تحرص كل أم على أن ينمو طفلها ويكبر أمام عينيها، وهو يتمتع بصحة جيدة، وأن يتمتع أيضاً بالذكاء والنشاط والتركيز العالي، ومع تطور الدراسات العلمية واهتمامها بمجال تغذية الأطفال خصوصاً لأنهم عماد المستقبل لنا وللوطن؛ فقد أصبح من الواضح أن الغذاء الصحي المقدم للطفل لا يؤثر فقط في نمو الجسم، بل يلعب دوراً مهماً في تطوير مهارات وإبداع الطفل بحيث يكون مواطناً فعَّالاً في المجتمع.
على الأم أن تهتم بخطوات مهمة وطرق صحية لتقديم نموذج لبرنامج غذائي صحي لطفلها يقدم له جميع الفوائد الصحية والنفسية والسلوكية، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ استشارية التغذية العلاجية الدكتورة راندا عبد الله، حيث أشارت إلى 5 خطوات لبناء نظام غذائي صحي للطفل، ومنها الحرص على وجبة الفطور وتقديم البروتين بشكل يومي والطعام الصحي وغيرها، وذلك في الآتي.
1- احرصي على وجبة الفطور الصباحية

- اعلمي أن الحرص على تقديم وجبة الفطور الصباحية والصحية لطفلك يفيد طفلك صحياً ونفسياً، ويحدد طقوس وروتين يومه في باقي اليوم، حيث إن وجبة الفطور تفيد في منح الجسم الطاقة والنشاط والحيوية طيلة اليوم.
- لاحظي أن تقديم وجبة الفطور الصحي لجميع أفراد عائلتك يقلل من استهلاك الجسم لسعرات حرارية إضافية خلال النهار الفطور الصحي؛ ما يكبح جماح الشهية ويحتفظون بقوام ممشوق، فوجبة الفطور كما ثبت علمياً تحمي الإنسان من السمنة التي أصبحت تهدد صحته في هذا العصر، وتوقعي أن يسهم الفطور الصحي لطفلك في حمايته من السكري، وهذا ما أثبتته العديد من الدراسات العلمية.
- حافظي على فوائد عدة لوجبة الفطور بالنسبة لطفل المدرسة واحرصي عليها، حيث إن وجبة الفطور تزيد من قدرة الطفل على التعلم وترفع معدلات التركيز لديه خلال النهار، حيث تبين أن الطفل الذي يحصل على وجبة فطور صباحية متكاملة ومركزة؛ فهو يتمتع بقدرة على الانتباه وصفاء الذهن والإنتاجية أكثر من الطفل الذي يذهب إلى المدرسة بوجبة سناكس فقيرة بالعناصر الغذائية مع حذف وجبة الفطور.
- لاحظي أن تأخير وجبة الفطور أو إهمالها له أضراره النفسية والسلوكية على الطفل، مثل الأضرار الصحية تماماً، حيث أشارت دراسة قامت بها جامعة هارفارد، تحت إشراف الدكتور مايكل هارفي؛ إلى أن تناول الحليب أو مشتقاته مثل اللبن الزبادي، والشاي، والشوكولاتة، والكاكاو، واللبن، والخبز الأسمر والخبز المحمص، والحبوب مثل الشوفان كوجبات صباحية ترتبط بفرص أقل للمشاكل السلوكية العدوانية لدى أطفال المدارس.
- ابتعدي تماماً عن فكرة تقديم وجبة الفطور لطفلك بعد عودته من المدرسة أو في موعد استيقاظ الأب المتأخر من نومه خلال أيام الإجازات؛ لأن الدراسات العلمية قد أثبتت أن هناك علاقة وطيدة بين تناول البيض واللحوم والجبن في وقت متأخر من اليوم، والسلوكيات السيئة عند الأطفال، ولذلك فقد أشار الفريق البحثي المشرف على الدراسة في جامعة هارفارد برئاسة الدكتور هارفي إلى أن توفير وجبات الإفطار النموذجية في المدارس يساعد الأطفال في الحصول على نتائج مرتفعة في الاختبارات.
- اعلمي أنه وحسب الدراسة التي قام بها الدكتور هارفي قد تبين أن عدم حصول الطفل على وجبة الإفطار يزيد من استعداده للإصابة بفرط الحركة وتشتت الانتباه، كما يزيد من معدلات مشاعر القلق والتوتر لديه، كما يزيد أيضاً من معدلات تغيبه عن المدرسة.
