلكِ وجبات تحتوي على نسبة معتدلة من الملح (بعد استشارة الطبيب)، مثل: الأجبان أو الشوربات الدافئة.
  • الترطيب المستمر: شجعيه على شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم؛ للوقاية من الجفاف.
  • النظام الغذائي الشامل: ركّزي على: الفواكه، الخضروات، والمكسرات الغنية بالفيتامينات والمعادن.
  • تغيير النمط الحركي: علّمي طفلكِ النهوض ببطء، وتجنُّب الوقوف الطويل في الطقس الحار.
  • الجوارب الضاغطة: في بعض الحالات، قد ينصح الطبيب بارتدائها لمنع تجمُّع الدم في الساقين.

التعامل السريع مع دوخة الطفل المفاجئة

  • تغيير هيئة الطفل فوراً: بمجرد شعور الطفل بالدُوار، اطلبي منه الاستلقاء على ظهره مع رفع قدميه قليلاً عن مستوى قلبه (باستخدام وسادة مثلاً)؛ فهذه الطريقة تساعد على تدفُّق الدم بسرعة إلى الدماغ والقلب.
  • التنفس في مكان بارد: إذا كان الطفل في مكان مزدحم أو دافئ، انقليه فوراً إلى مكان جيّد التهوية وبارد. قومي بتخفيف الملابس الضيّقة حول رقبته وصدره؛ لتسهيل عملية التنفس وتهدئة جهازه العصبي.
  • الإمداد السريع بالسوائل: بعد أن يستعيد الطفل وعيه تماماً، قدّمي له: رشفات صغيرة من الماء أو محلول جفاف، أو عصيراً طبيعياً. تجنّبي إعطاءه السوائل وهو في حالة إغماء جزئي؛ لتفادي خطر الاختناق.
  • وجبة خفيفة "مالحة": إذا كان الهبوط ناتجاً عن إجهاد، يمكن لقطعة صغيرة من الجبن المالح أو البسكويت المملح، أن تساعد في رفع ضغط الدم بشكل تدريجي وآمن.
  • النهوض ببطء شديد: حذّري طفلكِ من الوقوف المفاجئ بعد انتهاء نوبة الدُوار. اطلبي منه الجلوس أولاً لعدة دقائق، ثم الوقوف ببطء مع الاستناد إلى شيء صُلب لتجنُّب تكرار الحالة.
  • المراقبة والتدوين: سجّلي متى حدثت الدوخة (هل كانت بعد تمرين؟ أم بسبب الجوع؟) وما هي الأعراض المصاحبة لها؛ فهذه المعلومات ستكون مفيدة جداً للطبيب في حال تكررت الحالة.

متى تصبح الدوخة خطيرة؟

  • فقدان الوعي الكامل: إذا غاب الطفل عن الوعي تماماً، ولم يستجب للتحدُّث معه، أو لم يستعدْ وعيه خلال دقيقة واحدة.
  • ألم في الصدر أو ضيق تنفُّس: إذا اشتكى الطفل من ثِقل في صدره، أو شعرتِ بأن أنفاسه سريعة جداً وغير منتظمة، أو أنه يجد صعوبة بالغة في التقاط أنفاسه.
  • تغيُّر لون الجلد والشفتين: إذا لاحظتِ شحوباً شديداً ومفاجئاً في الوجه، أو تحوّل لون الشفتين أو الأظافر إلى اللون الأزرق أو الرمادي.
  • صداع حاد ومفاجئ: إذا ترافقت الدوخة مع صداع قوي جداً وغير معتاد، أو في حال وجود زغللة شديدة وفقدان مفاجئ للرؤية.
  • تشنجات أو تخبُّط: إذا بدأت أطراف الطفل بالارتجاف بشكل لاإرادي (تشنُّجات)، أو بدا مشوّشاً جداً ولا يستطيع التعرُّف إلى المحيطين به.
  • نبض ضعيف أو سريع جداً: إذا شعرتِ بأن ضربات قلب طفلك تتسارع بشكل جنوني وهو في حالة راحة، أو كان نبضه ضعيفاً جداً ويصعب الإحساس به.
  • قيء مستمر أو آلام بطن حادة: إذا كان هبوط الضغط مصحوباً بآلام شديدة في منطقة البطن أو قيء متكرر؛ فهذا قد يشير إلى نزيف داخلي أو تسمم أو عدوى حادة.

* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.