mena-gmtdmp

كارثة صامتة: 9 أخطاء شائعة في لفّ المولود قد تؤثر على عظامه!

صورة لمولود مُقمط
تقميط المولود عادة قديمة متوارثة. مصدر الصورة: Adobe Stock by AleKsandre

كل أم تبحث جاهدة عن أي وسيلة تمنح طفلها الراحة والهدوء خاصة في الأيام الأولى بعد الولادة، ويكون لفّ المولود أو التقميط الحل السريع الذي يجعل المولود ينام بهدوء، وكأنه عاد مرة أخرى إلى رحم الأم الدافئ. لكن ما لا تعرفه كثير من الأمهات أن هذه العادة القديمة رغم فوائدها قد تتحول إلى خطر حقيقي إذا تم تطبيقها بطريقة خاطئة!
الطفل حديث الولادة لا يزال في مرحلة حساسة جداً من النمو ؛ عظامه لينة ومفاصله في طور التكوين وأي ضغط أو هيئة غير طبيعية، قد تترك أثراً طويل المدى من دون أن تلاحظ الأم ذلك في البداية، وهذا يحدث من خلال أخطاء تقوم بها الأم للمولود أثناء تقميطه -لفه-، مثل: المعاناة من اضطرابات مفصل الحوض أو تأخر النمو الحركي.
سيدتي: الطفل لا يحتاج إلى التقييد بقدر ما يحتاج إلى التوازن، القليل من اللف مع حرية الحركة هو السر في راحته ونموه الصحي، و التقرير التالي يكشف الصورة الكاملة لتلك الأخطاء بطريقة مبسطة وعملية لحماية طفلك، وذلك وفقاً للدكتور إبراهيم شكري استشاري طب الأطفال.

لماذا تلجأ الأمهات إلى لفّ المولود؟

لفّ المولود أسلوب قديم. مصدر الصورة: Freepik


لفّ الطفل ليس مجرد عادة بل هو أسلوب قديم ترثه بعض الأمهات، يعتمد على محاكاة البيئة التي كان يعيش فيها الطفل داخل الرحم.
داخل الرحم كان الطفل محاطاً بجدار دافئ وحركة محدودة وصوت ثابت، لذلك عندما يتم لفّه يشعر المولود بنفس الإحساس، فيهدأ وينام بسرعة.
التقميط يساعد على تقليل البكاء ويمنع الحركات المفاجئة التي قد توقظ المولود ذاته، كما يمنحه إحساساً بالأمان، والمشكلة ليست في الفكرة بل في الطريقة.

كيف تتأثر عظام الطفل باللفّ الخاطئ؟

حركة المولود تساعده على النمو والتطور. مصدر الصورة: un splash


عظام المولود ليست صلبة مثل الكبار، بل تتميز بالمرونة وهذا ما يساعدها على النمو والتشكل، مرونة العظام تجعله أيضاً أكثر عرضة للتأثر بالضغط أو الهيئات غير الصحيحة. مفصل الحوض تحديداً من أكثر المناطق حساسية؛ لأنه لا يزال في طور التكوين، وأي ضغط عليه قد يؤدي إلى مشكلة قد لا تظهر إلا بعد شهور. واللفّ الخاطئ قد يقيّد حركة الساقين ويجبرهما على وضع غير طبيعي، وهذا يعيق التطور السليم للمفصل.

الخطأ الأول: لفّ الساقين بشكل مستقيم ومشدود

هذا الخطأ هو الأكثر خطورة وانتشاراً؛ حيث نجد أن بعض الأمهات تعتقدن أن لفّ ساقي الطفل بشكل مستقيم يساعد على تقويتهما لكن الحقيقة عكس ذلك تماماً، والوضع الطبيعي للطفل هو أن تكون ساقاه مثنيتين قليلاً ومفتوحتين بشكل يشبه هيئة الضفدع.
و عند إجبار الساقين على الاستقامة والالتصاق ببعضهما يتم الضغط على مفصل الحوض مما قد يؤدي إلى خلل في نموه، هذا الخلل قد يسبب مشاكل في المشي لاحقاً إذا لم يتم الانتباه له مبكراً.

الخطأ الثاني: اللفّ بإحكام شديد

لف الطفل بإحكام زائد يمنع أي حركة لجسمه وهذا قد يبدو مريحاً للأم؛ لأنه يجعل الطفل هادئاً. لكنه في الحقيقة يحرمه من الحركة الطبيعية التي يحتاجها لتقوية العضلات لديه.
الطفل يحتاج إلى تحريك ذراعيه وساقيه ولو بشكل بسيط حتى ينمو بشكل صحي، والضغط الزائد قد يؤثر أيضاً على التنفس ويجعل الطفل غير مرتاح رغم هدوئه الظاهري.

الخطأ الثالث: لفّ الطفل لفترات طويلة

بعض الأمهات يتركن الطفل ملفوفاً طوال اليوم سواء أثناء النوم أو اليقظة. هذا من أكبر الأخطاء لأن الطفل يحتاج إلى فترات حرة يتحرك فيها بحرية.
الحركة تساعد على تنشيط الدورة الدموية وتقوية العضلات وتطوير المهارات الحركية. وحرمان الطفل من هذه الحركة قد يؤثر على تطوره الطبيعي.
الخطأ الرابع: استخدام خامات غير مناسبة.
نوع القماش المستخدم في لفّ الطفل يلعب دوراً مهماً.، والأقمشة الثقيلة قد ترفع درجة حرارة جسم الرضيع بشكل زائد مما تسبب له عدم راحة.
كما أن الأقمشة غير المرنة قد تضغط على جسمه بشكل غير متوازن. والاختيار الصحيح هو القماش الخفيف الناعم الذي يسمح بمرور الهواء ويمنح الطفل راحة من دون ضغط.