2- الإكثار من تقديم البروتين للطفل
اعلمي أن البروتين كمصدر غذائي للإنسان عموماً يُعَدُّ هو القاعدة الأساسية لبناء أنسجة وعضلات الجسم وأداء الأجهزة الحيوية كافة، ولذلك يجب أن يحصل طفلك بشكل يومي على حصته اليومية من البروتين الحيواني خصوصاً كل يوم، ويحب أن تقدمي البروتين لطفلك قبل ذهابه إلى المدرسة من أحد مصادره الطبيعية مثل البيض والحليب ومشتقاته، ويجب أن يحصل طفلك في الصباح على ما يعادل 15 غراماً من البروتين الخالص، وقد قرر بعض الأطباء ومختصي التغذية معادلة مهمة بالنسبة لكمية البروتين المقررة بشكل يومي للطفل، ويجب توزيعها على وجباته وهي غرام واحد من البروتين لكل كيلوغرام من وزنه، ويجب أن تقدمي بروتيناً حيوانياً أو نباتياً خلال وجبة الغداء والعشاء مثل اللحوم الحمراء المسلوقة أو لحم الدجاج والأسماك، ويُفضَّل أن تُقدَّم مرتين أسبوعياً للطفل.
3- تقليل الكربوهيدرات والسكريات في وجبات الطفل
قللي أو امنعي السكريات ولا تضعيها ضمن جدول تغذية طفلك اليومي بسبب أضرار السكريات بشكل عام على صحة الإنسان، ولذلك يجب ألَّا تكون ضمن وسائل تشجيع وترضية الطفل واستبدال المحفزات المفيدة بها، مثل تقديم الفواكه وكذلك الجوائز التي تعزز من مهارات الطفل، ولأن السكر عموماً هو هادم مناعة الطفل الأول والمسبب لمرض سكري الأطفال إضافة لكونه يتسبب في إصابة الطفل بفرط الحركة والتوتر والقلق والعصبية، ويصيب الطفل أيضاً بتسوس الأسنان، ومن أهم أسباب زيادة معدلات السمنة المفرطة عند الأطفال التي أصبحت ظاهرة منتشرة حول العالم، ولذلك يجب تقنين مصادر السكر الخفية في غذاء الطفل مثل منع السوائل الغازية التي يحبها الصغار والحلوى الملونة وغيرها.
4- تقديم الفواكه والخضروات بشكل يومي

- اعلمي أن الفواكه والخضروات بكل أنواعهما هما الكنز الحقيقي لتغذية الطفل وتعزيز مناعته ووقايته من الأمراض لأنهما تحتويان على جميع الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم، ويجب عليك عدم إهمالهما خلال النظام الغذائي اليومي لطفلك، ويجب التنويع فيهما، ويمكن أن تقدمي فاكهة الموسم لطفلك ولكن لا تهملي تقديم طبق السلطة المنوع الذي يحتوي على جميع الألوان لطفلك على مائدة الغداء، ويجب أن يكون ضمن الروتين اليومي والضيف الدائم على مائدة جميع أفراد عائلتك.
- اعتمدي اختيار الخضروات الخضراء، ويُفضَّل الداكنة لأنها تحتوي على نسبة كبيرة من مضادات الأكسدة التي تعزز مناعة الطفل، وحاولي تقليل مدة طهوها ويُفضَّل أن تُقدَّم نيئة بعد غسلها جيداً، أما الفاكهة فقدميها كاملة لطفلك لكي يستفيد من محتوى قشورها، ولا تقدميها على شكل عصير طبيعي، وامتنعي تماماً عن تقديم العصائر المصنعة؛ فهي فقيرة بمحتواها الغذائي إضافة إلى احتوائها على نسبة عالية من السكر الضار بصحة طفلك.
5- الحد من الأطعمة غير الصحية والمصنعة
اجعلي غذاء طفلك طازجاً وطبيعياً دائماً ومحضراً في مطبخك بحيث تضمنين جودة الطعام ونظافته، ويجب أن تبتعدي عن النظام الذي أصبح متبعاً في معظم البيوت، وهو الحصول على وجبات سريعة وجاهزة، وهي تُعَدُّ قنبلة موقوتة تسبب الأمراض للأطفال، فمثلاً تقديم هذه الوجبات للأطفال ترفع من معدل تعرضهم إلى التسمم الغذائي بسبب عدم نظافة الإعداد إضافة إلى أن معظمها يُضاف إليها الصوصات ومحسنات الطعم التي ترفع من نسبة السكر في دم الطفل إضافة لأنها ترفع من معدل الالتهابات في الجسم، وأيضاً لأنها تعتمد على طريقة القلي بزيوت مهدرجة من أجل الحصول على طعم القرمشة الذي يحبه الصغار ويقبلون عليه، وهذه الزيوت امتصاص قطع لحم الدجاج لها يسبب أمراضاً خطيرة ويضعف المناعة، حيث انتشرت مؤخراً أمراض القلب والأوعية الدموية لدى صغار السن، ولذلك عليك تعويد أطفالك على الطعام المنزلي المعد بطريقة صحية تعتمد على السلق والشوي.
قد يهمك أيضاً: 5 أعراض مؤكدة لإصابة طفلك بالأنيميا يمكنك اكتشافها بنفسك
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.