مخاطر ارتفاع حرارة الصيف على الطفل والرضيع ومريض القلب.. هل تودين التعرف إلى تلك المخاطر؟

الخطأ الخامس: تجاهل هيئة الساقين داخل اللف

حتى لو كان اللفّ خفيفاً قد يكون وضع الساقين غير صحيح. يجب أن تكون الساقان في وضع مرن يسمح بالحركة وليس مقيداً.
الوضع المثالي هو أن تكون الركبتان مثنيتين قليلاً مع وجود مساحة للحركة.

الخطأ السادس: لفّ الذراعين بقوة

بعض الأمهات يلففن ذراعي الطفل بإحكام شديد لمنع حركته. لكن هذا قد يسبب ضغطاً على الكتفين والصدر ويؤثر على التنفس.
كما أن الطفل يحتاج إلى تحريك ذراعيه لاستكشاف جسده والعالم من حوله.

الخطأ السابع: تجاهل إشارات الطفل

الطفل قادر على التعبير عن عدم راحته حتى لو لم يتكلم. إذا كان يبكي عند لفّه أو يحاول فك القماش فهذا يعني أنه غير مرتاح.
تجاهل هذه الإشارات والاستمرار في اللف قد يزيد من توتره ويؤثر على حالته النفسية.

الخطأ الثامن: النوم بوضعية غير آمنة

لفّ الطفل ووضعه على بطنه أو جانبه قد يكون خطراً. الوضع الأكثر أماناً هو النوم على الظهر مع لفّ مريح وغير ضاغط.

الخطأ التاسع: الاستمرار في اللفّ بعد المرحلة المناسبة

مع نمو الطفل يبدأ في الحركة أكثر ومحاولة التقلب، وفي هذه المرحلة يجب تقليل اللفّ تدريجياً، بينما الاستمرار في التقميط لفترة طويلة قد يعيق تطوره الحركي ويؤخر قدرته على الحركة.

متى يجب وقف التقميط؟

مولود قادر على التدحرج. مصدر الصورة: Freepik


عمر2-4 أشهر ، يجب التوقف عن تقميط المولود فوراً عندما يبدأ في إظهار علامات القدرة على التقلب أو يحاول التدحرج، وهو ما يحدث عادةً في هذا العمر.
التقميط بعد هذه المرحلة يشكل خطراً، حيث قد يتقلب الطفل على بطنه ولا يستطيع الحركة، مما يزيد من خطر الاختناق و متلازمة موت الرضع المفاجئ.
عمر 3-4 أشهر؛ حيث تشير التوصيات الطبية بضرورة التوقف في هذا العمر تقريباً، وكذلك في حالة الانزعاج، أي إذا أصبح الطفل مقيد الحركة، أو يبكي، أو يحاول التخلص من القماط.
للانتقال الآمن:

  • ابدئي بترك ذراع واحدة خارج القماط لمدة ليلة أو ليلتين، ثم الذراعين معاً قبل التوقف تماماً.
  • استخدمي كيس النوم (Sleep Sack) كبديل آمن، حيث يمنح الدفء ويسمح بحرية حركة اليدين.
  • احرصي دائماً على نوم الطفل على ظهره، حتى بعد التوقف عن التقميط.

علامات تدل أن اللفّ يضر الطفل

  1. بكاء مستمر من دون سبب واضح.
  2. احمرار في الجلد.
  3. صعوبة في التنفس.
  4. توتر أثناء اللف.
  5. محاولة مستمرة لفكّ القماش.

الطريقة الصحيحة للفّ المولود
يجب أن يكون اللف مريحاً وليس ضاغطاً. يتم لف الجزء العلوي بلطف من دون شد. اتركي مساحة كافية لحركة الساقين. يستخدم قماش خفيف ومرن. يتم استخدام اللفّ فقط عند النوم أو التهدئة.

فوائد اللفّ عند استخدامه بشكل صحيح

طفل مستغرق في النوم..مصدر الصورة: Adobe Stock by Have anice day
  • يساعد الطفل على النوم بسرعة.
  • يقلل من البكاء.
  • يمنحه شعوراً بالأمان.
  • يقلّل من الحركات المفاجئة.

واحذري هناك تأثير للأخطاء البسيطة إذا تكررت؛ فقد تؤدي إلى مشاكل أكبر مثل ضعف في مفصل الحوض، أو تأخر في الجلوس والمشي، لكن الخبر الجيد أن اكتشاف الخطأ مبكراً وتصحيحه يحمي الطفل من أي مضاعفات.
الطفل لا يحتاج فقط إلى الراحة الجسدية بل يحتاج أيضاً إلى الشعور بالأمان، واللفّ الصحيح قد يمنحه هذا الشعور، لكن اللفّ الخاطئ قد يجعله متوتراً من دون أن تستطيع الأم تفسير السبب.

نصائح ذهبية لكل أم

  1. راقبي طفلك أكثر من أي قاعدة.
  2. لا تبالغي في اللّف.
  3. اتركي لطفلك وقتاً للحركة.
  4. اختاري خامات مناسبة.
  5. استشيري الطبيب إذا شعرت بوجود مشكلة.

*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.